التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تركت تويتر؟ و لماذا يجب عليك فعل ذلك؟




تويتر ليس كالفيسبوك .. الفيسبوك مأساة كارثية .. لا أعرف لماذا لا يزال البعض يستخدمه إلى يومنا هذا .. كيف يتحملون الفوضى التي تملأه!!

تويتر مختلف .. و لأني كنت شخصياً دائما مقتنع بأن تويتر يقدم قيمة أعلى بحيث إنك تقرأ (تتابع) من تريد متابعته و هو من يضيف لك فائدة أو معلومة أو حتى ليضحكك

حتى القلة الذين لا يدخلون تويتر كنت أحاول جذبهم إليه .. تقريباً كل المشهورين موجودين فيه بل كثير منهم يتفاعل معك بشكل جيد

المشكلة هي إذا ما تحول الأمر إلى إدمان المتابعة .. المشكلة عندما تستوعب إن هؤلاء الذين تتابعهم و إن كانوا يقدمون قيمة ممتازة لك إلا إنها ليست أفضل ما يمكن أن تقرأه

حتى مع وجود برامج رائعة مثل تويت بوت لتحجب عنك الأمور الغير مهمة مثل هاشتاق معين .. او تلك التي تُصمت شخص ما لفترة معينة بحيث تختفي تغريداته .. او حتى مع الميزة الأخيرة التي توقف عملية الريتويت للأشخاص الذين تختارهم .. مع هذا يظل لديك شغف المتابعة و حبك لأن من صمم تويتر أو القائمين عليه يريدون إدمانك هذا .. بقاءك و إلتصاقك بتويتر هو عامل نجاح لهم .. و لذلك مثلاً تجدهم يوفرون لك خدمة رؤية الردود على تغريدة شخص و هو ما يأكل بعض وقتك .. ثم يظهر لك هاشتاق ظريف فتدخل من باب الفضول و هكذا

لكن لنكن واقعيين .. كم من الوقت ممكن أن تقضيه في قراءة تويتر خلال يومك؟ لو كان مجموع ما تقرأه هو ساعة فهذا رقم كبير .. لأنه أصلاً نحن نتخلف عن عمل الكثير من الأمور بحجة عدم وجود الوقت الكافي لعملها !

بجانب ان تويتر و الانستقرام و غيرها من وسائل التواصل الاجتماعية تأكل الكثير من وقتك إلا إنها كذلك تعطيك معلومات سطحية .. حسناً سألطف الكلمة .. معلومات غير عميقة .. غير متعوب عليها .. هذا لو إفترضنا صحتها

لو تقارن عشرة تغريدات ذات 140 حرف كُتبت من وحي لحظة مع مقال متعوب عليه .. من باب دقة المعلومة .. المراجعة و التصحيح .. التفكير كثيراً في جعل المقال يظهر بشكل أفضل .. ستجد عندها إن المقالات أعمق من التغريدات ..

إذا كنت ترى مثلي ذلك فسأدلك على موقع قووقل ريد:

تحتاج أن يكون عندك إيميل من قووقل كي تستخدم هذه الخدمة و هي بإختصار موقع يسحب آخر المقالات من المواقع التي تنتقيهاد دون الحاجة لزيارة تلك المواقع

و إذا كنت تستخدم هاتفك النقال للقراءة فتطبيق
سيخزن لك المقالات التي تريد في هاتفك النقال لتقرأها متى ما شئت

إذا كنت مثلي ترى إن الكتب فيها عمق أكبر من المقالات ناهيك عن التغريدات و إن الوقت الذي كان يمكن أن تقضيه في قراءة تويتر الأفضل أن تخصصه لقراءة الكتب .. لأن الكاتب تعب بشكل أكبر كي يخرج لك هذا الكتاب ولا يقارن ذلك بتعب مغرد فبرامج القراءة في الهاتف النقال كثيرة و الكتب الورقية أكثر

مع هذا قد يقول قائل إني استخدم تويتر لإيصال أفكاري الشخصية لأكبر شريحة .. حسناً الأمر بسيط .. أنا حللت المسألة من خلال تطبيقات هاتفية لا تعرض لك التغريدات و لكنها توفر لك خدمة التغريد المبرمج .. أشهر هذه التطبيقات هو
و لو كنا نتكلم عن برمجة تغريدية عن طريق موقع فهذا أفضل المواقع

إن اليوم محدود بأربعة و عشرين ساعة .. لا تعشها خلف الشاشة .. الحياة أمتع و القراءة من الكتب أعمق

و الخيار لك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل