التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة كتاب: المنخفض

 


كعادتي في تلخصي الكتب , أقوم بوضع الجمل و الفقرات التي ضللتها أثناء قرائتي للكتاب و هي طريقة ربما لا تكون مثالية و لكنها الأبسط بالنسبة لي :)

تحتفي الثقافة الغربية بالنجوم الكبار , كما أننا نكافيء المنتج أو الأغنية أو المؤسسة أو الموظف الذي يعتبر رقم واحد, و عادة ما تكون المكافأة منحازة بشدة لدرجة أنه من المعتاد أن يحصل الشخص الذي يعتبر رقم واحد على عشرة أضعاف مزايا التي يحصل عليها رقم 10 و مائة ضعف المزايا التي يحصل عليها الرقم 100

حتى عندما تريد الذهاب إلى الطبيب فأنت تتجه إلى مباشرة إلى الطبيب الأشهر أو الشخص المصنف رقم واحد في العالم , فلماذا تهدر الوقت إذا و أنت تعلم أن لديك فرصة واحدة فقط؟

عندما يكون الوقت محدوداً أو الفرصة ضئيلة لدرجة لا تتيح التجرية , نعمد إلى تضييق الخيارات المتاحة أمامنا بحيث تقتصر على من يتصدرون المراكز الأولى.
لست الشخص الوحيد الذي يبحث عن الاختيار الأفضل , فالجميع يفعل ذلك. و نتيجة لهذا تصبح المكافآت الممنوحة لرقم واحد عديدة.

هل أنت الأفضل في العالم؟

لم تعد هناك أغنية واحدة تعتبر الأفضل و لا نوعاً واحداً من القهوة يعتبر الأفضل. فهناك الآن نحو مليون سوق صغير و لكن لكل سوق صغير شيء واحد هو الأفضل. إذا كانت سوقك هي "المنتجات العضوية في نيويورك" فإن هذا هو عالمك. و أن تكون الأفضل في ذلك العالم هو المكانة الأفضل.

الأفضل كلمة ذاتية يحددها المستهلك و ليس أنت!

هناك كتب لا أتذكر منها أي شيء على الإطلاق و لكن الذي أتذكره هو أنه في لحظة واحدة خاطفة غير الكتاب الطريقة التي كنت أفكر بها في النجاح.

في البداية, عندما تبدأ في شيء ما لأول مرة تشعر بالاستمتاع. ربما يكون هذا الشيء ممارسة رياضة الجولف أو العلاج بالإبر الصينية أو قيادة طائرة أو إجراء تجارب كميائية حتى. لا يهم ما هو الشيء بالتحديد فهو ممتع بالنسبة لك و تحصل على الكثير من الآراء الطيبة عما تقوم به ممن حولك.
و خلال الأيام و الأسابيع التالية يساعدك التعلم السريع الذي وجدته في نفسك في مواصلة ما تقوم به , و مهما كان الشيء الذي تقوم به فمن السهل الإبقاء على اهتمامك به.
بعد ذلك يظهر المنخفض.
المنخفض هو الطريق الطويل الشاق الممتد بين البداية و الإتقان, و رغم أنه طريق و شاق إلا أنه في الواقع وصلة مختصرة. لأنه يصل بك إلى المكان الذي تريد الذهاب إليه أسرع من أي طريق آخر.
المنخفض هو مزيج من التكرار الممل و العمل الكثير الذي لابد أن تقوم به حتى تحصل على شهادة تدل على إجادتك للغوص.
النخفض هو مجموعة من الحواجز الزائفة التي وضعت لإبعاد أمثالك.

مهم: الناجحون لا يجتازون المنخفض فحسب , إنهم لا يذعنون فحسب و يتحملون الوضع بل إنهم يدخلون هذا المنخفض, و يبذلون جهداً أكبر و يغيرون القواعد و هم في طريقهم. إن مجرد علمك أنك تمر بالمنخفض لا يعني أن عليك أن تعيش سعيداً معه. المنخفضات لا تستمر طويلاً عندما تعمل على تقطيعها تدريجياً.

لعبة التنس لها منخفض, الفارق بين اللاعب الرديء وفي أحد النوادي و بطل في اللعبة ليست الموهبة الكامنة بل القدرة على مواصلة الطريق في لحظات يكون فيها من السهل ترك ما تفعله.

ليس كافياً أن تشق طريقك و أنت تمر بهذا المنخفض, بل إنك تحصل على ما تستحقه عندما ترحب بالمنخفض و تعامله بإعتباره الفرصة , و هو كذلك حقاً.

يمكن لنقار الخشب النقر بمنقاره عشرين مرة على ألف شجرة و لكنه لن يحقق شيئاً سوى البقاء منشغلاً, كما يمكنه النقر 20 ألف مرة على شجرة واحدة و بذلك يحصل على طعامه.

إذا كنت تريد أن تصبح نجماً, فعليك أن تجد المجال الذي به منخفض شديد الإنحدار و هو الذي يمثل الحاجز بين من يحاولون و من ينجحون, و عليك أن تجتاز هذا المنخفض إلى الجانب الآخر.

سبعة أسباب ربما تسبب فشل في أن تصبح الأفضل في العالم
عندما ينفذ منك الوثت و تنسحب
عندما ينفذ منك المال و تنسحب 
عندما تشعر بالخوف و تنسحب
عندما لا تكون جاداً بشأن ما تفعل و تنسحب
عندما تفقد الإهتمام أو الحماس أو تقبل بالمستوى المتواضع و تنسحب
عندما تركز على المدى القصير بدلاً من المدى الطويل و تنسحب
عندما يصبح المدى القصير صعباً للغاية و تنسحب

في التجارة مثلا يكون هذف أي منافس أن يشكل منخفض طويل للغاية و عميق للغاية حتى إن المنافس حديث العهد لا يمكنه اللحقا به. مثل ما فعله مايكروسوفت.

لكي تكون نجماً لابد أن تقعل شيئاً غير عادي.

يجب عليك أن لا تخرج من المنخفض فحسب , بل استخدم المنخفض كفرصة لفعل شيء غير عادي يجعل الناس يتحدثون عنه و ينصحون به بل و يختارونه. 
في الرة القادمة التي تضبط فيها نفسك محتلاً موقعاً متوسطاً عندما تشعر أنك ترغب في الانسحاب, فلتدرك أن أمامك خيارين جيدين فقط. هما إما الإنسحاب و إما أن تصبح شخصاً استثنائياً. المستوى المتوسط للفاشلين فقط.

يواجه الباحثون عن العمل منخفضاً لأن إدارات الموارد البشرية يشجعون هذا. إن العاملين في الموارد البشرية لا يطرقون بابك و يعرضون عليك العمل إنهم يضعون العقبات (مثل تقديم السيرة الذاتية أو ارتداء حلة) كوسيلة لاستبعاد من هم غير جادين حقاً بشأن الوظيفة.

المشكلة هي أن عدداً ضئيلاً للغاية من الجمهور هو الذي يبحث عما هو جديد تماماً. و لكن أغلب الناس ينظرون ما تم اختباره بالفعل و إجازته و أثبت جودته.

عكس الإنسحاب ليس "الإنتظار" !! بل إعادة تكريس الجهد

إذا كنت غير قادر على أن تصبح رقم 1 , يجدر بك أن تنسحب الآن.

ريادة السوق تستحق كل ما تضعه فيما من استثمارات

كل نجاحاتنا تنبع من نقطة واحدة, و كذلك كل مرات فشلنا فنحن ننجح عندما نقوم بشيء بارز.
و نفشل عندما نستسلم قبل الآوان.
و ننجح عندما نكون الأفضل في العالم فيما نفعله.
و نفشل عندما نتشتت بين مهام لا نجرؤ على تركها.

من هم الأفضل في العالم؟
(ذكر الكاتب قائمة طويلة أذكر منها هنا:)
تيوتا , جيت بلو, ستاربكس, آي بود, بورش , كاتشاب هاينز, بيكهام,, ستيفن كنج, أمازون دوت كم, مدينة باريس, مايكل جوردن, رولكس, إمباير ستيت, فيديكس, صحيفة ذا نيويوركر, برج إيفل, مزيل الصدأ دبليو دي 40.

___________

الكتاب بحالة جديدة و أقوم بعمل هذا بناء على تكدس المكتبة لدي فأنوي توزيع بعض الكتب مجاناً , إذا كنت مهتم بالحصول على الكتاب مجاناً أتمنى أن تراسلني على إيميلي في الأسفل , المهم أن تكون مقيم في دولة الكويت و أن تتمكن من إرسال شخص ما لأخذ الكتاب مني.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل