التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عندما تحطم نوبل آمالك


شبكةالأخبار الإيجابية-جراح الجدعي : الإيجابية نت ا الخبر الذي يسعدك: عاجل: أمريكي ويابانيان يتقاسمون جائزة نوبل للكيمياء للسنة الثانية على التوالي ننشر لكم تغطيات متلاحقة - أولاً بأول - بعد الإعلان
عن كل جائزة من جوائز "نوبل" على مدى (4-5-6-7-8-11/ 2010/10) لأوقات
الإعلان عن الجائزة من مصدر الخبر ومن وكالات الأنباء العالمية.


بهذا الخبر شعرت بروح إنتعاشة إيجابية كعادة جميع أخبار الصديق الحبيب جراح الجدعي, لكن سرعان ما شعرت ببعض القلق .. 

السنة الماضية فاز بجائزة نوبل للسلام الرئيس الأمريكي أوباما , رغم إنه واقعياً لم يعمل شيء للسلام و لم يمضي على فوزه بالرئاسة الكثير و نال خبر حصوله الإنتقادات الشديدة .. لا يهم .. المهم إنه علق قائلاً و في عبارته شيء من الخجل:
"أنا أعرف بأني لم أقدم شيء للسلام و لكني أتوقع بأن المشرفين على جائزة نوبل أعطوني هذه الجائزة كنوع من الدفعة لي للفعل شيء من أجل السلام"

الواقع إن كلامه ربما كان فيه شيء من الصحة و لكن الواقع يقول شيء آخر..

معظم من فاز بجائزة نوبل لم يعمل شيء بعدها .. لماذا؟

حساناً , ربما جائزة نوبل ليست أكبر الجوائز قيمة و لكنها أكبر الجوائز معنوية فبعض العرب عندما يحاول أن ينافس المسابقات العالمية يقوم بعمل مسابقة مشابهة و لكن مع تضخيم القيمة المادية لها , إلا إن المسابقة تفشل ! أو فالنقل لا تشتهر أو تلقى صدى مثل الجائزة العالمية رغم إن الأخيرة أقل منها قيمة .. لأن ما لا يدركه العرب إن هناك أمور معنوية أخرى تؤثر بالمسابقات مثل تاريخ المسابقة نفسه ..

ألفريد نوبل معروف إنه صانع الديناميت و عندما شاهد أثر إختراعه حاول أن يكفر عن ذنبه بأن أسس هذه الجائزة في العام 1895 و هذه القصة البسيطة (ناهيك عن قدم المسابقة نفسه) له تأثير أكبر من قيمة الجائزة.

كي لا أبتعد عن موضوع حديثي هنا فأعود بانه لماذا يخبو نجم الفائزين بنوبل بعد أن فازوا فيها؟

الفائزين بجائزة نوبل مثلهم مثل رواد الفضاء .. عندما يعودون إلى الأرض بعد رحلتهم الفضائية يصابون بإكتئاب يسمى إكتئاب رواد الفضاء و يعود ذلك إلى شعورهم الداخلي بأنهم حققوا أقصى الإنجازات التي يمكن أن يحققها بشر و هو السفر إلى خارج هذا الكوكب و بالتالي عندما يعودون لا يجود في حياتهم القادمة انجاز يمكن أن يحققوه يكون أكبر من هذا الإنجاز.

الفائز بنوبل عادة يفترون بعد تحقيق أكبر جائزة عالمية و لا يوجد لديهم دافع لبذل شيء جديد .. القلة فقط التي لا تكترث أصلاً بموضوع الجائزة و تستمر بالعطاء.

باقي إسبوع على معرض الكتاب .. ننتظر جائزتين نوبل .. الآداب و السلام

المقالة إهداء إلى جراح الجدعي :)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل