التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا الخمس لتحبّوا الجري




حرقة في الرئتين.. عدم قدرة على التنفس.. شعور بالذل نتيجة عدم القدرة على التحمل.. باختصار كانت رياضة الجري أشبه بالجحيم بالنسبة لأليس أزانيا جارفيس. أما الآن فهي تستعد للمشاركة في ماراثون لندن: ما الذي تغيَّر؟

تقول جارفيس إن رياضة الجري كانت أبغض أنواع الرياضات إلى قلبها. لكنها منذ نحو سنة قررت المشاركة في ماراثون لندن الذي سيُقام أواخر الشهر الجاري بغية جمع التبرعات لصالح حملة «أنقذوا وحيد القرن». وبعد تلقيها بعض الدروس الأساسية في التدريب، بدأت تحب هذه الرياضة. ليس هذا فحسب، بل تعلَّقت بها بشكلٍ جنوني لدرجة أنها بدأت تستخدمها كوسيلة للتنقل من وإلى العمل. كما أصبحت تشعر بعدم الارتياح في حال لم تحصل على المعدل الكافي من التدريب أسبوعياً.

وعلاوةً على ذلك، وجدت جارفيس نفسها مدفوعة إلى التبشير بهذه الرياضة، حيث تقول إنه ليس صعباً على أي أحد أن يتعلم كيف يحب رياضة الجري، وحددت خمس وصايا لهذا الأمر:

{ أولاً، يجب أن نتمتع بالاستعداد الذهني المناسب. فالشخص الذي يكون مستوى لياقته صفراً لن يستمتع كثيراً عندما يبدأ بممارسة هذه الرياضة، أما إذا تمكن من الاستمرار لمدة أسبوعين متواصلين، فإنه بالتأكيد سيشعر بأنه بدأ يحبها. لكن جارفيس تحذِّر من تحويل التدريب إلى واجب يومي. فإذا لم يكن الشخص يشعر بأنه في حالة جيدة، أو في حال كان متعباً، فإنه لن يستمتع بممارسة الجري، ولذلك يجب ألا يجبر نفسه على ممارسة هذه الرياضة عندما لا يشعر بالرغبة في ذلك.

{ ثانياً، إذا كنا نريد الاستمرار في رياضة الجري، من الضروري الاعتناء بالجسم. يُلاحظ أن بعض الأشخاص الجدد في ممارسة هذه الرياضة يندفعون لبذل جهود تفوق طاقاتهم في بادئ الأمر، ما يؤدي إلى فقدانهم الرغبة في الاستمرار. لذلك يجب البدء بالجري لمسافات قصيرة وببطء. كما يجب تزويد الجسم بالطاقة عبر تناول الأغذية التي تحتوي على كربوهيدرات. وبعد الانتهاء من الجري، يجب ألا ننسى ممارسة تمارين تليين العضلات التي تؤدي إلى التخفيف من التشنج، كما تحمينا من التعرض للإصابة وما ينتج عنها من شعور بالإحباط.

{ ثالثاً، لتجنب الملل يجب على الشخص ممارسة الجري برفقة الأصدقاء أو اصطحاب جهاز «إم بي ثري» معه للسماع، كما أنه من الضروري تنويع أماكن الجري وعدم ممارسة هذه الرياضة في نفس المكان يومياً.

{ رابعاً، يتعين علينا شراء نوعيات جيدة من الملابس والأحذية المناسبة لممارسة هذه الرياضة.

{ خامساً، تُعتبر النصائح والاستشارات، كتلك التي تقدمها بعض المواقع عبر الإنترنت، ضرورية جداً، وخاصةً للمبتدئين، الذين يحتاجون دائماً إلى المعلومات حول تقنيات ومعدات التدريب، وأيضاً حول النظام الغذائي.


عن صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي