التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواية .. في محالها





بعض المفكرين مثل الدكتور طارق السويدان شديدي النقد على موضوع قراءة الروايات و أنها مضيعه للوقت, يعود ذلك إلى الإعتقاد القديم بأن الرواية لا فائدة منها , مجرد قصة و مضيعة للوقت حالها حال أي مسلسل تلفزيوني رخيص.

هل هذا الأمر حقيقة؟

بالطبع لأ, رغم إن الروايات لا تعطي القاريء ثقافة عالية إلا إنها وسيلة ممتازة لنشر الفكرة. فلو علمت أن أكثر الكتب مبيعاً في السعودية هي الروايات لصار من الأفضل أن أنشر ثقافة معينة عن طريق الروايات.

الروايات اليوم بالذات تعطيك معلومات أكثر من أي وقت مضى. فعندما تكون الرواية عن قصة حقيقية فالعبر منها لا تنتهي و لما تكون خيالية يقوم الكثير من الكتاب اليوم بمزجها بمعلومات حقيقية كما هو في روايات دان براون كدافينشي كود و غيرها حيث كانت المعلومات الموجودة في الروايات حقيقية لكن أحداث القصة غير حقيقية, ناهيك عن أن أحداث رواية فيالهند ستعطيني صورة و فكرة عن الوضع الحقيقي هناك خاصة إن كان الكاتب من نفس تلك الدولة و هذا ما حدث معي عند قراءة النمر الأبيض (هندية) و البؤساء (فرنسية).

كاتب كبير مثل كيث بلانشرد و هو إستاذ كبير في علم الإدارة لا تكاد تجد له كتاب واحد صريح جاف, جل ما يكتبه عبارة عن قصص إدارية , فأحد أشهر كتبه (مدير الدقيقة الواحدة) عبارة عن شخص يذهب ليقابل أحد مدراء الشركات و يحاوره و يقوم بتعريفه على عملية سير المهام عندهم و كل ذلك في رواية يضع فيها بلانشرد أفكاره الإدارية و تتعلم منها.

أنا شخصياً لا أعتمد على الروايات إلا عندما أدخل في كتاب صعب أو عميق فتبطأ عملية القراءة عندي و أسرعها بأن تكون القراءة القادمة عبارة عن رواية. 

الرواية اليوم متعة , مثيرة للخيال , تكسبك معلومة و تثري لغتك .. إختر منها الأفضل.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

أين أنت؟

صرت أكتب بالصوت .. هناك في سناب شات


أو mr.econ

أو بالـ تيليقرام
Telegram.me/the_econ