التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كبير المعلمين



يدهشني هذا الرجل (سلمان خان) المسلم و البنغلاديشي الأصل بما قام بعمله و كم الشهادات التي حصل عليها و ما يقوم اليوم بعمله و غزارة العلم الذي يقدمه. و لأني شخصياً استفدت من فيديواته الشيء الكثير فإني فكرت في قراءة كتابه الذي عنوانه The One World Schoolhouse: Education Reimagined و هو كتاب ممتاز جداً, دونت الكثير من الملاحظات فيه. يكفي أن ترى أن عدد الذين قيموا الكتاب في موقع أمازون هو 161 و الكتاب حصل على تقييم 5 من 5 و هو تقييم عالي جداً لهذا العدد من المقييم, لو كنت من متابعين الكتب على أمازون لعرفت ماذا أقصد.

سأتكلم عن بعض النقاط التي ذكرها الكتاب هنا و إن كنت لا تعرف تماماً من هو سلمان خان و ما هي أكاديميته التي بدأ بيل غيتس و قووقل بدعمها فيمكنك أن تطلع عليها من هنا. صدقني إن لم تستفيد منها, يمكنك أن تعطيها أي طالب من أقربائك و سيشكرك بشدة. إليك بعض المقتطفات من كتابه و أنا أؤيده فيها تماماً. هذه المقتطفات لا تغني بأي حال من الأحوال عن قراءة الكتاب, الذي أعتبره أفضل ما قرأت بعد كتاب ستيف جوبز:

  • السبب الذي يجعله يقدم حلقات مدتها عشرة دقائق هو كي لا يتشتت ذهن التلميذ. اتبع هذه الطريقة صدفه و لكنه لاحقاً قرأ دراسة تؤيد ما ذهب إليه. بعد عشرة دقائق من الدراسة يجب أن تغير الموضوع أو تكسر الحالة. أما نظام فيديواته في اليوتوب فهو يتعمد إلى وضع لوحة سوداء فقط و ذلك لأن العقل البشري عندما يرى وجه فإنه يتشتت قليلاً و يتجه جزء من تركيزه إلى ملامح الوجه (خاصة إذا كانت مميزة) أما طريقة اللوحة السوداء فهي طريقة ممتازة للتركيز.
  • يقول سلمان خان أن التعليم اليوم يشبه كثيراً الجبنة السويسرية. تتعلم مادة معينة و لكنك لا تفهمها تماماً و تبقى فجوات في معلوماتك حول تلك المادة و تكبر معك الفجوات حتى تخرج بعلم مشوه. تخيل مثلاً لو أنك تعلمت الرياضيات في أولى مراحل المدرسة و لكنك لم تفهم كل شيء فيها. النظام الدراسي يسمح لك أن تنجح بنسبة  70% و أن لا تعرف 30% من المادة و لأن هذا يحدث تجد أن ال30% تكبر مع الوقت و مع تزايد صعوبة المادة و تخرج من المراحل الدراسية النهائية و أنت فاقد للكثير جداً من المعلومات. يقول خان أن النظام التعليمي يجب أن يسمح لك بالنجاح عندما تحرز 100%, يقول إذا لم تفهم جزء معين من المادة يجب أن تبحث عنها و إن وجدتها يجب أن تشاهدها و تقرأها مرة و أثنان و ثلاث .. إلى أن تتشبع منها و تفهمها تماماً.
  • يشتكي المدرسين من كثرة عدد الطلبة .. لكن في المقابل معظم المدرسين يقومون بإلقاء محاظرة و يرحلون! إذا ما المشكلة في عدد الطلبة!! الشكوى من عدد الطلبة يجب أن يكون عندما تشركهم في عملية التعليم, هنا يمكن للمدرس أن يتذمر من عدد الطلبة الكبير.
  • خان لا يدعي إن الطرق التي يعلم فيها هي الأفضل أو أن هناك طريقة مثالية للتعليم و لكن أسهل طريقة لدفع عملية التعليم هي أن نبحث عن أفضل و أعلى النتائج في التعليم و نتخذ منهجها كنموذج للتعليم.
  • كثير مما يتعلمه الطلبة لا يعرف كيف يطبقه أو يركبه على أرض الواقع .. مشكلة مستمرة و يتكرر الحديث عنها.
  • على عكس ما هو شائع, الكبار يتعلمون أفضل من الصغار إذا ما ربطوا ما تعلموه مع أرض الواقع.
  • 65% من الطلبة في المدراس اليوم سيعملون في وظائف لم تستحدث بعد.
  •  ما نعلمه الأطفال اليوم أقل أهمية من تعلميهم (كيف يتعلمون) بأنفسهم. أدوات التعليم و النقد و التفكير أكثر أهمية إلا إنها مهملة.
  • في أمريكا 25% من المدرسين يغيبون بشكل مستمر (أكاد أجزم بأن النسبة أعلى لدينا) و الغياب المستمر من المدرسين يضع ضغط إضافي على المدرسين المنتظمين في الحظور!
  • في دول العالم الثالث, المدرسة ليست المكان لإظهار مدى ما تعرفه و لكنها المكان الذي تظهر ما تعلمته من المدرس الخاص.
  • حتى لو تخرجت بدرجات عالية من جامعة عادية فإنه سيكون من الصعب عليك الحصول على وظيفة. الشركات تربط ما بين الصعوبات التي بذلتها في الدخول إلى أرقى الجامعات و التي تنازلت عنها في سبيل الذهاب إلى جامعة أسهل. مهما كان عذرك بريء فإن الشركات تفكر بهذه الطريقة. 
  • الطريقة المثالية لتقسيم الدراسة برأي سلمان هي أن يدس الطالب المادة وقت العصر في بيته , إذا أراد هناك الكثير من المصادر بجانب الكتاب الرئيسي للمادة .. و عندما يأتي للمدرسة تخصص الحصة فقط لسؤال المعلم عن ما لم يتمكن من فهمه .. يقول ما يحدث الآن هي طريقة مقلوبة للتعليم.

 سلمان خان لديه بكالوريوس في الرياضيات و بكالوريوس في الهندسة الإلكترونية و علوم الكمبيوتر و ماجستير في علم الكمبيوتر من MIT و ماجستير إدارة أعمال من جامعة هارفرد و عمل كمدير محافظ مالية بالإضافة إلى عمله في البرمجة










المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية.
في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟
مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق! 
المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك.
سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة إن سؤاله كان "كم&q…