التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث طرق (غير تقليدية) لقراءة أسرع




لأن معدل انتاج الكتب اليوم صار سريع جداً (أمريكا و بريطانيا فقط ينتجون أكثر من 488,912 كتاب سنوياً!) و لأن الوقت المتاح للانسان ثابت ظهرت طرق كثيرة لقراءة الكتب بشكل أسرع مثال دورات و ألبومات و حتى كتب القراءة السريعة أو برامج القراءة السريعة التي تعتمد على اظهار كلمة كل مرة و طبعاً هناك طرق تحاول أن تعطي إيحاء عن طرق قراءة أسرع من المعقول مثل القراءة التصويرية و هي بالمناسبة لا تجدي نفعاً و هي مجرد تسويق لفكرة لا تنجح.

أما هنا فسأطرح طريقتي المختلفة لتقليص عدد الكتب التي بانتظار أن تقرأها. 

١- محاظرة المؤلف في اليوتوب
غالب الكتب الشهيرة أو حتى متوسطة الشهرة ستجد لمؤلفيها إما مقابلات أو محاظرات في اليوتوب غالباً في قناة تيد و توكس آت قووقل أو بودكاست حتى.

في الغالب سيذكر المؤلف أهم (إن لم يكن جميع) ما في الكتاب. في وقت من عشرين دقيقة إلى ساعة. ستغنيك تماماً عن قراءة الكتاب. أما لو فعلاً شدك الموضوع فهنا يمكنك أن تقرر أن تقرأ الكتاب.

٢- ابحث عن الموجز Summary.

هناك الكثير من المواقع و المدونات المتخصصة في تلخيص الكتب و بعضها ليس مختص و لكن صادف أن لخص كتاب ما. ستجد أهم ما طرح في الكتاب فيها. كل ما عليك فعلها هو أن تكتب كلمة Summary بعد اسم الكتاب في قووقل.


٣- ابحث عن اهم المقولات.

لديك موقع قووقدرييد  مثلاً يوفر خدمة أهم المقولات التي طرحها الكاتب. ناهيك طبعاً عن آراء القراء فيه التي تثري المحتوى.


طبعاً هذه الطرق تصلح كذلك لترسيخ المعلومات من كتاب مهم. مثلاً كتاب أعجبك جداً و تريد أن تتذكر المعلومات التي فيه بشكل أكبر فمن خلال اتباع تلك الطرق المذكورة أعلاه ستنجح في عملية تركيز المعلومات بشكل أكبر.

سأعطيك أمثلة لكتاب David and Goliath



1- فيديو1 و فيديو2 يلخص الكتاب أعلاه.
2- مدونة تلخص نفس الكتاب.
3- أهم مقولات نفس الكتاب.


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض