التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تحصل على أفضل عروض عند حجزك للفنادق؟ [الجزء الأول]




كتبت سابقاً عن الحصول على أفضل عروض الطيران, و كانت على ثلاث أجزاء (الأول , الثاني , الثالث) , و قد يبدو موضوع الحصول على أفضل فندق أمر مشابه إلا إنه ليس كذلك .. التذكرة أهم بكثير من الفندق .. الفنادق حلو العالم كثيرة و عروضها لا تنتهي .. أما شركات الطيران فهي قليلة و بعض الدول تتعمد تقليل وجود شركات طيران كثيرة كي تدعم طيرانها الوطني و بالتالي يقل عدد التذاكر المتوفرة .. في الكويت مثلاً فالوضع أيضاً مختلف و ضد المستهلك .. فالمستهلك يفضل الطيران الاماراتي أو القطري لكن كي تسافر إلى أوربا أو أي دولة أخرى يجب أن تهبط أولاً (ترانزيت) في الامارات أو قطر و رغم إن الطيران الاماراتي و القطري يوفران كم هائل من الرحلات إلا إن هناك عدد محدود للحلات القصيرة من الكويت إلى الامارات و قطر و بالتالي في حال إمتلاء هذه الرحلات القليلة لن يتمكن أي مسافر من الكويت من السفر إلى أي جهة يريدها! مرة أخرى .. النقطة هي أن تذاكر السفر أول ما يجب الحرص عليه و الفنادق تأتي بالدرجة الثانية.

١- لا تخلص لفندق معين. رغم أن هناك فنادق تهتم بمستوى عالي من الجودة أينما وجدت في العالم (مثل فندق W) إلا إن الاخلاص لفندق معين و الحرص على السكن فيه يمكنه أن يضيع عليك بعض المال و ربما (الفرص) حيث إن الفنادق تختلف عن الطيران إذ هي متنوعة جغرافياً و تختلف بقربها عن أماكن و بعدها عن أماكن أخرى.

٢- النقاط للمخلصين. كما هو الحال مع شركات الطيران , هناك فنادق توفر نقاط للمترددين عليها باستمرار و لكن تظل غير مجدية كثيراً في ظل توافر عروض أفضل و أرخص. لو كنت مصر على السكن في نفس الفندق أو نفس سلسلة الفنادق فالأفضل أن تحصل على بطاقة عضوية و تأخذ نقاط في هذه الحالة. فكرة مجدية في حالة كنت مبتعث إلى مهمة تدريبية أو شيء يلزمك بالسكن مدة طويلة في مكان محدد. هناك مواقع حجز فندقي تعطيك نقاط حتى لو حجزت من أي فندق عن طريقها مثل موقع Agoda و Hotels .. هذه الفنادق تعطيك ليلة مجانية على كل مجموعة ليلي تحجزها عن طريهم.

٣- اشترك بقوائم البريد. الفنادق و شركات الحجز الفندقي مثل Booking و Hotel و غيرها فإنهم يزودونك بعروض خاصة و تنزيلات غير معلن عنها في مواقعهم. موقع Hotels مثلاً لديه قائمة سرية فيها عروض أسعار قوية, رغم أن الفنادق في هذه القائمة غير معروفه إلا إنها تظل عروض جيدة.

٤- قم بعمل الواجب. تحتاج إلى أن تبحث في موقع الفندق و مواقع بحث كثيرة و لا أشك بأنك تعرف على الأقل ثلاثة منها و لكن كلمها بحثت أكثر كلما حصلت على عروض أكثر حتى في مواقع الفنادق نفسها أحياناً تأتيك عروض أرخص من أي مكان آخر. الأمر غير متعب مجرد ضغطات على الكيبورد. لكن لو تعلق الأمر بالحجز في فندق في أمريكا , قد يختلف الأمر قليلاً. هناك موقع ممتاز مختلف في فكرته و هو Hotwire , فكرته تقوم على أن يأخذ الموقع الغرف الغير محجوزة لدى الفنادق و لكي يبيعها بسعر أرخص من السوق مع الحفاظ على سعر السوق لمن يحجز بالطرق التقليدية فإن هذا الموقع يطلب منك أن تحتار الموقع الذي تريد أن تقيم فيه و في هذا الموقع أو الشارع يعرض عليك مواصفات معينة للفندق و المرافق التي فيه و لا يعرض لك إسمه صراحة و لكنه يقول لك إن الفندق هذا هو واحد من ثلاث فنادق مثلاً (الشيراتون, كراون بلازا, هلتون) و بعد دفع المبلغ سوف يكشف لك اسم الفندق. ستلاحظ فرق كبير في السعر و لكنك تشتري سمك في الماء. شخصياً استخدمه و كان الفندق الذي أعطوني إياه هو الشيراتون :)
هناك فكرة قد تنجح معك في معرفة الفندق تحديداً و هي أن تقوم بأخذ المواصفات التي يعرضونها عليك و البحث في موقع الفنادق الثلاثة كي تعرف أيهم يوفر نفس المواصفات فإنه هو الذي سوف يعطونك إياه.

هناك موقع آخر لفكرة مختلفة أيضاً و هو Priceline , فكرته هو أن تساوم الفنادق , تطلب اسم الفندق و تقول له هذه ميزانيتي, و الفندق إما يقبل أن يحجزلك الغرفة أو يرفض. هناك منتديات أجنبية تعرض فيها التجارب و الاسعار التي نجحت فيه و لكني شخصياً لم أستخدم الموقع هذا من قبل.

موقع EasyHotel أيضاً فيه فكرة مختلفة و هي أنه يوفر لك غرفة صغيرة .. صغيرة جداً الحقيقة لكنها نظيفة و رخيصة جداً. مثله مثل سلسلة فنادق Ibis لكنه أرخص و أصغر. مرة سكنت في  Ibis و كان ممتع حقاً و مرة كانت التجربة كابوس .. الطريف إنهما كانا في نفس المنطقة!

يبدو أني سأحتاج إلى مقال آخر لأن هناك أفكار كثيرة لم أذكرها بعد .. أراكم في حلقة أخرى

#نصائح_للمسافرين


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض