التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون الجذب لا يعمل


زاد الحديث لفترة عن ما يسمى بقانون الجذب خاصة بعد فلم السر.. أعرف إن الموضوع متأخر لكنه لا زال حي و أسعى هنا لقتله
:)

لا تغضب علي هدفي لقتله قبل أن تعرف بأن القانون نفسه يقتل روح المثابرة لديك .. فمن غير المعقول أن تنجذب لك الأشياء دون عمل! التاريخ نفسه لا يؤكد عمل هذا القانون

الذي أظنه إن تواتر حدوث الأشياء (التي تظن بأنك جذبتها) في حياتك تكون نتيجة إنك تركز عليها في هذه الفترة .. ربما لاحظت إنك عندما تشتري سيارة من نوع معين تجدها كمية كبيرة منها في الشارع و كأنهم إزدادوا فجأة بينما في الماضي لم تلفت انتباهك أي من هذه السيارات ..

شخصياً يحدث معي أن تتكرر ملاحظتي للساعة 09:11 عندما أكون في السيارة أو عندما أكون في العمل , يصادف كثيراً إني أراجع الساعة فإذا هي 09:11 و هذا الرقم مرتبط في ذهني بتفجير برجي التجارة العالمية .. شخصياً أعرف الكثير ممن يتكرر معهم نفس هذا الرقم ! هل معنى هذا إن الرقم مقدس أو له معنى سري أو شبحي؟ لا بالتأكد عدد مرات ظهور أرقام أخرى كانت مثله لكني لم أربطها بشيء فلا أركز عليها و لا أتذكرها بالتالي.

لذلك قد تظن إنك جذب حدث و لكنك بالمقابل كنت تركز عليه فقط .. و إلا لماذا لم تتحقق إمنياتك الكثيرة الأخرى التي نسيتها و لم تركز عليها؟

بل الحجة الأكبر هي لماذا لا تنجذب الكوارث للمصابين بالوسواس القهري؟ هناك كثير من الناس مصابين بوسواس احتمال انفجار منزلهم إذا لم يغلقوا أنبوبة الغاز .. و يعودون ليتأكدوا من إغلاقها أكثر من مرة .. أو هناك من يتخيل حدوث حادث مروري في موقع معين .. الكثير من التخيلات الكارثية المصاحبة بمشاعر قوية تكون مرتبطة مع الأشخاص المصابين بالوسواس. هل تحدث تلك الحوادث على أرض الواقع لهم؟ لا .. أليس هذا ما يدعيه أصحاب هذا القانون , تخيل الصورة و صاحبها بمشاعر قوية؟

أنت تعلم إن النجاح ليس بهذه السهولة (تخيل و سوف يتحقق هدفك) و إلا لما كانت هناك متعة في إنجاز المستحيل أصلاً.


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي