التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليتني كنت قد أسرعت



لابد و إنك تمر بشكل مستمر بموقف كهذا: تجهز حقيبة سفرك و تشعر بأن الوقت يداهمك و تحاول أن تسرع من استعدادك و لو كنت متزوج و لديك أطفال ستشعر بغضب و أنت تستعجلهم و في الطريق إلى المطار تأتيك صدمة حقيقية , و هي زحمة المرور التي أمامك بسبب وجود حادث مروري لم تحسب حسابه .. الوقت يمر تصل المطار متأخراً ثم ..

يبلغك موظف الشركة بأن باب الطائرة قد أغلق للتو و إنه لا يمكنك أن تطير على الطائرة ! الحل الوحيد هو أن تنتظر ساعتين لتطير على الطائرة التالية ..

الآن تخيل نفس الموقف وصلت متأخر و كل حساباتك تشير إلى أنك لن تتمكن من صعود الطائرة  بسبب تأخرك .. ثم تصل عند باب الموظف و تتأهب لسماع الخبر فيرد عليك: هناك خلل بسيط في الطائرة و تم تأجيل الإقلاع لمدة ساعتين

ما الذي ستشعر فيه؟ هل هناك فرق؟؟

مع إنك قمت بنفس الخطوات التي أدت إلى تأخرك و إن النتيجة واحدة في كلا الحالتين و هي إنك ستنتظر ساعتين إلا إنك تشتاط غضباً من نفسك في الحالة الأولى و تشعر بسعادة حقيقية في الحالة الثانية

إن تعاملك مع ذاتك هو الفرق هنا .. لو كنت في موقف مثل الموقف الأول فالأفضل لك أن تتذكر (و هو ما أفعله شخصياً لتهدأت نفسي) هو إنك لم تقم بتأخير نفسك متعمداً و لم تقصد أن تطير عنك الطائرة و كل الخطوات التي قمت بها طبيعية تحمل نوايا حسنة و استخلص الدروس المستفادة ما الذي يمكن أن يسرع من عملية الإستعداد و غيرها من الصور الذهنية التي يمكن أن تفكر فيها لتحسن نفسيتك

لأنه سواء غضبت من نفسك أو من عائلتك أو فرحت  فإن ذلك لم يعيد فتح باب الطائرة ..

و خيارك أن تفرح خير

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

ماذا عن منتجات Kickstarter و Indiegogo؟

أشهر موقعين للترويج لمنتج جديد لأي مبدع , ليس بشرط أن يمتلك الشخص شركة (مع إنديقوقو) و لكن يكفي أن يكون لديه فكرة أو الأفضل منتج أولى (prototype) كشرط لكيك ستارتر ثم تطرح الدعومات التي من الممكن أن يقدمها الزائر للموقع و هي تختلف بحسب ما يضعه مقدم المنتج فتبدأ من كلمة شكراً إلى أن تصل إلى كميات كبيرة من المنتج بسعر الجملة و بين هذا و ذاك توجد الدعومات المتوقعه مثل المنتج ثم المنتج مع اكسسواراته .. إلخ و البعض يضع كميات للمنتج و آخر يضعها مفتوحه لكنهم جميعاً مرتبطين بتاريخ إنتهاء (٦٠ يوم بحد أقصى). الفكرة إن السعر المعروض يكون أقل من السعر الذي سوف يطرح فيه المنتج بشكل علني. لكن المال الذي جمعته كيكستارتر مثلاً كان لغاية ٢٠١٥ أكثر من ملياري دولار!
المنتجات في الغالب توصل لجميع دول العالم و لم أواجه مشكلة مع أي منتج. و هناك فروقات بين المنصتين فمثلا كيكستارتر يفرض على المنتجين أن يصلوا للمبلغ المنشود و إلا لن يحصل المنتجين على شيء بخلاف إنديقوقو. بالإضافة إلى أن كيكستارتر يعطي الداعم (أنا و أنت) فرصة للتراجع عن الدعم لاحقاً لكن مع إنديقوقو لا يمكن التراجع. 
للتو أعلنت (إنديقوقو) عن مشر…