التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصائح ((مختلفة)) للمسافرين - الجزء الأول



لأن الصيف على الأبواب و هو موسم السفر الأشهر في العالم, أتمنى أن تكون هذه النصائح غير تقليدية و مفيدة في نفس الوقت بالنسبة لك كمسافر, معظمها جاء من كتاب "الصندوق الأسود للمسافرين" المتوفر لدى دار نوفا.



حجوزات السفر:

- أرخص الأسعار هي التي تكون قبل السفر ب ٨ أسابيع. هذا الرقم جاء بعد  دراسة من قبل اقتصادي. دراسة أخرى أحدث منها تقول إن الرقم الذهبي هو ٥٤ يوم قبل السفر, هو ليس رقم سحري فعلاً لكنه أرخص وقت بالغالب يكون هذا الوقت.

- لا تحتاج أن تكون مخلص لموقع حجوزات واحد أو لشركة طيران واحدة, إلا إذا كنت تمتلك عضوية عالية جداً. أعطيك مثال, تخيل أنك كنت محتار ما بين السفر على طيران الاماراتية أو القطرية و هناك فرق ٢٠٠ دينار كويتي بينهم لصالح الاماراتية .. هل ستدفع المزيد فقط لأنك عضو قديم في القطرية و تريد أن تكسب المزيد من الأميال؟ إذا قمت بذلك فقد أخطأت .. الأسلم هو أن تحسبها كالتالي, لو افترضنا انك عضو جديد في طيران الامارات بينما عضويتك قديمة في القطرية .. يجب أن تحسب الأميال التي من الممكن أن تكسبها إلى نفس الجهة ثم تقيس سعر هذه الأميال (من خلال موقع شركة الطيران هناك ميزة شراء أميال) في الغالب ستتمكن من شراء أميال بسعر أقل من ٢٠٠ دينار. إذا لم تفهم ما أقول هنا سأختصره لك بأنه من الأفضل أن تسافر على الأرخص. (سأخصص مقال لهذا الموضوع).

-  استخدم موقع مراقبة الأسعار هذا (Kayak) قبل سفرك بأشهر. ميزة الموقع هو أنه سيبحث لك عن سعر كل يوم بين مجموعة من شركات الطيران و يخبرك بتغير الأسعار كل يوم. سيغنيك عن الكثير من التعب.

- إشترك في قائمة مراسلات (لا أعرف إذا كانت هذه الترجمة السليمة لكنها تسمى email newsletter) و سترسل لك شركة الطيران الكثير من العروض .. نعم معظمها هو مجرد مضيعة للوقت , لكن لا تمر سنة إلا و هناك أكثر من عرض لخصم يصل ل٥٠٪ تخيل!

- هناك مواسم تقتل شركات الطيران و هناك مواسم تقتلك فيها شركات الطيران :) .. إذا كنت ممن يستطيعون أخذ إجازة أي وقت فإختر تلك المواسم الميته .. مثلاً رمضان موسم ميت بالنسبة لشركات الطيران و بالتالي تنهال فيه عروض السفر و كذلك أشهر ما قبل الصيف و بداية العام العام الدراسي للطلبة. بقية المواسم في الغالب تقع لصالح شركات الطيران و بالتالي ستلاحظ إرتفاع أسعار التذاكر.

- فكر في السفر أثناء الأزمات الاقتصادية. على سبيل المثال في الأزمة الاقتصادية الأوربية , تأثرت اليونان بشدة و بالتالي صار السائح في اليونان عملة نادرة , يسعى الكل إلى كسب وده. لكن لو قارنت مثلاً البرازيل حيث كأس العالم على الأبواب فتجد أن أسعار كل شيء هناك قد تضاعف لدرجة أن البرازيليين أنفسهم هربوا إلى دول مجاورة كي يتجنبوا حرارة الأسعار حتى ينتهي كأس العالم هناك.

- عملات دول العالم في ارتفاع و انخفاض مقابل عملة بلدك فاستغل ذلك لصالحك. مثلاً أثناء فترة الانتخابات التركية كانت هناك مواضيع سياسية أدت إلى هبوط الليرة التركية بشدة أمام الكثير من عملات العالم (غالباً منها عملة بلدك) و بالتالي لو سافرت إلى تركيا أثناء تلك الفترة ستعيش كملك .. حسناً ليس كملك حقاً لكن في حال أفضل بكثير من لو سافرت في عز ارتفاع الليرة التركية. لاحظ إن رغم التدهورات السياسية أو الاقتصادية يظل الوضع الأمني قوي في تلك البلاد.


ملاحظة: شركات الطيران ذكية جداً و تتطور باستمرار فلا تتوقع إنك ستتفوق عليها دائماً .. ربما أكتب يوماً ما عن الميزة النسبية لشركات الطيران في عملية البيع على باقي الشركات في القطاعات الأخرى.

في حالة وجود أي استفسار كلمني في تويتر

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق.  ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك.  جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها ح

خلل في هيكل السلطات العليا

بجانب الاستمرار بنشر الاشاعات حول كل شيء , أعتبر إن الجدات هن مصدر رئيسي لهدم أي مشروع تربوي صارم يحمل في طياته بعض أنواع العقاب.  كنت قد اتفقت مع أطفالي بأن أعطيهم مصروف شهري ثابت بشرط أن ينجزوا مهام محددة بشكل يومي و في كل يوم لا ينهون من مهامهم تخصم منهم نسبة و بذلك أكون قد ربحت من الناحيتين. الأولى إني غرست خصلة الالتزام بأطفالي بعمل مهام مفيدة و من ناحية ثانية إذا أهملوا الاتفاق أكون قد وفرت على نفسي هذه الأموال. لكن زيارة واحدة للجدة ممكن أن تهدم كل هذا الاتفاق ! أنت تعلم بأن في النظام الهيكلي للسلطات تحتل الجدة مستوى أعلى من الأب و بالتالي فإن الجدة التي تكون عادة لطيفة مع أحفادها ستعطي دون مقابل و ستعطي الكثير! في أربع زيارات مثلاً سيحصل الأبناء على ضعفي مصروفي الشهري! مما يدفعهم (و هو ما حصل) إلى تجاهل هذه المصاريف و الإكتفاء بالمال الذي يأتي بلا مجهود من الجدة!! هناك خاصية فريدة يتحلى بها أي شخص يصبح جد أو جدة و هي إنهم بإمكانهم الاستمتاع مع الأطفال وقت ما يشائون و التخلص منهم في أي وقت. مثلاً في وقت الهدوء و الراحة من الممكن جداً أن تتصل الجدة بولدها