التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أزمة اليونان - فكرة عامة



تحذير : موضوع قد لا يهمك و لكن يعطيك فكرة عن ماذا يحدث هناك

يشتهر الشعب اليوناني بأنه شعب يحب الحياة و لا يدخر شيء للغد فهو يفضل متعة اليوم على العمل الجاد و التفكير في المستقبل و إن كان هذا شيء لا بأس فيه إلى حد ما إلى إنه عندما يكون بضوابط عادية يؤدي إلى كارثة.
في سنة 2001 قدمت اليونان بيانات كاذبة بخصوص نموها الإقتصادي و ذلك للدخول في الإتحاد الأوربي الإقتصادي وبالتالي الإرتباط بالدول الإقتصادية الكبرى و كما يقولون إن أسهل طرق النجاح أن تصاحب الناجحين و مع ذلك تم إعطاء مهلة لليونان بتعديل وضعها الإقتصادي و تصحيح كذبتها!
التساهل الشديد من قبل الإتحاد الأوربي أصلاً في قبول الدول يؤخذ كمشكلة في النظام , فالأصل أن تقبل ما هو مساوي لك في المكانة و القوة و تتمسك بهذه القوة و لا تتخلى عنها و تتنازل عن بعض البنود في سبيل ضم الضعفاء ! 
حتى إن  بريطانيا لا زالت تتمسك بعدم دخولها ضمن الإتحاد الأوربي و كأنها بذلك تنظر إليه بنظرة إحتقار و أكد على ذلك رئيس الوزراء البريطاني الفائز مؤخرا ديفيد كاميرون بأنه يعد بأن لا تدخل بريطانيا العظمى ضمن الإتحاد الأوربي أثناء فترة ولايته!!
هذا التساهل جعل اليونان تدخل و جعلها في ذمت الإتحاد الأوربي و بالتالي صارت مسؤولة منهم و لو كانت اليونان لوحدها في المركز الأول عالمياً في حجم الديون لما كان للأمر مشكلة كالتي تحصل اليوم لأنها لن تكون محسوبة على أحد كما إنها غير مؤثرة على الكثير كما حصل مع أمريكا التي تؤثر على الجميع و بالتالي إنهيارها يعني إنهيار الجميع و الشيء بالشيء يذكر فكنت أسمع لمفكرين يقولون قبل الأزمة العالمية أن لا تدعون على أمريكا لأن أصلا لو إنهارت أمريكا ينهار العالم.
المشكلة الآن إن اليونان تم تزويدها بمبلغ 110 مليار يورو لسد نصف الديون من قبل الإتحاد الأوربي و بالذات من قبل فرنسا و ألمانيا و مع هذا فما زالت دول أخرى من ضمن الإتحاد مهددين بالإعلان عن شبه إنهيار مماثل لليونان مثل أسبانيا و البرتغال و إيطاليا و الدول الأخيرة أمامها خيرات متناقضة لحل الأزمة فمثلا الحل الأمثل لحل أزمة الديون هو في رفع الضرائب و لكن إن فعلوا ذلك هرب الإستثمار منها فالأمر كالسيف ذو الحدين.

أثناء الأزمة اليونانية تم نشر إشاعة تفيد أن ألمانيا تعرض على اليونان بيع جزرها الغير مستخدمة لحل مشكلة الديون و لكن و إن نفت ألمانيا تلك الإشاعة إلا إنها منطقية لو كانت تنادي بأجار تلك الجزر لمدة 100 سنة مثلاً و لا أستبعد إن مطلقي تلك الإشاعة هم الألمان أنفسهم الذين كانوا يشفون غليلهم برؤية اليونان تغرق فهم جميعاً تحت مظلة الإتحاد الأوربي و لكن انتاج الألمان أعلى من إنتاج اليونانيين الذين خلقوا للهو كما يراهم الألمان.

المهم من هذا كله إن كان الأمر لا يهمك البته فإنظر إلى الجانب المشرق , حيث إن الأسواق المالية تتأثر بأخبار اليونان أو أي دولة تعلن أي خبر عن ديون مسمومة , و بالتالي تهبط الأسواق رغم عدم ارتباط إقتصادها بإقتصاد تلك الدولة و بالتالي أفضل ما يمكن عمله في تلك الأثناء هو أن تقوم بشراء الأسهم القوية التي تهبط ما دون سعرها المناسب و تحتفظ بها إلى حين أن يستوعب الناس في السوق أن الموضوع برمته أزمة و عدت!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي