التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خدعة الطاقة البديلة


من يعرفني شخصياً يعرف تماماً ما أشنه من حرب ضد أفكار نظرية المؤامرة .. إلا إن الموضوع هنا و إن بدا و كأنه مؤامرة صهيونية إلا إنه ليس كذلك و لكن بداية طرح لأفكار ربما لا يحق لأحد أن يناقشها حتى في بلاد الحرية!

يعتمد إقصاد دول الخليج العربي بشكل شبه كامل على القطاع النفطي و في المقابل تحارب جماعات البيئة و غيرهم هذا القطاع و يلومونهم على التسبب في مشاكل تغير المناخ و الأسعار المرتفعة و عدم تجدد مصدر الطاقة تلك و غيرها من إتهامات ..

فهل كل ما يقال صحيح؟

كوني مهتم بمسألة النفط و الطاقات البديلة أعرف بعض المعلومات أحاول أن أجمعها هنا لأبين حقيقية تلك الإتهامات و ما إذا كانت بالفعل حقيقية !

الخديعة الأولى: سعر برميل النفط مرتفع للغاية.

الجواب هو إن هذا ليس صحيح فالبمقارنة أعلى أسعار النفط في سنة 2008 حينما وصل سعر برميل النفط إلى 117 دولار (اليوم سعره 75 دولار) كان سعر البراميل الأخرى كالتالي:
برميل كوكا كولا (126) دولاراً. - برميل حليب (163) دولاراً. - برميل مياه بيريه معدنية (300) دولار. - برميل عصير برتقال تروبيكانا (307) دولارات. - برميل بيرة بدوايزر (447) دولاراً. - برميل سكوب غسيل فم (682) دولاراً. - برميل فنتي من ستاربوكس (954) دولاراً.  - برميل بن وجيري آيس كريم (1609) دولارات. - برميل زيت زيتون (2370) دولاراً. - برميل تباسكو الفلفل الحار (6155) دولاراً. - برميل فايزين تنظيف للعين (39728) دولاراً. - برميل عطر شانيل (1666560) دولاراً. 

الخديعة الثانية: النفط مسؤول عن الإحتباس الحراري
الجواب:
النفط بحد ذاته ليس مسؤول عن الإحتباس الحراري, مخرجات النفط متهمة بذلك و أقول متهمة لأن هناك نظريات تقول غير ذلك سأشرحها.
مخرجات النفط من دخان الكربون هي الشيء الذي يجب أن يعالج , معظم العالم يستخدم النفط بإستمرار و يزداد الطلب بإستمرار على النفط و لا يمكن التخلي عنه بسهولة و مع ذلك يتجاهل الكثير بل أقول معظم الناس أمر مهم للغاية و هو بدل من صب كل التركيز على طاقة بديلة ما هي حلولكم لمخرجات النفط؟
جميع الحلول البدلية و إن نجحت (سأذكر مساوء كل حل) لن تغطي إستخدام العالم للنفط و لا أحد يلقي بالاً بأن أنظف مخرجات النفط و بالتالي يكون النفط مصدر طاقة ذو مخرجات نظيفة. 
لا يوجد تركيز حقيقي على دخان الكربون و تنظيفة مقارنة مع المبالغ الطائلة المصروفة على الطاقات البديلة و هذا بحد ذاته أمر محبط فلو تخيلنا إن أحدهم إخترع طريقة لتحويل مخرجات النفط إلى شيء إيجابي أو نظيف سيكون تأثيره خير من جميع الطاقات البديلة المتوفرة اليوم.
الإتحاد الأمريكي لصناعات الوقود الإحفوري النظيف تحارب مثلا بطرح فكرة إحتواء دخان الكربون و تخزينه و الإستفادة منه كمادة صلبة في الإسمنت أو البلاستيك بل و حتى إعادة إستخدامه , نعم تخيل إعادة إستخدام ثاني أكسيد الكربون !!  و بدأت كثير من الدول بالعمل على ذلك و لا توجد من بينها أكبر الدول المصدرة للنفط تخيلوا!



الخديعة الثالثة: التأثير النفطي على المناخ حقيقية بالأدلة.
لحظة ماذا عن مبالغات التأثير النفطي على المناخ و التكسب السياسي من وراءه؟؟
يبدو إن آل غور كان يبيع الوهم حينما شدد على إن التغير المناخي يؤثر على الأقطاب الجليدية بشدة و هذا ما كشفه إختراق لإيميل ناشط بيئي أخفى بعض الحقائق و ما تلته من إكتشافات عن وهم بيع الخوف.

الخديعة الرابعة: الطاقات البديلة هي الحل النهائي

لآخذكم في جولة مع أشهر الطاقات البديلة,

الطاقة الشمسية: باهظة التكلفة مع كفاءة قليلة و صيانة عالية بالإضافة إلى المساحات الشاسعة تم رفض إستخدامها لدينا في الكويت أشد دول العالم حرارة , ناهيك عن الدول التي يكون سقوط أشعة الشمس عليها بسيط أو متوسط!

طاقة الرياح: حوالي 40000 طائر يموتون سنوياً منها و الرقم بإزدياد كما إنها تسبب بإصدار صوت مزعج و الأسوء من هذا كله إنها لا تصلح لكل البلدان ففي دراسة تم علمها في الكويت أثبتت بأن الريح السنوية في الكويت بالكاد تكفي لإنتاج شيء بسيط من الطاقة من الرياح.

الطاقة النووية: إذا كانت صور تفجير أو القتل التي يقوم به الإرهابيون حول العالم أمر يقلقك فأطلب منك أن تتخيل دولة مثل أفغانستان تبني محطة ننوية للأغراض السلمية ثم يكون إنقلاب على الحكم من قبل تنظيم القاعدة ثم و عن طريق السوق السوداء يتمكن تنظيم القاعدة من تحويل تلك المحطات إلى محطات إنتاج قنابل ننوية. هذا أمر مقلق و مطروح بالفعل عند الغرب.

الإيثانول: أفضل ما يمكن أن يلقب به هذا الوقود هو بأنه وقود القلب الكبير , أسوء وقود متجدد على الإطلاق, تخيل حتى مناصري البيئة يكرهون هذا الوقود الذي يستخرج من النباتات .. لماذا؟
هذا الوقود يعتمد بأكثر من 25% من طريقة تشغيله أصلاً على وقود نفطي و في فلم وثائقي شاهدته عن كيف سيكون شكل العالم بعد إنتهاء عصر النفط تم عرض بشكل خادع أن البرازيل (أشهر الدول المعتمدة على هذا النوع من النفط) إنها ستكون بمأمن من ذلك و هذه كذبة كبرى حيث إن إنتهاء النفط يعني إنتهاء هذا النوع من الوقود.
هذا الوقود سريع الإشتعال و لذلك لا يمكن أن يصل إلى مناطق بعيدة كما إنه مضر للبيئة لسرعة إشتعاله.
أما أكثر ما ينتقد عليه هذا النوع من الوقود فهو إنه يحتاج كميات كبيرة من الذرة لإنتاج كميات قليلة منه و يقومون اليوم بتقطيع الأشجار كي يوفروا مساحات للذرة و هذا كله ضار للبيئة.

هل يعني أن الطاقات البديلة كلها شر؟

بالطبع لا و لكن المنادون بها يتغافلون مضارها أو قلة منافعها و هذا أمر محير و الأدهى هو إغفال تركيز الطاقات للإستفادة من مخرجات الطاقة النفطية و أنا هنا بتواضع أضع رأي آخر للموضوع.

من المحزن أن الأفلام التي تهاجم الطاقة النفطية لا تتوقف بينما تتفرج دول إنتاج النفط دون أن تنتج فلم يحسن من صورة الطاقة النفطية.

الخديعة الأخيرة: و لكن الطاقة النفطية في مسيرها للنضوب و لا بد من إيجاد بديل.

الجواب : مفاجأة تنتظرك من العيار الثقيل في المقالة القادمة.
;)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق.  ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك.  جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها ح

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية. في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟ مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق!  المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك. سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة