التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجائر والويسكي والنساء سبب إطالة العمر




أحد أصدقائي (و أظن إن لديكم أصدقاء مشابهون) كنت أنصحه بالتوقف عن التدخين فكان رده الدائم هو: جدي مازال يدخن و عمره كذا و كذا!
عادت إلى ذهني هذه الفرضية مجدداً عندما قرأت مؤخراً عن إحتفال الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا بعامه الـ91 و رغم إنه قد أمضى 27 سنة في السجن! و السجون في على الرغم من  ظروف الحياة السيئة فيها اليوم إلا إنها تعتبر جنه بالنسبة للسجون القديمة (خاصة إن كانت في أفريقيا) و تفتقر ربما لأبسط قواعد الصحة.
و لم يدفعني كل ذلك إلى كتابة هذه المقالة إلا عندما قرأت أيضاً عن المعمر هنري ألينجام الذي توفى حديثاً عن عمر 113 عاماً و كان ينصح (مازحاً) من حوله بالسجائر و الويسكي و النساء لزيادة العمر!
ثم قمت بالبحث أكثر فوجدت معمر بوسني آخر ينصح بالإبتعاد عن ما يسمى رجيم و الإستمرار على الأكل الطبيعي و كان يدخن علبة سجائر يومياً و هو في سن 105.
أما الأخير و هو من اليابان و إسمه توموجي تانابي فقد إحتفل بعيد ميلاده ال113 و هو يردد بأنه سعيد و يأكل كثيراً. أي لم يحدد نظام أكله.
و غيرهم من أمثله أخرى, توقفت عندها حول سر ذلك و هل فعلا ما يقوله هؤلاء المعمرون صحيح و ما يقوله العلم خطأ ؟
لدي 3 نقاط لأجيب عن هذا:
1- في دراسه واسعه قام بها دان بوتنير حول الشعوب الأكثر عيشا + الأشخاص المنفردين بطول العمر لم يذكر أي من النصائح السابقة رغم إنه قابل الكثير ممن طالت أعمارهم و ذكر ذلك في كتابه المنطقة الزرقاء .. سأكتب عنه يوميا ما إن شاء الله.
2- في دراسة قرأتها في كندا في حملة توعوية حول مخاطر التدخين ذكرت بأن الناس متفاوتون بالأعضاء الداخلية فقد يرزق شخص بشرايين واسعه من الصعب أن يصاب بجلطه حتى مع إستمراره على عاداته الخاطئه و لو كان جدك هو من رزق بتلك الصفات و ما ضره التدخين رغم كبر سنه فهذا لا يعني بالضروره إنك ستكون نفسه. ولا يحظرني مثال على ذلك مثل المغامر البريطاني بير قريل صاحب برنامج رجل ضد الطبيعة الذي تعرضه قناة ديسكفري و لأني متابع جيد لهذا البرنامج عرفت إن بير قريل إنسان نباتي رغم اللقطات التي يظهر فيها في البرنامج و هو يأكل اللحم و هو يتمتع ببنية جسدية ممتازة بالإضافة إلى صحته الواضحه و لكن مع هذا كله فهو مصاب بمرض إرتفاع الكرسترول عن طريق الوراثه! لذلك الصفات التي تولد بهاعادة ما تكون خاصة و لا يمكن تعميمها مثل قولك للناس التدخين لا يؤثر و أنت لا تدري بأن شرايينك كبيرة.
3- أتوقع بأن هؤلاء المعمرين لديهم عادات ثابته لم ينتبهوا لها لصغرها في نظرهم فلم يذكروها و لم ينصحوا بها أحد و لكنها كانت المؤثر الأكبر على صحتهم مثل “تنظيف البيت” بأنفسهم.
أخيراً, في المرة القادمة عندما يدعي لك صاحبك المدخن أن جده المعمر ما زال يدخن , إذكر له هذه الأسباب .. طال عمرك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض