التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تهرب من وسائل التشتت الإجتماعي؟ [2]




استكمالاً لموضوعنا السابق , أعتقد بأن لكل منصة طريقة تعامل تختلف عن الأخرى لذلك سأكتب طريقتي الخاصة.


تويتر 

من مزايا الدخول إلى تويتر باستخدام الكمبيوتر هي إنك باستخدام المتصفح و معه إضافة حجب الاعلانات فإنك لن تشاهد الاعلانات في تويتر و هذه ميزة رائعة. تويتر تفكر في تطبيق اشراكات لحسابات مدفوعة أظن إن من مزاياها اخفاء الاعلانات. لكن مع هذه الاضافة فلا تحتاج إلى دفع فلس واحد!

من مزايا هذه الإضافة هي إنك تستطيع حجب حتى أقسام محددة من الموقع. مثلاً مكان الهاشتاقات الأكثر شهرة في بلدك لابد إنها ستجرك لها على الأقل من باب الفضول لكنها تماماً مثل الثقب الأسود ما أن تقترب حتى تلتهم وقتك. الأسوء من ذلك هو إنك نادراً ما تخرج منها بمزاج أفضل. تعلم الذباب الالكتروني ذلك الدرس جيداً و صار الهاشتاق مستنقع خصب جداً للذباب الإلكرتوني. فإن لم تخفي الهاشتاقات على الأقل غير إلى دولة غير معروفة ولا تعرف لغتها .. جربت في السابق نيويورك مثلاً و الحقيقة إن بعض الهاشتاقات نجحت في جذبي لأني أفهم الانجليزية. لكن مؤخراً صرت أغيرها إلى دول لا تتحدث الانجليزية. إن أردت نصيحتي فألبانيا خيار جيد إذ إن الهاشتاق لديهم لا يتميز فقط بأنه ليس بالانجليزية بل إن عدده محدود جداً , يبدو إن الألبان لا يستخدمون تويتر.

في قائمة التنبيهات , إذا كنت من أصحاب المتابعين بعدد كبير فلا تلتفت إلى التنبيهات بشكل عام و لكن هناك تنبيهات لردود و هي أوفر من أن تقرأ تنبيهات لشخص عمل ريتويت مثلاً

لا تدخل تويتر إلا فترة ثابته في اليوم و مكان ثابت (كمبيوتر العمل مثلاً الفترة الصباحية) و أي فكرة تخطر في بالك جدولها في برنامج بفر و هو برنامج مجاني يتيح لك برمجة التغريدات في المستقبل .. نعم تويرتر بدأت بتجربة شيء مشابه للتغريدات المستقبلية و لكنها ليست بسلاسة بفر .. يمكنك حتى تخزين التغريدات في مفكرة أبل أو قووقل و استخدامها لاحقاً

لاشك إنك تعرف عن ميزة الحظر (Block) و كم هي مريحة للبال و لكن استخدامها لا يقتصر على الشاكسين الذين تصادفهم , بل حتى الذين ليس بينك و بينهم علاقة. أحياناً تقرأ نقاش و تجد شخص هجومي أو بذيء فأنصح أن تحظره لأنه بالمستقبل ستحمي نفسك منه. ربما تنفع كثيراً مع المشاهير لأن هناك مشاهير اشتهروا بالبذاءة.


ربما لا تعلم  ولكن تويتر في السنوات الأخيرة قررت ترتيب التغريدات حسب أهميتها بالنسبة لك و ليس بالترتيب التاريخي كما كان في السابق. في السابق كانت التغريدات تظهر حسب أحدثها ثم الأقدم و هكذا. الطريقة هذه ليست فعالة بشكل جيد لأنك لو كنت تتبع ٣٠٠ شخص فلاشك إن هؤلاء ليسوا على نفس القدر من الأهمية بالنسبة لك و ربما هناك من تتابعهم من باب المجاملة و عليه طرحت تويتر فكرة الترتيب حسب أهمية الناس بالنسبة لك عن طريق التعلم الذكي باستخدام الخوارزميات و لأن النظام لا يزال ناقص فقد تفوتك كثير من التغريدات لأناس أنت تحب محتواهم فقط لأن تويتر قرر أن ذلك الشخص غير مهم بالنسبة لك و لتفادي ذلك أقوم بكثير من الأحيان بالضغط على زر التفضل (like) لتغريدات ذلك الشخص فقط لأدرب تويتر على أن يجعل ذلك الشخص من المفضلين و يبديهم في الظهور عندي.

أخيراً من الضرورة أن تستخدم مميزات الصمت (mute) التي وفرتها تويتر .. يمكنك أن تصمت كلمات معينة و أفضل ما يمكن أن تفعله هو أن تضع كل الدول العربية و القريبة من العربية ظمن كلمات الصمت لأنه و مع الأسف الشديد غالباً لا يذكر اسم دولة عربية إلا و ثار جدال و حرب إلكترونية .. يمكنك أن تستثني دولتك لو أردت الإطلاع على أمور قد تهمك. أنا أفعل ذلك و أصمت جميع التغريدات التي تحمل اسم دول عربية. للأسف إضطريت إلى ذلك بعد أن تحول تويتر في السنوات الأخيرة إلى مستنقع من حروب الاستنزاف!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل