التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليم المعلب


التعليم .. أكبر ميزانية بالدولة و أكثر مكان يتذمر منه (بعد الصحة). كنت ولا زلت أعارض الكثير من مفاهيم التعليم لدينا رغم علمي بأن التعليم ليس نظرية واحدة صارمة و لكنها نظريات عديدة تختلف بإختلاف الدول بالضافة إلى المسؤولين في تلك الدول. من النقاط التي تجول في خاطري كلما تذكرت مراحل التعليم :
التقيد بالحظور : لا أدري فعلا لماذا يجب على المشاغبين و الذين لا يطيقون الدرس الجلوس و تضيع الوقت على من يريد الإنتباه للدرس؟ لماذا لا يسمح للجميع الذهاب و الحظور كل حسب رغبته؟ لماذا أحسابه على الحظور ما دام حظوره سيسبب إزعاج للطلبة؟؟
طيب لماذا حتى الشاطر و الفهيم الذي عقله يؤهله لتخطي كل تلك المراحل الدراسية و الذهاب للجامعة مباشرة , يجب عليه الحظور أيضاً ؟؟
و لماذا لا تفتح الأبواب و ليكن للجميع حرية الإختيار ما بين الحظور أو الذهاب من دون الهروب بطرق ملتوية؟
التركيز في التعليم على المناهج: أنا مؤمن بأن هذه الفكرة خطأ تماما , فأهم ما في النظام التعليمي هو المدرس. لازلت أتذكر أساتذة كان لهم بصمة واضحة في سلوكي و تفكيري و تدريسي. كان من المعلمين من يأتي في أيام راحته ليدرس الصف دون مقابل و هناك من يحول الحصة إلى درس مشوق يشارك فيه الجميع عن طريق نفس المنهج الذي يدرسه معلم ممل و تكاد تفرغ ما في معدتك من شدة الممل من تلك المادة, رغم إن المنهج واحد!
المدرس أهم من المنشآت و أهم من أدوات التدريس و أهم من المنهج نفسه. لو إهتموا في المدرس سيرون العجب العجاب.
الكتب الثقيلة التي لا يتم فتحها: في كل عام كنا نستلم كتب كثيرة تكلف الدولة ميزانية ضخمة. و مع هذا نكتفي بما نكتبه في دفتر المادة بخط أيدينا!
هناك كتب لم نفتحها و أشهرها كتب الرياضيات فلا أعرف أي شخص قرأ هذه الكتب! إذا لماذا هذا الإرهاق و كسر ظهور الطلبة ؟؟
حسناً .. لماذا لا يتم تخيير الطالب ما بين إعطائه الكتب على سي دي (منهج إلكتروني) أو ورق , مع إمكانية تحديث المناهج الإلكترونية عن طريق الإنترنت؟ ولماذا لا يسمح بإدخال الاب توب إلى المدرسة بدل من الحقيبة المملة؟
شروط المدرس: أتذكر في بداية العام كان يأتي بعض المعلمين و يطرحون متطلبات المادة (دفتر 165 صفحة , السطور متجاورة و يوجد سطر صغير بالأعلى لكتابة التاريخ , لون الدفتر أسود , تستخدم فيه القلم الأزرق و الأسود فقط ..إلخ) ما هذا !! هل الدفتر للزينة أم للطالب نفسه؟! لو أن الطالب يحب أن يكتب المادة في ورق جدران حتى بلون أخضر فسفورس و يرى إن هذه أفضل طرق الإستيعاب لديه ما المشكلة في ذلك؟
الواجبات: الطالب لديه من الهم و المعاناة الشيء الكثير فحياته الشخصية و زهرة شبابه يقضيها في تعلم مناهج علمية دون تعلم مهارات الحياة. و حين تنتهي ساعات الدراسة يتم إلزامه بحل واجبات ما أنزل الله بها من سلطان؟ و لذلك ترى كثير من الطلبة المتفوقين لا يعرفون شيء عن مهارات الحياة كونها تقضي معظم وقتهم في دراسة مناهج علمية.
الشيء بالشيء يذكر , تشير الإحصائات أن معظم القادة في العالم هم من الحاصلين على تقدير (جيد) لأنهم في الوقت الذي كان المتفوقين يضيعون وقتهم في دراسة العلم كانوا هم يسعون لتكوين علاقات مع الطلبة و الإنخراط في فهم عاداة الشباب و التفكير في اللف على القوانين ..إلخ.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف