التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عن القراءة أحدثكم



سأعطيك هنا طريقتي في القراءة .. ربما لا تكون المنهج المثالي بالنسبة لك و لكنها تعمل معي:

  • إذا كان الكتاب عربي .. أقرأه ورقياً .. إذا أردت أن آخذ نبذه عنه ربما أبحث عن نسخة إلكترونية لكني نادر ما أقرأ كتاب إلكتروني بشكل إلكتروني بسبب الخط و عدم إتاحة طريقة لتظليل النصوص و عدم تقبل جهازي الكندل للكتب الإلكترونية العربية. لا أمانع قراءة كتاب عربي مترجم إذا كانت دار النشر التي تترجم دار "محترمة" و ذلك لأن قراءتي العربية أسرع من الانجليزية. مع هذا أنصح بقراءة الكتاب بلغته الأم.
  • إذا كان الكتاب انجليزي فأنت أمام أكثر من خيار .. بالواقع أنت أمام كل الخيارات :) . أنا شخصياً إذا كان كتاب إنجليزي فغالباً سأقرأه مسموعاً .. و ذلك عن طريق موقع Audible و هو موقع تحول الكتب المطبوعة إلى كتب مسموعة. شركة   Audible رغم إنها تابعة لأمازون إلا إن إدارتها أفضل من أمازون بكثييير. إذا كنت مندهش من خدمة العملاء لدى أمازون, جرب خدمة العملاء في Audible , الشركة ترسل لي عروض خصومات رائعة بشكل مستمر. تطبيقها على الآيفون ممتاز جداً و أفضل بكثير من تطبيق أبل نفسه بل و العجيب إنه أكثر استقراراً. لديها خدمة إشتراك سنوي بسعر جيد و يتيح لك خصم كبير. إذا لم يعجبك كتاب يمكنك أن تعيده و تختار كتاب آخر. و مؤخراً أودعوا في حسابي مبلغ كي أشتري فيه ما أشاء من كتب كهدية منهم! لن أطيل حول مزايا الشركة لكن يكفي أن تعرف إنها شركة ممتازة حقاً. إذاً هناك خيار الكتاب المسموع.
  • إذا إخترت الكتاب المسموع فخذ نصيحتي. الكتب المسموعة يتم قراءتها أحياناً بصوت المؤلف نفسه و أحياناً بصوت متخصص في قراءة الكتب. من تجاربي وجدت إنه في كثير من الأحيان من الأفضل أن تسمع للكتاب بصوت متخصص لأن هذه حرفته و لقمة عيشه بينما المؤلف في كثير من الأحيان لا يجيد الإلقاء و لكن .. وجدت أحياناً كثيرة إنه عندما يكون قاريء الكتاب هو المؤلف نفسه (بالذات عندما يتحدث حول قصة أو حدث شخصي) فإنه يستعيد الحدث معك و بعضهم يضحك و بعضهم يلحن الأغنية التي كتبها في الكتاب و أحياناً تسمع ردات فعل المؤلف عندما كان في موقف معين.
  • هناك أمر آخر في الكتاب المسموع و هي خاصية رائعة لا تتوفر في الكتاب المقروء و هي السماع أثناء قيادة السيارة. كم من كتب أنهيتها و أنا في الطريق. لحظة تذكرت خاصية أخرى ممتازة جداً جداً للكتاب المسموع و أستغرب عدم توفرها في الكتاب المكتوب و هي الكتب المختصرة. بعض الكتب أحياناً مدتها ١٧ ساعة و لكن تجد إن الشركة توفر نسخة مختصرة للكتاب مدتها مثلاً ساعتين فقط. صدقني و خذ نصيحتي , إشتر الكتاب المختصر, فيه الخلاصة و تنقيح من الحشو الزائد و بسعر أقل.
  • نعود للكندل. الكندل جهاز يتيح لك القراءة الإلكترونية للكتب المباعة لدى أمازون (هناك طريقة لقراءة كتب أخرى لا أريد أن أفصل بها هنا يمكنك أن تبحث عنها) القراءة من الكندل بالذات لها مزايا مختلفة عن غيره من المنافسين و صدقني جربت أشهر المنافسين في السوق. الكندل فيه ميزة أن يريك كل النصوص التي أعجبت قراء الكتاب .. مثلاً و أنت تقرأ كتاب معين ستجد نص تحته نقاط صغيرة و عدد الذين أعجبهم النص و بالتالي ستعرف أهميته. يمكنك أن تظلل ما تشاء من النصوص التي أعجبتك و أن تعود لها لاحقاً و الجميل في الأمر إنها ستكون مخزنه في الانترنت في صفحة اشتراكك في أمازون لذى سيسهل عليك العودة للملخص. هناك خاصية إعارة الكتب و في الحقيقة لم أجربها حتى أعلق عليها. و الكندل متوفر في الآيفون و الآيباد و الكمبيوتر و بالتالي يمكنك أن تقرأ الكتاب في النهار من الكمبيوتر ثم تذهب لتقضية عمل معين الظهر و أثناء انتظارك تكمل قراءة الكتاب من خلال الآيفون لأن هناك تزامن مستمر بين آخر موقع وصلت إليه.
  • إذا أعجبني كتاب بشكل كبير, أذهب لليوتوب و أشاهد محاظرات المؤلف. ستجد تفاصيل أخرى و ملاحظات مهمة و ردود لأسئلة الحظور. أعترف إني أحياناً أبحث عن محاظرات الكاتب في اليوتوب قبل أن أقرأ كتابه, لأسباب مختلفة. بالمناسبة يمكنك عمل هذا الشيء حتى مع الكتاب العرب. مثلاً أنا قرأت رواية عزازيل لـ يوسف زيدان و رحت أبحث عن مقابلاته في اليوتوب كذلك الأمر يمكن أن تفعله مع رواية ساق البامبو بأن تبحث عن مقابلات المؤلف سعود السنعوسي.
  • إذا كانت لدي ملاحظات جيدة من الكتاب أحولها إلى تغريدات. لا أفعل ذلك بشكل مباشر و إنما أبرمجها عن طريق تطبيق يرسلها بشكل دوري.
  • قبل أن أختم.. أنا توقفت تماماً عن قراءة الروايات لأني اكتشفت إنها مضيعت وقت و إن كنت أعتز و لدي امتنان عميق للروايات لأني عرفت القراءة عن طريقها و دائماً أنصح أي شخص لا يقرأ أن يبدأ بالروايات لأنها أسلسل و أكثر متعة و لكنها للقاريء القديم مضيعة وقت. هذه الحقيقة, في السابق كنت أقرأ الرواية كنوع من التخفيف من بعد كتاب ثقيل أو انقطاع طويل عن القراءة فالروايات كالمقبلات, لكن هذا لا ينفي إنها في النهاية مضيعة للوقت. البديل الممتاز اليوم الذي أراه هو السير الذاتية و القصص الحقيقية, إذ إنها هي من تشحن الهمة و تؤنسك و تعيش أحداث واقعية بطلها هو نفسه من يكتبها .. مثلاً كتاب رحلتي مع غاندي للكاتب أحمد الشقيري يعتبر قصير لكنه ممتع للغاية, و سيرة غاندي و رجب طيب أردوغان و قرأت مؤخراً سيرة الملياردير الكندي كيفين أوليري المولود من أم لبنانية و كيف بنى نفسه من سرداب بيتهم و الملياريد الأمريكي مارك كيوبن وحديثه عن بداياته عندما كان يبيع أكياس القمامه و قبل سنوات قرأت كتاب أحلام من أبي لـ باراك أوباما و فيها يذكر سيرته الذاتية , قصة مؤثرة جداً, رغم ضخامة حجم الكتاب إلا إن القصة فعلاً مشوقة لذلك قرأتها مرتين. هكذا الفرق بالتأثير بين السير الذاتية و الروايات.
الحديث عن الكتب و القراءة ذو شجون في الحقيقة و يحتاج إلى عدة مقالات و لكن ما دفعني لمقال اليوم هذا هو تغريدة كتبتها و وجدت ردت فعل طيبة حول القراءة و كان هذا المقال.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية.
في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟
مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق! 
المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك.
سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة إن سؤاله كان "كم&q…