التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قهوة



أعتبر نفسي مدمن قهوة رسمي و لم أصل بعد إلى أن أصبح مسجل خطر فيها و لم أكن كذلك قبل بعض سنوات و إنما لما وجدت الطاقة التي أستمدها من القهوة وجدتني منجذب إليها ثم إنجذبت إلى جلستها السحرية ثم إلى لسعتها و هكذا دواليك توالت إغراءات تلك الحبوب البنية.

كعادتي كلما وقت في حب شيء قرأت عنه الكثير و القهوة لم تكن إستثناء, دعوني أشارككم فيها مما أذكر من معلومات مع قهوة الصباح:

- هل تعلم بأن أحد الأسباب الرئيسية للقهوة لإنتشار القهوة هو المسلمين , حيث إن انتشار الإسلام كان واسع و الناس تعودت أن تتسلى بالخمر أما و قد حرمها الإسلام فصارت تبحث عن بديل (حلال) فتسلت بالقهوة.

- أحدى روايات إكتشاف القهوة تحكى عن أحد الصوفيه في اليمن كانت تأكل دابته من شجر معين و تتغير طاقتها و تسرع و عندما إنبه لذلك قام هو نفسه بأكل تلك الحبوب فوجد نفسه مليء بالطاقة و صار يقيم الليالي بسهولة!

- معظم سعر كوب القهوة الذي تشتريه من المقاهي يحتوي على أسعار أصغرها سعر القهوة نفسه , فأنت تدفع سعر الجلوس و الخدمة و العلامة التجارية و غيره.

- يشرب 9 من أصل 10 أمريكيين أكواب قهوة يومياً.

- يشرب الإيطاليين من الكافيين في يومين ما يشربه الإنجليز في سنة!

- تسمى القهوة أيضاً بالذهب الأسود و قد كنت قد شاهدت فلم ممتع يحمل نفس الإسم عن تجارة القهوة و الناس المظلومة التي تعمل فيها و كيف تحتكر التجار حوالي أربعة شركات كبرى (أذكر منها إيلي و ستاربكس) و تبيع قهوتها لتجار آخرين ليضعوا إسم علامتهم التجارية عليها.

- شرب 7 أكواب من القهوة قد يؤدي بك إلى الهلوسة و يشرب رئيس ستاربكس يومياً 6 أكواب من القهوة و الطبيعي هو كوب إلى كوبين باليوم.

- من فوائدها حمايتك من مرض الزهايمر , تنقيص الوزن , طاقة إضافية , تحمي من السكري و من مساوءها الكبرى هو زيادة نسبة الكليسترول بالدم خاصة مع قهوة الاسبريسو.

- أنواع القهوة لها طرق مختلفة بالتحظير , فمثلاً الاسبريسو كوب صغير مركز من القهوة مثل التركية لكن بدون البرادة أو سمها ما شئت , و الأمريكانو هو إسبريسو مخلوط بماء حار و المفلترة هي التي تحظر بفلتر عكس الاسبريسو و يسميها البعض أحياناً (قهوة أمريكية) أما الكابتشينو فيدخل بها الحليب مما يشكل رغوة كثيفة تصل إلى ربع الكوب و الاتيه نفس الكابتشينو مع تقليل الرغوة (بالمناسبة عندما تطلب لاتيه في إيطاليا ستحصل على كوب حليب دافيء فقط! إذ إن لاتيه تعني حليب بالإيطالي) و عندما تدخل الشوكلاته تظهر مسميات أخرى كثيرة أشهرها الموكا الذي هو لاتيه + كاكاو.

- أفخر أنواع القهوى تسمى كوبي لواك و هي أندونيسية و أتحرج عن طريقة ذكر كيفية صناعتها.

- القهوة صناعة صعبة حتى إني أذكر مرة بينما كنت في ستاربكس أندونيسيا (بالمناسبة أندونيسيا أحدى الدول الكبرى المنتجة للقهوة) جاء لي العامل بكوب فسألته عن بلد المنشأ لهذا الكوب لابد أن يكون أندونيسيا ففاجأني بأنها من البرازيل!! أما لماذا فلا يعرف هو شخصياً !! رغم المسافة الشاسعة بين البرازيل و أندونيسيا.

معلومات القهوة كثيرة و لم أحبب أن أطيل عليكم و إلا لو تم جمع المعلومات عن القهوة فستظهر معنا موسوعة كامل .. ربما نسميها إعتباراً الموسوعة السوداء :)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض