التخطي إلى المحتوى الرئيسي

١٠ مزايا للكتاب الإلكتروني (كندل مثلاً)





هذا الموضوع من النوع المناسب للمدونة .. لأنهم الأكثر قراءة رغم قلت عددهم مقارنة مع متناولين الوسائل السريعة الأخرى.

الكتاب الورقي معروف منذ قديم الزمن .. أمام الإلكتروني فهو نوعين حسب تصنيف الشاشات .. نوع يستخدم الشاشات العادية (مثل الآيباد) و فيه الكثير من التطبيقات التي تقبل الكتب العربية (الغير مقرصن منها حتى مثل تلك التطبيقات التي نزلتها لكتبها دار العبيكان و الدار العربية للعلوم أو النيل و الفرات) و الآخر يستخدم نظام الحبر الإلكتروني للشاشات.

سأركز على النوع الثاني الذي يستخدم الحبر الإلكتروني. إقتنيت أغلب الأأنواع في السوق و أشهرها الكندل من أمازون.



في بدايتها كانت أجهزة الحبر الإلكتروني كبيرة و تفتقر إلى أحد أهم المزايا ألا و هي الإضاءة الذاتية مثل كندل XD و لا يمكن التحكم فيه عن طريق اللمس بل بالأزرار.

هناك منافسين لجهاز الكندل مثلا جهاز سوني و جهاز نوك من بارنز أند نوبلز و كوبو الكندية الأصل. كوبو شركة صغيرة كندية أسعارها جيدة و تنعش عملها الصغير بعمل مقابلات مع الكتاب و المؤلفين مثلاً.

المرحلة اللاحقة من الأجهزه هذه تم إضافة الإضاءة الداخلية دون الحاجة للاستعانة بإضاءة من الخارج .. لو تشارك شخص آخر السرير أو حتى الغرفة فسيكون هذا إهداء عظيم لراحة الطرف الآخر قبل النوم. رغم أن أجهزة الآيباد فيها إضاءة داخلية إلا إن وجود ما يسمى بالضوء الأزرق Blue Light ممكن جداً أن يكون أحد الأسباب التي تطيل من عملية السهر عندك لأنها ترسل إشارات يقظة للدماغ! أحد الحلول مثلاً هو إضافة طبقة خارجية على الآيباد لتكسر هذا النوع من الإضاءات .. متوفرة في أمازون هنا.

أما الإضاءات الداخلية في أجهزة الحبر الإلكتروني فأفضلها مصنعياً هو الكندل. كما إن الكندل يضيء تلقائياً بشكل مستمر حتى لو كنت تحت شمس الخليج في منتصف الظهيرة! لا أعرف السبب لكن يبدو إن هذا حل كي لا يصبح البحث عن زر الإضاءة في الظلام شيء يؤثر سلبياً في تجربتك للكندل .. ربما.

أحد أبرز عيوب الحبر الإلكتروني هو افقتار الجهاز للألوان .. الكتب تقرأها بالأبيض و الأسود فقط .. الحبر الإلكتروني صعب أن تدخل فيه الألوان لكن ليس مستحيل .. مثلا استطاعة شركة ساعات بيبل



بالمناسبة أمازون أعلنت إنها توصلت إلى الألوان في نظام الحبر الإلكتروني لكنه ليس بالدرجة المطلوبة.

بالرجوع لأصل الموضوع .. هناك أسباب عديدة تجعل الشخص (أنا مثلاً) أتحول إلى الكتب الإلكترونية بشكل شبه كامل. هذه بعضها:

١- الكتاب الإلكتروني أرخص بالسعر. غالب الكتب سعرها حوالي تسع دولارات.

٢- الكتاب الإلكتروني أسهل بالحمل .. يمكنك أخذ مكتبتك الإلكترونية معك في السفر أو حتى المقهى المجاور بجانبك. و بالحديث عن المقهى بجانبك فقط لك أن تتخيل شكل و نظرات الناس و هي تراقبك و أنت تقرأ كتاب ورقي .. شيء غريب جداً بالنسبة للبشر في منطقتنا الجميلة. لكن لو كنت تقرأ من خلال تطبيق في الآيباد فسيظن الناس أنك تلعب و سيرحمونك من نظراتهم المستعسرة.

٣- هو صديق للبيئة بلا شك .. صحيح ليس ١٠٠٪ ولكن لا يقارن الهدر في الكتب العادية مع الكتب الإلكترونية. الكتاب الإلكتروني كل الهدر الذي يحدثه هو استهلاكه للكهرباء .. الكتاب الورقي يستهلك كم من الأشجار في طبعة واحدة ما بالك بالكتب الأكثر مبيعاً التي من الممكن أن تدمر مجموعة كبيرة منها! ناهيك عن الشحن الذي يستهلك طاقة أكبر و إنبعاث أكبر للغازات الملوثه. هذا بإختصار لو كنت صديق للبيئة.

٤- التظليل في أجهزة الكندل ليست مثل التظليل في الكتب الورقية. في الكندل أي شيء تظلله يتخزن في موقع خاص فيك في الانترنت يتبع أمازون يمكن أن ترجع له أي وقت و الأهم هو الميزة التي توفرها أمازون و هي أنك تستطيع أن ترى كم شخص ظلل نفس العبارة هذه و بالتالي لو لم تكن مركز عليها ستشدك أكثر الآن. بالمناسبة يمكنك أن تكتب ملاحظاتك بجانب التظليل .. أيضاً سيتم تخزينها و البحث فيها سهل بلا شك.

٥- بعض الكتاب يهيء كتابه لجعل الروابط فيه تفاعليه .. فلو كنت تقرأ كتاب عن الوحش كثولو مثلاً فسيكون الرابط مهيء للضغط عليه و البحث أكثر. و إن كان الكتاب غير مهيء لذلك فكندل توفر لك ميزة أن تظلل أي كلمة و تبحث عن معناها و معلوماتها في الويكيبيديا!

٦- في الكندل خاصة هناك ميزة تسمى بالـ X-Ray .. هدفها هو أن تستعيد ذاكرتك حول بعض شخصيات الروايات .. إذا كانت الرواية كبيرة الحجم و نسيت أحد الشخصيات فهذه الميزة ستذكرك بماذا كانت تفعل.

٧- لو أخطأ الكاتب في موضوع معين في الكتاب يمكنه من خلال ضغطة زر واحدة أن يحدثلك المعلومات جميعاً.

٨- يمكنك أن تقرأ من مختلف أنواع الأجهزة بدون الحاجة إلى حمل كندل معك طول الوقت فتطبيقات الكندل متوافرة مع جميع الأجهزة تقريباً .. كلما قرأت أكثر في مكان يحدث لك الموقع الجديد في جميع الأجهزة و بالتالي لا تحتاج إلى حفظ مكانك الجديد.

٩- تستطيع تعديل حجم الخط أو نوعه .. تخيل ذلك الكتاب الرهيب الذي اشتريته و تفاجأة بحجم الخط الصغير و كأن الكاتب قصد إضفاء نوع من أنواع العذاب لك أثناء قراءته.

١٠- بعض الكتب خاصة في الآيباد تفاعلية لدرجة أنك تستطيع أن تغير مقادير وصفة طعام معينة و تقوم بحسابها أو مثلاً تريد أن تدرس أجزاء الجسم فتجدها تتفاعل معك.

١٠+  لسبب غريب أجد نفسي أقرأ بسرعة أكبر من الكتب الإلكترونية.

ربما تكون الكتب المرجعية الورقية تتفوق بسرعة البحث فيها عن الكتب الإلكترونية .. و بعض الكتب تصميمها سيء عندما تحول إلى إلكترونية .. رغم إني شخصياً لم أقابل هذه المشكلة و لكني سمعت عنها. 

في النهاية لو لم يكن من مزايا الكتب الإلكترونية إلا إنها توفر المساحة في السكن لكان هذا سبب كافي بالنسبة لي.

المزيد:


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية.
في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟
مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق! 
المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك.
سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة إن سؤاله كان "كم&q…