التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفضل من أن تبدأ من الصفر



قبل أيام رافقت إستاذي العزيز د.عبدالعزيز النعيمي إلى إجتماع برغبة من مجموعة صغيرة من الفتيات ذوات نشاط كبير و يردن أخذ نصيحته كونه صاحب إنجازات حقيقية و تأثير ضخم حول الكثير من المواضيع التي تهمهم في بداية نشاطهم التطوعي النسائي و كعادة الدكتور عبدالعزيز و من دماثة خلقه أن يشرك جميع الحظور في أي نقاش فإلتفت علي عندما سأل عن كيف يطورون من عملهم و قال ما رأيك؟

طبعاً مجموعة الفتيات هذه صغيرة لكن إنجازاتها مميزة و ليست شعارات خاوية و ذلك يعود بسبب القائمون عليها من المتحمسين و ذوات النية الصادقة.

كان إقتراحي لهم أن ينضموا إلى مجموعة كبيرة و قديمة, المجموعات النسائية التطوعية كثيرة و كثير منها قديم فلماذا أبدأ بالجديد من الصفر؟ المجموعات القديمة تراكمت لديها خبرات في التعامل مع مختلف الأمور و فهمت طرق التمويل المالي المهم لأي مجموعة و سيحصلون على المكان و الكثير من الدعم. إما من خلال إنضمامهم كفرقة تحت ظل المجموعة الكبيرة أو إنها تتفكك و تنخرط فيها كل حسب مجال قوته.

حتى لو أن جميع المجموعات أو الجمعيات النسائية الكبيرة لا تناسب توجهاتها توجهات مجموعة الفتيات الصغيرة هذه إلا إنهم ربما يتفقون على 80% من المباديء و هذا أمر ممتاز مقابل ما سيحصلون عليه من وراء تلك الجمعية.

أنا كان من ضمن أهدافي الكبرى المستقبلية عمل شيء مشابه لجمعية تطوعية و لكن تغيرت الفكرة , الأفضل أن تنضم أن تدعم شيء قائم موجود و قديم في هذا المجال و تتفق مع مبادئة بنسبة عالية.

كثير من المؤسسات الغير ربحية تفشل في بدايتها لضعف الإمكانيات المادية و الخبرات في التعامل مع الأمور و خذ على سبيل المثال قريباً منظمة سلام , التي أنشأها د.صلاح الراشد و أعلن عنها تلفيزونياً و مع هذا فالمنظمة رغم أهدافها السامية إلا إنها ولدت ميته للأسباب التي تموت فيها المنظمات الصغيرة في العادة.


عمل وارن بوفيت (ثالث أغنى رجل في العالم) على نفس المبدأ, فرغم ملياراته الضخمة لم يبدأ من الصفر بتأسيس منظمة غير ربحية للأعمال الخيرية و إنما قام و تبرع بمعظم ثروته إلى مؤسسة صديقته بيل غيتس (أغنى رجل في العالم)  التي صار لها خبرة و إنتهجت أفكار جديدة لتحسين العالم.

العالم مليء بالمنظمات و الهيئات و جمعيات النفع العام الغير ربحية, فقط إختر ما تشاء من بين أفضلها و إنضم إليه أو قم بدعمه مادياً , لا تبدأ شيء جديد.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي