التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قووقل اليوم ((لن)) يغنيك عن حفظ الأشياء






هذه الحجة بالذات تردد كثيراً , أخذت صدى خاص لدى الكسالى و ما أكثرهم. الفكرة كما يدعون بأن كل شيء حواليك متصل بالانترنت فما الفائدة من حفظ معلومة ما هو طول شلالات نياجرا؟ خلال ثواني ستتمكن من اخراج هذه المعلومة.

هناك مشكلتين مع هذه الحجة. الأولى هي أنك إذا استسهلت التعامل مع عقلك فإنه (علمياً) لن يتطور .. أي ستقدر قدراته و أن العقل كما تشير الأبحاث العلمية يحتاج إلى تحدي كي يظل و تزيد حدة الذكاء لدى صاحبه. نعم أعرف إن هذا شيء لا يحبه الكثير لأنه الأمر صعب و متعب و مرهق في ظل حياة يومية أصلاً مرهقة لكن هكذا يعمل العقل!

المشكلة الثانية و هي إن وجود هذه المعلومات في العقل ليس الهدف من وراءها هو ترديدها في إمتحان أو بين الأصدقاء مثلاً. و لكن الهدف هو لربط المعلومات مع بعض و بالتالي الوصول إلى أفكار أفضل. وجود معلومة طول شلالات نياجرا سيكون في ذهني مفيد لو كنت أدرس شيء عن المولدات الكهربائية و أقارن ما بين استفادة الطول هناك و بين الشلالات في بلد آخر. و قس على هذا الكثير من المعلومات التي يكون وجودها هو للتمازج و الخروج بأفكار أفضل.

نصف مشكلة .. لا يمكن تجاهل إن المعلومات الصرفة تحتاجها في لحظات سريعة و حاسمة , سؤال مسؤولك عن أمر ما لا يمكن أن يكون ردك لنراجع قووقل! أو تعطلت سيارتك لسبب ما فجأة فلا يتخيل أن تبحث في المنتديات عن سبب هذا الصوت الذي ظهر فجأة و كان بإمكانك مراجعة هذه المشاكل في وقت آخر لكن قلت في نفسك سأعتمد على قووقل. غير هذه هناك مواقف أسرع و طارئة لاشك لن يستطيع قووقل أن ينقذك فيها حتى لو ردد بإعلان أن سرعة بحثه كانت ب ٠.٢ جزء من الثانية!


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية.
في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟
مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق! 
المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك.
سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة إن سؤاله كان "كم&q…