التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسة لبنانيين


لأن عالم السياسة أمر صعب إحداث التغيير فيه , خاصة إذا أخذنا الأمور من منظور فرد واحد .. سأعطيك اليوم نبذة عن أهل بلد معروف بصخبة و مشاكله الداخلية السياسية على مستوى العالم و التي لا تنتهي و لا يبدو إنها ستنتهي قريباً

إنهم لبنانيين خارج وطنهم



كارلوس لبناني الأصل نجح في المكسيك , صار أغنى رجل في العالم بثروة تقريبية ٦٨ مليار دولار , يمنكنك أن تقول مختلف الطرائف حول ثروته لكنها لن تنتهي.



رئيس أكبر شركات السيارات في العالم , نعم شركات و ليس شركة واحدة .. شركة نيسان اليابانية و رينو الفرنسية .. أنقذ نيسان من مرحلة الخسائر إلى مرحلة الأرباح و كان يطير إسبوعيا بين فرنسا و اليابان ليدير الشركتين فلك أن تتخيل طاقة هذا الرجل



دكتور نسيم كان أحد العاملين في مجال الإستثمار في أمريكا و هو تقريباً الوحيد الذي تنبأ بالأزمة الإقتصادية العالمية من خلال كتابه "البجعة السوداء" و قد ذكر تميزه المفكر المميز مالكوم قلادويل, دكتور نسيم اليوم يعمل كأستاذ جامعي في نيويورك.


كيفن ليس لبناني و لكن أمه لبنانية و قد إنفصلت عن أبوه و علمته كل أسرار التعاملات المالية و أقرضته من مالها ليبدأ حياته المالية و هو اليوم ملياردير و شخصية مؤثرة في وسائل الإعلام الكندية و الأمريكية


لا يمكن أن تذكر تميز لبنانيين خارج بلادهم دون أن تذكر أحمد الطرابلسي .. أن يتميز المرء بشيء واحد في حياته لهو إنجاز في حد ذاته لكن أن تتميز بثلاث مجالات فهو العجيب حقاً .. أحمد الطرابلسي كان حارس مرمى المنتخب الكويتي الذي تأهل معه لكأس العالم و صاحب إنجاز قياسي في عدم دخول مرماه أي هدف في إحدى دورات كأس الخليج و هو إسطورة في حراسة المرمى .. ثم تميز بحفظ القرآن فكان المؤذن الرسمي للدولة و محكم في كثير من مسابقات القرآن الكريم ناهيك عن ما حصده من جوائز فيه بجانب إنجازاته في السلك العسكري عندما كان ضابط فيه.


تلك نماذج لبلد عاش عقود من الصراعات السياسية و لا زال يعانيها و عندما ركز أبناءه على شيء آخر خارج السياسة أحدثوا الكثير من التغيير .. لذلك أردد دائماً بأن السياسة أمر غير مفيد .. غير فعال .. لن يضع لك بصمة بالحياة .. صدقني و تذكر الأمثلة أعلاه

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل