التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الذي سافر و لم يصور

هل أسافر من أجل الناس أم من أجل نفسي؟  هذا السؤال كان دائماً ما يحيرني و لم أجد له جواب حتى وقت قريب , و لهذا قررت أن أضع رأيي هنا.  مرة كنت في السيارة و صادف أن كانت بنت مشهورة في سيارة جنبي , لاحظتها تصطنع قمة الابتسامة ثم (كليك) هممم حسناً يبدو إنها لقطة جيدة لسناب لكن يجب علي أن أعيدها (كليك) مع ابتسامة أكبر , جيد الآن أصبحت جميلة , ثم عاد الشحوب يملأ وجهها. هذا المشهد تكرر كثيراً. يوم كتابة هذا المقال مثلاً مر علي فيدو لبنتين سافرا سوياً (مشهورتان بالمناسبة) و قد ملأتا حسابهما بصور و فيديوات عن رحلتهما تلك.  هذه الأشياء تجعلني في حيرة و أهز رأسي محوقلاً , يبدو إن كثير من الناس يسافرون من أجل إظهار إنهم سافروا! لكن الأمر ليس بهذه البساطة بل أعقد من ذلك. أحدى السفرات التي سافرتها مع زوجتي حرصت على أن لا أصور و أقلل استخدام الهاتف و أعيش متعة السفر. كان مهم بالنسبة لي أن أعيش السفر ولا أنشغل بالتصوير. لكن ماذا حدث؟ أصبت بالإحباط عندما رجعت و حاولت تذكر بعض الأماكن الجميلة. آه تذكرت لم أصور وقتها عشت تماماً هناك. حسناً فعلت , لكن الأمر أصبح أسوء بمرور الوقت. أريد هذا الاحساس الناعم با
آخر المشاركات

توفر العلم و فقدان الرغبة

  مايكل شاب أمريكي من أصل كوري كانت رغبة والديه مثل رغبة كل آباء و أمهات قارة آسيا و أفريقيا (ربما) و هي أن يحصل على أعلى درجة في الدراسة ثم يتحول إلى موظف بمهنة مرموقة. مايكل خيب توقعاتهم و تحول إلى العمل بوظيفة حرة و هي طاه محترف يأتي إلى بيوت الناس ليقدم لهم (تجربة) طعام ممتعة لمناسبة ما. مواعيده في الغالب محجوزة و دخله الشهري هو ١٤٠٠٠ دولار رقم كبير لو حولته إلى أي عملة. أين الغريب في الأمر؟ إن مايكل لم يتعلم الطهو تحت يد أستاذ أو مطعم و إنما تعلم بنفسه. كما تعلم كل شيء متوفر على الانترنت. لماذا كتبت هذا؟ لأنه قبل أيام قرأت عن شركة crumbl كعك (كوكييز) كسرت دنيا الحلويات (لم أجربها مع الأسف الشديد) تقوم الشركة بطرح ٤ أنواع جديدة و مختلفة اسبوعياً بالإضافة إلى تصوير مميز واستغلال مميز لمنصة تيك توك. بالمناسبة الطاه مايكل ليس لديه موقع و إنما حساب في الانستقرام يحجزون عن طريق التواصل المباشر معه.  عودة إلى شركة الكعك , في مقابلة للمؤسسين قالوا و هم يضحكون إنهم حتى لم يعرفوا استخدام الفرن طيلة حياتهم حتى ولادة المشروع! كما تعلم كل شيء متوفر على الانترنت. المستثمر المعروف بيل أكمن قال

صديق لا أعتمد عليه

  في بداية حياتي سافرت بعيداً .. بعيداً جداً الحقيقة. كان ذلك في بداية الانترنت , التواصل ليس مستحيل لكنه كان أصعب بكثير من الوضع الحالي , يكفي أن تعلم بأن الآيفون لم يولد بعد. كنت في محيط من الأصدقاء منذ طفولتي , أصدقائي هم أصدقاء المدرسة و نفسهم حتى ما بعد المدرسة , لأنهم من نفس المنطقة أصلاً. بدون مقدمات هكذا سافرت إلى هناك ثم انقطعت الأخبار و التواصل بيننا. كان بالإمكان أن نتواصل هاتفياً إلا إن الموضوع صعب ناهيك عن كونه مكلف. جزء في داخلي كان ساخط بشدة , لأنهم لم يسألوا عني (والحقيقة أنا لم أسأل عنهم أيضاً) فار في الغضب حتى انهلت على أحدهم يوماً باللوم و العتب الشديد على هذه القطيعة و كأني كنت شبح بينهم. ذاك الحادث كان انعكاس واضح لحداثة سني و نقص الخبرة في الحياة. دعني أوضح ذلك أكثر .. قبل سنوات قليلة كنت أحتاج بشدة إلى الذهاب إلى المطار لسبب عدم وجود سيارة تقلني إلى هناك و اتصلت على أعز أصدقائي الذي يشاركني معظم أفكاري و أحادثه كل يوم بلا انقطاع (حتى اليوم بالمناسبة) و ربما هو أقدم صديق. طلبت منه أن يوصلني فاعتذر برقة و قال لي إن هذا مع شديد الأسف يصادف موعد قيلولته! الأمر تكرر م

لكن الأعراف تنتصر

  رغم عشرات المرات التي ذهبت فيها إلى المقبرة لازلت لا أستطيع أن أنسى صديقي هذا تحديداً. لكن قبل أن أشرح لكم قصته دعني أشرح البروتوكول المتبع في المقبرة على الأقل عندنا في الخليج , ولأن البروتوكول هذا لا يطبقه سوى الرجال ولا تدري النساء عنه شيء فيجب علي أن أشرحه لهن. تذكرون عندما يدخل العريس الجديد كل مرة مرتبك إلى قاعة الأفراح المكتظة بالنساء؟ ويبدو لكم الأمر في غاية الغرابة لأن النساء هذه أرضهم و هذا جمهورهم أما الرجل (العريس هنا) يتحول هذا الأمر إلى أول تجربه له في حياته فلا يعرف ماذا يفعل خاصة و إنه فجأة تحولت كل الأنظار نحوه بانتظار أي خطأ منه ناهيك عن الحسابات الأخرى التي تقيس الشكل و غيره.  نفس الشيء تقريباً في المقبرة لكن الأمر أخف و سطوة نوع واحد من الشعور عكس حفل الفرح. يغسل الميت أول و يقوم قريبه (غالباً إبنه) بعمل ذلك لأول مرة ثم يسرع بجثمانه ليصلى عليه ثم يحمل بسرعة إلى القبر و لأن الموتى كثر يجب أن يعرف رقم القبر ثم هناك طرق خاصة للدفن توجيه الميت و ترصيف الطابوق بطريقة معينة ثم الطين بطريقة خاصة ثم التراب و حفظ رقم القبر و كل هذه الأمور تكون جديدة في الغالب على هذا الفتى

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

زمباردو يصنع الأبطال

  تعرف المقولة التي تطلق بشكل ساخر على مختصي علم النفس بأنهم هم أنفسهم مرضى نفسيين؟ أعلم بأن هذه الفكرة تغضبهم بشدة لكن صدق أو لا تصدق د.فيليب زمباردو أحد أشهر أساتذة علم النفس يقول بأنه (هو على الأقل) مختل نفسياً! زمباردو صاحب تجارب غريبة أشهرها و سجن ستانفورد , متأكد إنك قد سمعت عنها ولكن لو لم تفعل فهي باختصار إنه طلب من مجموعة من المتطوعين عددهم ٢٤ أن ينقسمون إلى مجموعتين واحدة تتكون مساجين و أخرى من حراس للسجن ثم تتطور سلوكيات غريبة لدى الطرفين لم يتوقعها أحد. طبعاً هذا النوع من التجارب النفسية لا يسمح بالقيام به فهناك لجنة أخلاقية لهذه التجارب و حتى التجارب العلمية يجب أن توافق على أي تجربة. زمباردو المثير للجدل جاء مؤخراً ببرنامج جميل للغاية و هو يعني بصناعة الأبطال في المجتمع , أبطال منقذين , أبطال ضد التنمر , أبطال ضد المفسدين. المزيد من الأفعال البطولية التي تستند على الأخلاق ستؤدي إلى مجتمع أفضل. بعد التدريبات بأشهر يقوم بإختبارهم بكاميرات خفية .. البعض يخفق و كثير منهم يظهر بطولته. ما دفع زمباردو بذلك المشروع هو ما سمعه من المساجين خاصة أولئك الذين سجنوا بسبب ردات فعلهم

بحر أرض الآله

  يبدو إن هناك صراع جغرافي بين كل دول العالم يبدأ بالحدود و ينتهي بالتسميات , فرغم لطف العلاقة بين فرنسا وبريطانيا إلا إن القناة البحرية الانجليزية لا يسميها الفرنسيون كذلك و إنما الكم الفرنسي (لست متأكد من الترجمة) و هذه الورطة تحديداً انتبهت لها شركات التقنية مثل قووقل عندما يكون هناك صراع على منطقة (كشمير مثلاً) و كنت في الهند فسوف تظهر لك الحدود كما يفضلها الهنود و لو كنت في باكستان فستظهر لك خريطة مختلفة تماماً وكذلك التسميات. ولا يقف الأمر على قووقل بل حتى المؤسسات الغير ربحية مثل ويكيبيديا تفعل ذلك. الخليج العربي في ويكيبيديا يظهر لك باسم الخليج الفارسي لو ضغطت على النسخة الفارسية من الصفحة. بل و أكثر من ذلك, حرب أكتوبر التي يفخر بها كل المصريين انتصارهم على اسرائيل و تحرير أراضيهم ستظهر لك معلومات صادمة و مختلفة تماماً لو ضغطت على الترجمة العبرية للصفحة حيث ستبرز لك بأن المعركة كانت لصالح اسرائيل لو أخذت معايير محددة! مواضيع الجغرافيا لا تنتهي عن جذبي لعمق تفاصيلها و المتعه فيه. قبل أيام قليلة كنت أكلم صديق عراقي من خلال الواتساب و كانت الصورة التي يضعها هي خريطة العراق لكني ل

قطرات سوداء لزجه

  كنت أشعر بتحدي كبير مع زيارة أي صديق أجنبي لي في بلدي أو حتى لو زرته أنا في بلده و أسأل نفسي أي شيء أهديه؟ ثم بدأت بتجربة إهداء أشياء و ملاحظة ردت الأفعال. ماء زمزم مثلاً مفرح بشدة للمسلمين في الخارج (لو أهديته لمسلم في اندونيسيا مثلاً) ثم اكتشفت إن التمر ذو الجودة العالية يأتي بمفعول مميز للأجانب. لكن هنا يتوقف التفكير لدي , فأنا أريد أن أهدي شيء لا ينتهي بأكله أو شربه .. و الحقيقة إني لم أعرف حتى تذكرت الزجاجات الصغيرة التي تحبس بها كمية صغيرة من النفط لكن هذه ندرة الوجود و الحقيقة لا أعرف أصلاً كيف أعثر عليها لأنها بالعادة تهدى من قبل شركات النفط. فكتبت في تويتر ساخطاً بأنه من غير المعقول أن لا تتوفر هذه كمنتجات للإهداء بل و حتى للاقتناء الشخصي لأني متأكد بأن كثير من الناس بل و مواطني الأراضي النفطية الذي يدفع النفط مرتباتهم و يبني مساكنهم .. لم تروا نفط أمامهم في حياتهم! أمر مؤسف أن لا تتوسع فكرة الحصول على ذلك.  بعدها بأيام فاجأني صديقي بهدية عينات من النفط تلك (لا يزال الحصول عليها أمر صعب) لكني على الأقل من الذي حصلوا عليها. و فور وضع يدي عليها أثارت شجوني بعض الكلمات متأثراً

بيض , كاتشاب و قهوة

  جربت تناول قهوة مع الجبن؟ أو بيض مع كاتشاب؟ ماذا عن تناول موز بالرز؟؟ أكاد أرى الاشمئزاز على وجه القاريء , لكن صدق أن هذه أحد الأكلات الشهيرة لدى شعوب العالم المتقدمة مثل السويد (لم أرد التعمق باتجاه الأطباق التي تقدم لحوم البشر)! لما زرت اليابان فقدت الكثير من المتعة بسبب الاختلاف الهائل بين الذوق الياباني في الطعام مع الذوق العربي و لك أن تتخيل أني ذهبت أول يوم إلى مطعم يبيع البيض و لما وجدت صورة للبيض مخلوط مع الكاتشاب قلت للنادل إني أريد البيض فقط دون الكاتشاب , فرفع حواجبه و بحلق فيي “متأكد أنت؟!” نعم متأكد جداً يا سيدي .. و كأني كنت أسمع حديثه الداخلي الذي يسخر من رجل لا يأكل البيض بالكاتشاب! ما يذكرني دوماً بشهرة أطباقنا الخليجية التي تركز على الرز كجزء أساسي من الطبق اليومي , رغم إنه منتج لا ينمو في أي بلد عربي ولا حتى في البلدان القريبة من البلدان العربية و مع ذلك يعتبر مكون رئيسي. و رغم إقبال شعوبنا عليه بشراهه إلا إني كل مرة أستمتع فيها برؤية ردات الفعل المرتبكة للأجانب عندما يتذوقون هذا الطبق و يبدون إعجابهم (المزيف فيه). طبعاً لا يمكننا كشف هذا الزيف لأننا لا يمكن أن نتو

عبدالله يسألني وهذه إجاباتي

بدعوة من الأخ الكريم عبدالله المهيري  أشارك بالإجابة على هذه الأسئلة التي طرحها علي وعلى آخرين. ما الذي جعلك تفتح مدوّنة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التدوين الجماعي؟ أحاول أن أحول الكتابة إلى أداة أفرغ فيها طاقتي, أغبط هؤلاء الذين ينجحون في ذلك. في المدونة تستطيع أن تقول الكثير من الكلام ولن يأتي شخص يطلب منك التوقف لأنك أغرقت (التايملاين) أو تجاوزت الحد المتعارف عليه للحروف.  أعامل التغريدة في تويتر كمفكرة , أكتب فيها رأس الفكرة , لكن التدوين هو ما أشعر بأنه يدفعني للأعلى. ولن أبالغ إن قلت بأني مستعد جداً أن أغلق حساباتي في المنصات الأخرى مقابل التركيز هنا رغم الفرق الكبير بين القراء هنا و هناك. ما هي طقوسك تجاه استعمال الهاتف؟ هل تقوم بتقليل استعماله؟ أم العكس ليس لديك مشكلة تجاهه؟ لدي هاتفان , الأساسي لا يحتوي على أي تطبيق للتواصل الاجتماعي باستثناء (الواتساب) هذا الأخير يصعب التخلص منه إذ إنه أصبح شيء أساسي في العمل و كل شيء لكن مع هذا يمكن أن تحد من الواتساب بطرق مختلفة. هذا الهاتف يتحول تلقائياً إلى رنة (هزاز) بدون صوت ما إن أدخل البيت , قامت قووقل مشكورة بتوفير ه

رحلتي تلك إلى اليابان

  تعودت أن أكتب ملاحظات سريعة عن البلد الذي أزوره ثم لا أنشر شيء, و هذا بالضبط ما حدث مع رحلتي الأخيرة إلى اليابان و نسيت الملاحظات حتى ذكرتني بها حبست كورونا لذلك أجدها فرصة للكتابة و تذكر رحلات السفر الجميلة. اتخذت قرار غريب لكنه كان ناجح بسبب طول مدة السفر و أن معي طفلة لم أرد أن أسافر على الدرجة السياحية و هو ما أفعله بالعادة لكن الأمر صعب مع وجود طفل و قرار أنك تصعد إلى درجة أعلى هو قرار مكلف مادياً و يجعلني أسأل نفسي باستمرار لماذا أدفع هذا المبلغ على كرسي لمدة ساعات بينما لا أدفع نفسه على كرسي في المسكن أو العمل لمدة سنوات! أو حتى السؤال الذي أتوقع أن يسأله الجميع و هو لماذا لا أتمتع بالمال في سفري بدل من اهداره في هذا! لكن لهذا حل ليس بالتكلفة التي تظن. لأن الطيران من دولنا إلى الفيليبين عادة ما يكون مليء بالعمالة ذات الراتب البسيط فإن شركات الطيران  كما يبدو تضيع عليها كراسي رجال الأعمال و لأن الفلبين بالقرب من اليابان (نسبياً) فقد قمت بحجز تذاكر رخيصة على درجة رجال الأعمال إلى الفليبين و قضيت ليلة ثم أكملت إلى اليابان على الدرجة السياحية. الأمر كان أرخص بكثير من لو قمت بالطير

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات