التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فن إنجاز الأشياء


قرأت الكثير عن منظمات الوقت و أكثركم فعل نفس لكني لم أجد نظام أحدث ضجه في أمريكا مثل هذا النظام في تنظيم الوقت و إنجاز الأعمال. سأختصر الكثير من المقدمات و أبدأ بما فهمته في تطبيق النظام الذي أعتبر نفسي فيه مبتدأ.
في البداية كلنا تتوارد إليه المهام كخواطر في ذهنه (تصليح السيارة , تجديد رخصة , قراءة الكتاب الفلاني , كتابة موضوع جديد في المدونة , نسيت الإتصال على حسن , فاطمة تنتظر مني النقود , متى أبدأ في تطبيق الحمية؟ , قرأت عن محاظرة جميلة سأذهب إليها , غرفتي مزعجة سأعيد ترتيبها ..إلخ) و هذه كلها أشياء تدور في ذهننا بإستمرار مما يبقي الذهن مرهق بالتفكير في أشياء بدون ترتيب ولا تنظيم و من هنا الخطوة الأولى في فن إنجاز الأشياء هي أن تجمع كل شيء يدور في ذهنك , كل شيء بدون إستثناء. 1- كل ما خطر في ذهنك عمل ما إكتبه في دفتر تحمله أو في هاتفك النقال أو في لوحة كتابة لديك في الحجرة أو مسجل صوتي أو إيميل.
2- حاول تقليل القائمة السابقة فاليكن تسجيلك في شيئين فقط مثلا. أنا مثلا أسجل في هاتفي النقال + لوحة كتابة في المكتب.
3- حدد يوم بالإسبوع تعيد تجميع كل هذه المهام و تتخذ في كل مهمة قرار يكون على النحو التالي:
- إسأل ما هي نوع هذه المهمة؟
- هل هي قابلة للتطبيق ؟
+ إذا كان الجواب (لا) قم بعمل أحد الخيارات التالية:
1- إلغاء المهمة نهائيا.
2- ضعه في قائمة (المؤجلً) .. هذه القائمة عبارة عن ملف ورقي أو بالكمبيوتر تسجل فيه ما تود عمله مستقبلا بدون تحديد يوم معين قريب.
3- ضعه في ملف (المرجع) .. هذا الملف هو ملف ورقي أو كمبيوتري يكون فيه الأوراق و البيانات المعلوماتية التي ممكن أن تحتاج أن ترجع إليها في أي وقت.
+ إذا كان الجواب (نعم) قم بعمل أحد الخيارات التالية:
1- إذا كان يأخذ من العمل فقط دقيقتين , قم بعمله.
2- إذا كان يأخذ أكثل من خطوة قم بجعله مشروع و إكتب الخطوات و ضعه في التقويم (الرزنامة) الخاصة بك.
3- فوض المهمة لشخص آخر.
الآن بعد أن وضعك المهام في مكانها الصحيح , حدد يوم بالإسبوع لمراجعة جميع المهام و التقويم و ملف (المؤجل) و تجميع كل المهام التي كانت في ذهنك و كنت تسجلها في أماكن متفرقة لإعادة جدولتها.
للمزيد:

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل