التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب: المؤثر


لأني أعتمد في هذه المدونة على البساطة, فتلخيصات الكتب هنا لن تكون على شكل مقدمة و خاتمة و إنما ستكون بإختصار على شكل نقاط و النقاط هي عبارة عن الأشياء التي لونتها بالقلم الفسفوري الأحمر:

  1. قام فريق بمقابلة عشرات المرضى و أسرهم على مستشفى كان يحصل على أعلى معدلات رضا المرضى فإكتشفوا خمس أشياء تؤثر في المرضى: الإبتسامة, النظر في العين مباشرة, التعريف بالنفس, تقوم بتعريف مهمتك و وظيفتك للمريض, و أن تنهي تعاملك مع كل مريض بالعبارة التالية: هل هناك أمر آخر تحتاج إليه؟
2. الناس تتغير عندما تستطيع الإجابة على واحد من هذيت السؤالين و الإجابة عنهما الإثنان سيعطي دافع أكبر للتغيير: الأول: هل يستحق الأمر؟ الثاني: هل يمكنهم القيام بهذا الأمر؟

3. الوسيلة الأشهر المستخدمة للتأثير هي الإقناع اللفظي ربما لأنها الأريح لنا لكن الناس غير مستعدين للتخلي عن سعادتهم الحالية من أجل كلامك المنمق! حتى لو إستخدمة كلمات و عبارات مؤثرة بل سيقومون بالبحث عن أي خطأ في لغتك أو منطقك. و الأسوء من ذلك هو إنهم في حاجة للبحث عن خطأ فيما تقول لكي يستطيعوا الإحتفاظ بوضع الراحة الحالي.

4. المقنع العظيم هو الخبرة الشخصية: الأفضل أن تجعل الناس تختبر العالم كما إختبرته أنت بنفسك مثل الرحلات الميدانية فلا شيء يغير الناس مثل المعلومات الحقيقية و الواقعية.

5. حدث أن جاء مسؤولين في مصنع أمريكي و طالبوا العاملين بأن يبذلوا المزيد فجاء تذمر كبير من العمال و إدعوا بأنهم يقومون بالعمل بأقصى جهودهم ولا يمكن بذل أكثر من هذا فأخذهم المسؤولين إلى مصنع ياباني فدهشوا من سرعة العمل و كمية الإنجاز فإقتنعوا.

6. إذا كنت تريد أن تستخدم الإقناع اللفظي فإستخدم اسلوب القصة كي تؤثر بالناس

7. تذكر عندما تطلب من الناس بذل المزيد أو تستخدم قصة أو تأخذهم في رحلة ميدانية يجب أن تعطيهم الخوات التي يجب إتباعها للحصول على نتيجة مرضية.

8. أفضل شيء يمكن عمله هو أن تجعلهم يحبون ما يعملون و لو كان ما يعملونه مؤلم أو تعيس لهم فستضطر لأن تستخدم إسلوب العقوبات و التحفيز الخارجي.

9. إذا إستمتع الناس بالعمل سيحصلون على القيمة و الإحترام و الرضا عن أنفسهم و ذلك من خلال متعة الإنجاز و التحدي في العمل و حرية التصرف.

10. في أحد السجون جربوا أن يطلبوا من السجناء الجيدين أن يخبروا الحرس عن السجناء الذين يتعاطون المخدرات في السجن , لكن لم يخبر الحرس أحد من السجناء و لما بحثوا بالأمر إكتشفوا بأن عمل مثل هذا يعتبر "وشاية" و هو غير مقبول أخلاقيا لديهم فقام الباحثون بإعادة صياغة كلمة "الوشاية" و نجحت الفكرة.

11. لا تفترض بأن الناس لا يريدون التغيير لأنك بهذا الإفتراض البسيط تخسر فرضاً كبيرة للتغيير.

12. حاول الحصول على تأثير المحيطين بالذي تريد أن تؤثر عليه فمريض السكر عندما يطلب المساعدة من أهله فإن النتائج تختلف و كذلك تثبت الإحصائيات أن من يقوم بقطع عهداً على نفسه أمام أصدقائه فمن الأرجح أن يلتزم به.

13. قم بتحويل المهام الكبيرة المعقدة إلى مهام صغيرة و كافيء الإنجازات الصغيرة لا تنتظر حتى حدوث نتيجة مذهلة , فالأم تهرع بحضن طفلها عالياً و مكافأته لمجرد إنه نطق بكلمة "ماما"!

14. كافيء المجهود لا النتيجة فهذا ما يفعله اليابانيين ,قم بوضع أهداف لتحسين الأداء الضعيف و كافيء الإنجازات الصغيرة و سيتحسن الأداء في النهاية.

15. إذا كانت في صلاحياتك قوة طرد مثلاً و لم تكن مستعداً لإستخدامها فمع الوقت ستفقد قوتها. إذا إضطررت إلى اللجوء إلى العقاب, قم أولاً بالتهديد و أعلن عن نيتك قبل تنفيذ العقاب.

16. أعلن بشكل مستمر عن تطور أدائكم .

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض