التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحلام من أبي - الجزء الثالث

لولو ستورو - زوج أم أوباما الثاني


بعد فترة تعرفت آن (والدة أوباما) على رجل أندونيسي مسلم يدعى لولو , أي المجنون باللغة الأندونيسية, كان قد تم إبتعاثه للدراسة إلى أمريكيا و في هاواي تحديداً , و عندما إنتهى تقدم لآن للزواج منها و وافقت لكنه إشترط أن تسافر معه للعيش هناك في أندونيسيا , و بالفعل ذلك ما حصل.
عندما وصل أوباما إلى هناك كان كل شيء مختلف في أدونيسيا في نظرة , رائحة حرق أعشاب , مزارع الأزر , رجل يجر جاموسه , تماثيل لآلة الهندوس و زغزغة صراصير الليل.

في أول دروس لولو لأوباما كان قد جاء بدجاجه و أجهز عليها بالسكين أمامه و عندما أنكرت أم أوباما عليه قال لها "إن الولد يجب أن يعرف طعامه جاء من أين. و كان الدرس الثاني هو أن يتعلم كيف يدافع عن نفسه و هذا ما لقنه إياه لولو الذي كان يعامل أوباما مثل ولده و كان يقول للناس إن هذا ولده.

هناك عملت آن في السفارة الأمريكية كمعلة للإنجليزية خاصة لرجال الأعمال و كان هذا ضمن برنامج حكومي أمريكا للتأثير الثقافي. و لم يكن عملها ممتاز جداً إذ كان يسعى رجال الأعمال الأندونيسيين للتودد إليها و بالمقابل كان رجال السفارة الأمريكيين دائماً ما يرددون كلمات تنم عن إحتقار الشعب الأندونيسي حتى عرفوا إنها متزوجه من أندونيسي.

كانت آن تصر أن يتشرب أوباما الثقافة الأندونيسية حيث حسن الأخلاق و التواضع و الإكتفاء بالمتع المتوفرة على عكس ما يحدث مع من الأمريكيين من هم في نفس عمره.

كانت أمه توقظه يومياً الساعة الرابعة فجراً لتعلمه بعض الدروس قبل حتى أن تذهب هي للعمل و يذهب هو للمدرسة و كانت تصر على ذلك و رغم إنه حاول مراراً أن يتجنب الإستيقاظ المبكر هذا فإنها كانت تصر عليه حتى صرخت فيه:
"أتظن أن هذا الأمر يعتبر نزهة بالنسبة لي!"
كان أمر تعليم إبنها بعض الدروس المهمة شيء مهم بالنسبة لها حتى لو كان ذلك قبل عملها المرهق.

في أحد الأيام تأخر أوباما بالعودة و قلقت أمه عليه بشدة حتى عاد و روعها منظر الدماء التي تلطخ ساعده فدققت فرأت جرح كبير نتج عن وقوع أوباما على أسلاك شائكة تحيط بمزرعة حاول دخولها هو و صديقه ثم ركضت تصرخ بلولو ليأخذ إبنها للمستشفى فقال لها بأن تنتظر حتى الصباح فتركته و ركضت إلى جاره الوحيد الذي يمتلك سيارة فأخذهما إلى المستشفى القديم الذي كان الأطباء فيه يلعبون لعبة الدومينو بإهمال و هناك قام الأطباء بغرز بعض الغرز القبيحة على ساعده حتى بقى أثرها حتى اليوم.

كان هذا الموقف الأخير هو القشة الأخيرة التي بناء عليها قررت آن أن ترسل أوباما إلى جديه في هاواي ليعيش هناك دون أن تحدث مواقف مشابهه مستقبليه له.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل