التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عميل سعيد يخبر 3 من أصدقائه .. عميل غاضب يخبر نصف مليون


فينسن فراري أحد الأمريكيية الذين كانوا يسمعون عن صعوبة إلغاء إشتراكك بالإنترنت إذا كان المزود الخاص بك هو أميريكان أون لاين , و بما أنه خاف من حدوث نفس الأمر معه فقد سجل محادثته و هو يطلب من مسؤول خدمة العملاء أن يلغي إشتراكه معهم و من ثم نشر التسجيل على اليوتوب و كانت صدمة صاعقة لكل من إستمع إليه حتى فاق عدد المستعمين له 500000 ناهيك عن المستمعين الآخرين في روابط أخرى , و ناهيك عن المشاهدين في التلفزيون الذين شاهدوا مقابلة السي أن أن له !!

إذا كانت لديك مشكلة مع شركة و كانت هناك شركات منافسة لها , فهذه مشكلة حقيقية للشركة , أما لو كانت مشكلتك مع شركة و كانت هذه الشركة محتكرة السوق فستكون هذه مشكلتك أنت و ليست مشكلة الشركة فهم غالباً لن يسعون للتحسينات حيث لا يوجد منافس ناهيك لو كانت مشكلتك مع جهة حكومية حيث لن تجد منافس لا بالمستقبل القريب و لا المستقبل البعيد (اللهم إلا إذا تم تخصيص القطاع).

شخصياً أقوم معظم الأحيان بطلب حل للمشكلة و إلا قمت بتقديم شكوى و لو عن طريق الإنترنت , و صدقوا أو لا تصدقوا إن شئتم فحتى وزارة الداخلية لدينا تستقبل الشكاوي عن طريق الإنترنت و قد قدمت واحدة و رد علي مكتب وكيل الوزارة نفسه هذا غير الشركات التي تجاوبت مع شكاوي الإنترنت. الأمر بسيط و هذا نموذج للشكوى:
__________________________
شركة (.....) المحترمة

كنت سعيد للغاية عندما قمت بتجربة شراء منتج (....) من عندكم و لكن هذه التجربة تحولت من متعة إلى تعاسة. 
أنا أكتب إليكم هذه الرسالة لأبين لكم أن هذا المنتج (...) + المشكلة (.....) و التي حقاً أصابني بخيبة أمل لم أتوقعها من شركتكم.
أتمنى أن تجدوا حل لهذا بأسرع وقت فأنا بالإنتظار.
شكرا على قراءتكم رسالتي.

إسمك + طرق الإتصال بك 

___________________________

بالمناسبة و قبل أن ينتهي المقال , هذا رابط فيديو فينسين فراري الذي تحدثت عن تجربته في بداية المقال:

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي