التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرق بيننا و بينهم




كنت محظوظ بما فيه الكفاية بأن عملت مع 28 جنسية مختلفة , يابانيين .. كوريين .. باكستانيين .. من أفريقيا .. أوربا وصولاً حتى  أمريكا ..

حسناً إليك الأخبار الجيدة، يبدو أن البشر يشتركون بصفات سيئة عديدة .. مختلف الجنسيات تشترك بالتذمر من كثرة العمل، تكره العمل المملل، تهرب أحيانا من العمل، ينسون المواعيد، يهملون متابعة الاجتماعات، لا يتعلمون من أخطائهم القديمة و لديهم الكثير من القصور الذي يمكن تطويره في بيئة العمل ..

أظنك تفاجأت أليس كذلك؟

نعم أنا مثلك ظننت إن بنو بلدي فقط هم من يتبنى هذه الصفات السيئة .. ثم عممتها على العرب .. و كانت صورة العمل الأجنبي جداً مثالية في ذهني و لا يمكن حتى الاقتراب منها.

إليك الأخبار السيئة..

رغم اشتراك كثير من جنسيات العالم بتلك الصفات السلبية إلا إنني أجد صفتين أو ثلاث سلبيات نتمتع بها نحن عن بقية من تعاملت معهم ..

1- الموظف العربي يشعر بالفخر بالاهمال و يعلن ذلك. يبدو إن العرب يرون ذلك كنوع من الذكاء و الإحتيال على النظام الرقابي , رغم إن هناك مهملين حتى من أفضل الجنسيات في نظرك إلا إنهم يخبئون ذلك و يشعرون بالعار من الإشهار به.
2- يسهل على العرب كسر القوانين وعدم الالتزام بها فقط لشعوره بالظلم .. حتى و إن كان هذا الشعور مزيف .. غياب المحاسبة على الإهمال تشجع ذلك.
3- نحن العرب ظاهرة صوتية بامتياز .. لم أجد جنسيات في العالم تعشق الثرثرة مثلنا .. نثرثر في أوقات العمل كما لا تفعل أي جنسية أخرى .. خارج العمل لا ألومهم ربما هو نوع حميمي من العلاقات لكن داخل العمل أمر غريب!

سأل الدكتور دان آريلي أحد الرياضيين الذين كانوا يأخذون منشطات غير قانونية عن سبب ذلك فرد: "جميع الرياضيين يتعاطون هذه المنشطات" 
يعلق د.دان هنا: عندما يتقبل المجمع أمر ما رغم خطأه و مخالفته القانون .. تختفي المحاسبة الشخصية و تأنيب الضمير.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

ماذا عن منتجات Kickstarter و Indiegogo؟

أشهر موقعين للترويج لمنتج جديد لأي مبدع , ليس بشرط أن يمتلك الشخص شركة (مع إنديقوقو) و لكن يكفي أن يكون لديه فكرة أو الأفضل منتج أولى (prototype) كشرط لكيك ستارتر ثم تطرح الدعومات التي من الممكن أن يقدمها الزائر للموقع و هي تختلف بحسب ما يضعه مقدم المنتج فتبدأ من كلمة شكراً إلى أن تصل إلى كميات كبيرة من المنتج بسعر الجملة و بين هذا و ذاك توجد الدعومات المتوقعه مثل المنتج ثم المنتج مع اكسسواراته .. إلخ و البعض يضع كميات للمنتج و آخر يضعها مفتوحه لكنهم جميعاً مرتبطين بتاريخ إنتهاء (٦٠ يوم بحد أقصى). الفكرة إن السعر المعروض يكون أقل من السعر الذي سوف يطرح فيه المنتج بشكل علني. لكن المال الذي جمعته كيكستارتر مثلاً كان لغاية ٢٠١٥ أكثر من ملياري دولار!
المنتجات في الغالب توصل لجميع دول العالم و لم أواجه مشكلة مع أي منتج. و هناك فروقات بين المنصتين فمثلا كيكستارتر يفرض على المنتجين أن يصلوا للمبلغ المنشود و إلا لن يحصل المنتجين على شيء بخلاف إنديقوقو. بالإضافة إلى أن كيكستارتر يعطي الداعم (أنا و أنت) فرصة للتراجع عن الدعم لاحقاً لكن مع إنديقوقو لا يمكن التراجع. 
للتو أعلنت (إنديقوقو) عن مشر…