التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا لا يمرض الهنود؟

 
 
العمالة الهندية عندنا أكثر من أي شيء آخر , لا يمكن أن تقول لي إنك لم تلاحظ شيء مميز فيهم.. 
نعم إنهم لا يمرضون و يبدو إن هذا ملاحظ في مختلف دول العالم, فالدكتور أندرو وايل العالم الأمريكي الكبير يقول بأن السر في الكركرم , الهنود يغرقون أطعمتهم بالكركرم و هو مضاد حيوي طبيعي و فعال جدا

البعض يعود ذلك إلى الحركة .. فهم في بلادهم كثيروا الحركة و التنقل 

البروفيسور قاري وينك يقول بأن قلة الطعام هي أساس الصحة و العمر الطويل و يمكن إسقاط ذلك على الهنود
 
دراسة قرأتها تقول بأن شيء من قلة النظافة جيد للصحة , حيث إن جهاز المناعة لدى الإنسان يقوى بالتعرض لمختلف أنواع الميكروبات
أنا شخصياً أعتقد بأن كل ما ذكر بالأعلى فيه نسبة من الصحة لكن السبب الحقيقي و الرئيسي هو قاعدة البقاء للأقوى

كانت تعمل عندنا عاملة هندية و رغم نظام أكلها البسيط التقليدي كانت لا تمرض مثلنا و كنت في حيرة إذ إن طعامي أكثر صحة منها لكني أمرض أكثر و هذا ما قد ينسف الكثير من أفكاري حول الصحة

بالنهاية إتضح إن كانت تمتلك إخوين توفيا في الصغر و ظلت هي .. البقاء للأقوى إذ إن سوء الخدمات الصحية في الهند يعني بالضرورة أن لا يعيش ضعاف المناعة و البنية و يبقى على قيد الحياة من قد ولد قوي عكس الحاصل في الدول الجيدة صحياً إذ إنه حتى الضعيف و الذي لا يقوى على الحياة يحاولون معه المسحيل كي يبقونه على قيد الحياة من خلال أدوية و أجهزة حديثة و لو كان قد ولد في الهند لكانت أيامه معدودة

الهنود الذين تراهم هم الأقوى بين الأطفال الذين ماتوا


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل