التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القفزة في البحث عن وظيفة



صديق لي أراد ابن عمه أن يتوظف في أحدى الشركات الكبرى عندنا في الكويت و هذه الشركة بالذات لأن سمعتها ممتازة فمن الصعب جداً أن تتوظف فيها حيث ستضطر للإنتظار في طابور طويل فما بالك إن كان تخصصك مختلف عن تخصص معظم العاملين بالشركة!

إلا إنه و بسرعة تم تعيينه و كانت طريقته ذكية فقد قام بتصميم تطبيق للآيفون للشركة و قدمه لهم مقابل أن يوظف. طبعاً هذا التطبيق أعطاه قفزة من بين طابور طويل من منتظري الوظائف.

شخصياً كان لدي مشروع تجاري و نشرت إعلان و تقدم الكثير إلا إن السير الذاتية كلها مكررة ولا يوجد ما يشد إلا عندما وقفت عند سيرة ذايتة مختصرة و لكن كان معها بعض رسائل المدح كانت أحدها من شخصية مشهورة في المجتمع تمدح الشخص المتقدم للوظيفة .. ورقة المدح هذه من هذه الشخصية أعطت هذا المتقدم فقزة أمام الآخرين.

شخص آخر أراد التقدم لوظيفة و بحث عن تلك القفزة فقام بتقديم سيرته الذاتيه عن طريق تصميم رسوم متحركة يضع فيها نفسه و يتحدث عن سيرته , قارن هذا مع الذين كتبوا في سيرهم إنهم متمكنون من تصاميم فلاش!
http://www.youtube.com/watch?v=xOgYOD5S8gk

عندما تقدم إلى الوظيفة إبحث عن قفزة في هذا الطابور الطويل .. 

لو كانوا يطلبون مصمم فوتوشوب فسيكون من الحسن أن ترسل بعض أعمالك السابقة

سيكون ممتاز لو قمت بعمل تصميم جميل بالفوتوشوب للشركة التي أنت مقدم عليها و تهديهم إياه 

سيكون من المذهل أن تصمم لهم شيء بالفوتوشوب عن الشركة و أنت أمامهم في وقت المقابلة!

حركات مثل تلك تعادل ألف كلمة تردد فيها في سيرتك الذاتية:
(أنا مصمم ممتاز .. أنا مصمم ممتاز .. أنا مصمم ممتاز)


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض