التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج بنكهة ستيف جوبز





 كتاب مذكرات ستيف جوبز عدد صفحاته أكثر من ٦٥٠ صفحة مع هذا كان ينتظره الجميع بهلفة و شوق و كثير من القراء إنتهى من قراءته خلال إسبوع و الأهم من هذا كله .. إن الأفكار و القصص التي فيه رسخت في ذهب القراء.


 كتاب الرياضيات مثلاً عدد صفحاته تعادل نصف عدد صفحات كتاب مذكرات ستيف جوبز و مع هذا لا ينتظر الناس صدور الكتاب بلهفة و لا يقرؤونة خلال اسبوع (هذا إن قرأوه أصلاً) و الأهم إنهم في النهاية لا يتذكرون شيء منه!

لماذا يحصل هذا؟ مع معظم المواد الدراسية؟؟

لأنها غير ممتعة .. لأنها غير ملهمة بالقصص.. لأنها ما فيها غالباً غير قابل للتطبيق .. غير واضح .. لا يصنع الفرق و لا يحمسني لشيء في المستقبل ..

هل يمكن أن يأتي كتاب تعليمي بقوة تلك الكتب الملهمة التي يتهافت عليها الناس ؟ الحقيقة هناك محاولات و لكن المشكلة الأكبر في التعليم هي إن المناهج هي الحلقة الأضعف لدينا .. لأن تطوير التعليم يقوم على عدة عواميد .. منها تطويل اليوم الدراسي و تقليل الإجازة الصيفية .. و منها تطوير المعلم و وضع قوانين صارمة للتعليم ممكن أن تؤدي لفصل المعلم الغير متميز .. أو رقابة شديدة على الإدارة المدرسية 

و كل ما سبق لأنه يدخل في تطوير السلوك الإنساني فإنه يواجه بمقاومة شديدة من قبل العاملين في سلك التعليم قد تؤدي إلى معركة بين الطاقم التعليمي و مطوري التعليم مما يستدعي إلى تدخل الضغط السياسي الذي يبحث عن أي تكسب انتخابي  .. و عليه

تقوم الحكومات بالضغط الشديد لتطوير المنهاج التعليمية لأنها الحلقة الأضعف و لأن الأوراق لن تشتكي و لأن الموضوع خارج نطاق السلوك الانساني فتكون النتيجة عامود مرتفع مع عواميد منخفضة و مبنى غير صالح للسكن..!!



المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية.
في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟
مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق! 
المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك.
سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة إن سؤاله كان "كم&q…