التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تختار الباقة المناسبة لجهاز الآيفون؟

مرحباً!

لاشك إن شركات الإتصالات قد سال لعابها بعد أن رأت ردات فعل الجمهور حول تملك جهاز الآيفون 6 و رأت إن هذا هو الوقت المناسب لكسب المزيد من الأرباح عن طريق عقد صفقات مرتبطة بهذا الجهاز.

السؤال هو كيف تعرف إذا ما كانت باقة شركة الاتصالات مناسبة لك أم إنها مجرد خدعة؟

الجواب هو كالتالي:

١- إفترض إن الباقة التي تستخدمها هي 20 دينار كل شهر و إن هذه الباقة تناسبك جداً ولا تدفع أكثر منها. 

٢- إفترض الآن أن الباقات التي تم طرحها تبدأ بسعر 35 دينار شهرياً مع ربط الباقة بعقد مدته سنتين (مع افتراض إن الجهاز سيكون مجاني مع العقد).

٣- إطرح سعر الباقة (الجديد) من سعر الباقة (القديم)  35 - 20 = 15 دينار و هو المبلغ الإضافي التي ستقوم بدفعه شهرياً لشركة الاتصالات. لاحظ إن العقد يلزمك بدفع سعر الباقة شهرياً و إلا إضطررت إلى أن تدفع قيمة الجهاز بالكامل.

٤- الآن هذه الزيادة في المبلغ الشهري المدفوع ( 15 دينار) إضربها في 24  شهر و هي مدة الاتزام بالعقد (ربما تجد أقل من هذه المدة .. ربما) 15 * 24 = 360 دينار هو مجموع قيمة الزيادة التي تدفعها على باقتك الحالية لمدة سنتان. لاحظ إنه لو كان هناك مبلغ مقدم يجب دفعه للجهاز فيجب أن تضيفه للناتج النهائي. مثلا لو كان هناك مقدم (120) فيكون 360 + 120 = 480 دينار!

٥- خذ هذا الرقم (360) و إطرح منه سعر الجهاز (بمواصفاته التي كانت ستعطيك إياه شركة الاتصالات) من سعر الجهاز لو اشتريته عبر موقع أبل أو متجر آخر و لنفترض هنا إن سعره سيكون (260) إذا 360 - 260 = 100 دينار. الناتج هو قيمة خسارتك لو أخذت هذا العقد مع شركة الاتصالات بدل من بقاءك مع عقدك القديم و شراء آيفون من متجر بدون إلتزام أو عقد.

٦- الآن لنفترض في أحسن الأمور أن الرقم النهائي كان صفر. بمعنى إنك لو اشتريت الجهاز من متجر خارجي و بقيت على باقتك القديمة فإن المبلغ سيكون تماماً مثل لو غيرك نظام العقد مع شركة الاتصالات و أخذت الآيفون مقابل إلتزام مدته سنتين, هل هذا يجعل الخيارات متساوية؟

الجواب هو بالطبع لا!

بقاءك مقيد مع شركة اتصالات لمدة سنتين ربما يحرمك من فرص كثيرة تظهر خلال هاتين السنتين و عروض و تخفيضات لن تتمكن من أخذها لالتزامك بعقد سنتان. كما إنه على افتراض إنك سعيد بخدمات الشركة الحالية, ماذا لو ساء الوضع و أصبحت الشبكة ضعيفة و خدمة العملاء سيئة و قررت نقل خطك الجوال إلى شركة منافسه؟ لن تستطيع حتى تدفع الرسوم التي ألزمتك بها شركة الاتصالات.

في النهاية تحتاج إلى أن تحسب الأمور بشكل واضح حتى لا تندم على أخذك عقد ملزم بلا جدوى!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي