التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكومات الخليج تبحث عن أراض زراعية في دول متقدمة



دبي - رويترز - حولت بلدان الخليج الساعية لتوفير أراض زراعية لتحقيق الأمن الغذائي تركيزها إلى شرق أوروبا واستراليا بعد موجة شراء في بلدان العالم النامي، وذلك مع سعيها لامتلاك أراض تكون المخاطر السياسية والمالية فيها أقل.
ومنطقة الخليج من أكبر المناطق المستوردة للغذاء في العالم. وقد كثفت الجهود لشراء وتأجير أراض زراعية في البلدان النامية لتأمين إمدادات الغذاء بعد ارتفاع أسعار السلع الأولية العالمية لمستويات قياسية في سنة 2008/2007.
واستهدف المستثمرون الخليجيون في البداية السودان والعراق وباكستان وتايلند ودولا أخرى.
وقال سودهاكار تومار العضو المنتدب لشركة هاكان اجرو دي.إم.سي. سي، التي تتخذ من دبي مقرا وهي إحدى أكبر شركات تجارة الأغذية في منطقة الخليج «إذا نظرت إلى البلدان التي استهدفت حتى الآن ستجد أن بها كلها درجة من المخاطرة السياسية».
وأضاف: «لكن هناك خيارات أخرى جذابة من الناحية التجارية وسليمة من الناحية الأخلاقية وأكثر أمانا من الناحية القانونية».
وأنشأت شركة حصاد الغذائية المملوكة لصندوق الثروة السيادية القطري وحدة تابعة لها في سيدني في ديسمبر باسم حصاد استراليا لشراء أراض زراعية لإنتاج القمح والثروة الحيوانية.
وقالت الشركة إنها تعتزم امتلاك القدرة لإنتاج 150 ألف رأس من الأغنام و50 طنا من القمح سنويا.
وفي العام الماضي جرى إطلاق صندوق فاروس ميرو الزراعي، وهو مشروع مشترك بين مجموعة فاروس المالية التي تتخذ من الإمارات مقرا وميرو هولدنجز انترناشيونال يسعى لزراعة أراض في شرق أوروبا.
وقال أوليفر بارنيس الرئيس التنفيذي لشركة ميرو إن الصندوق البالغة قيمته 350 مليون دولار جذب اهتمام صناديق الثروة السيادية الخليجية.
وأضاف: «إننا نريد أراضي في أنحاء تلك المنطقة في بلدان مثل رومانيا وبلغاريا ومولدوفيا».
وتوجهت الشهر الماضي مجموعة سواير التي تتخذ من بريطانيا مقرا إلى الخليج بحثا عن مشتر لوحدتها الزراعية في استراليا (كلايد اجريكلتشر).
وقال محللون إنه في حين أن أسعار الأراضي في الدول المتقدمة أعلى فإن تكلفة بناء البنية الأساسية في الدول النامية يمكن أن تجعل سريعا الأرض البخسة تبدو باهظة التكلفة.
وقال بارنيس «يعتقد كثيرون أن الأراضي في افريقيا بخسة لكنها ليست كذلك لأن عليك الاستثمار في البنية الأساسية التي ليست متوفرة هناك لذا فهي تكلف حوالي 1500 إلى 2000 دولار للهكتار».
وقوبلت عمليات الاستحواذ على أراض من شركات أجنبية بمعارضة من بعض القطاعات ومن المزارعين في البلدان النامية.
وفي مدغشقر، أسهمت محاولة من شركة دايو لوجيستيكس لتأجير قطعة أرض تزيد مساحتها عن مساحة قطر لزراعة محاصيل غذائية للتصدير في تراجع شعبية الرئيس السابق مارك رافالوماناناالذي أطيح به من السلطة في مارس العام الماضي.
وما زالت الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من أن حقوق المزارعين في البلدان النامية قد تنتقص مع شراء البلدان الغنية للأراضي الزراعية لتأمين إمدادات الغذاء.
ودفع هذا دول الخليج إلى إعادة النظر في الأمر بدلا من المجازفة بتشويه سمعتها بهذه الاتفاقات التي يصفها بعض معارضيها بأنها استيلاء على أراض.
وقال تومار من هاكان اجرو «لكن مع تزايد المستثمرين المهتمين بالفرص التي تتيحها البلدان المتقدمة لن تكون هناك حاجة للتكتم أو الخجل من هذه الاتفاقات».

المزيد:
1


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض