التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب : أحلام من أبي


لم يكن من السهل علي أن أبدأ بقراءة هذا الكتاب الضخم رغم كل ما سمعت عنه حتى من أعز أصدقائي عبدالله العبدالغني لسببين الحقيقية , أولهما هو أن الكتاب صخم للغاية (أكثر من 500 صفحة) و رغم إنه كان من الممكن أن يصدر على جزئين إلا إنهم لسبب مجهول أصدروه بهذه الصخامة و بالتالي بثت هذه الصخامة الرعب على من ينوي قرائته. 

السبب الثاني كان تجربتي الغير جيدة مع كتابه الأول و هو (جرأة الأمل) حيث إنه و إن إحتوى على مقتطفات جيدة إلا إنه كان مليء بأحداث و أسماء ما أنزل الله بها من سلطان و لا أعرف إسم واحد منها و لربما حتى من يعيشون في أمريكا لا يعرفونهم , و هم بالغالبية سينيتورات و أعضاء مجلس شيوخ و حكام ولايات ..إلخ

إلا إنه و لسبب مجهول مسك الكتاب و شرعت القراءة فيه و لم أشعر إلا و الصفحات تتآكل بين يدي أو كما يقولون عن الكتب الممتازة بالإنجليزية (بيج ترنير) أي قالب للصفحات بنفسه. كان ذلك من حسن حظي إذ جاء بعد سلسلة من الكتب المخيبة للآمال و كنت سأذكرها في هذه المدونة لولا بعض الكسل.

الكتاب من غرائب الأشياء فيه إنه كان يباع في ركن السفارة الأمريكية في معرض الكتاب ! وليس في دار نشر و قد قلبت الكتاب يمنه و يسره حتى أعرف إسم دار النشر فلم أعرفها إلا بعد بحث و هذا غريب , إذ إن الكتاب لا يعد مهم حيث يسرد مذكرات أحد أكثر الرجال المؤثرين في العالم بل و يعد من الكتب الأكثر مبيعاً في أمريكا و عجبت من إن دار نشر العبيكان بالذات لم تهتم بهذا الكتاب إذ إنها هي السباقة في ترجمة الكتب السياسية و الإقتصادية و تركت مجال تطوير الذات و الروايات لجرير.
قرأت تعليقات مفكرين يقولون بأن أوباما سيكون مؤلف للروايات في المستقبل بعد خروجه من البيت الأبيض و لم أعي ما يقولون حتى قرأت بالفعل الكتاب الذي كتب بشكل قصصي مثير و بتفاصيل دقيقية تدل على قوة الذاكرة. لا عجب في ذلك إن عرفت إن أوباما أصلا قاريء نهم فهو يقرأ كل يوم و يقرأ في مختلف المجالات حتى الروايات و يقرأ حتى بعد أن أصبح رئيس أمريكا و كانت هناك مطالبات من قبل عشاق القراءة أن يصدر أوباما قائمة بأفضل الكتب التي ينصح بقراءتها على غرار قائمة أوبرا التي تجدها في المكتبات الضخمة و توفر كتب تنصح بها أوبرا وينفري.

لا أطيل عليكم , أتحدث عن بقية الفصول في مواضيع قادمة , إن كنت لا تريد أن تقرأ الكتاب فتابع معي ما ألخصه لك و إن كنت تريد قراءة الكتاب و هو ما أنصح به بشدة فغض الطرف عن المواضيع القادمة و قم و إبحث عن الكتاب و ضعه في قائمة أولويات القراءة لديك.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …