التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماذا عن منتجات Kickstarter و Indiegogo؟






أشهر موقعين للترويج لمنتج جديد لأي مبدع , ليس بشرط أن يمتلك الشخص شركة (مع إنديقوقو) و لكن يكفي أن يكون لديه فكرة أو الأفضل منتج أولى (prototype) كشرط لكيك ستارتر ثم تطرح الدعومات التي من الممكن أن يقدمها الزائر للموقع و هي تختلف بحسب ما يضعه مقدم المنتج فتبدأ من كلمة شكراً إلى أن تصل إلى كميات كبيرة من المنتج بسعر الجملة و بين هذا و ذاك توجد الدعومات المتوقعه مثل المنتج ثم المنتج مع اكسسواراته .. إلخ و البعض يضع كميات للمنتج و آخر يضعها مفتوحه لكنهم جميعاً مرتبطين بتاريخ إنتهاء (٦٠ يوم بحد أقصى). الفكرة إن السعر المعروض يكون أقل من السعر الذي سوف يطرح فيه المنتج بشكل علني. لكن المال الذي جمعته كيكستارتر مثلاً كان لغاية ٢٠١٥ أكثر من ملياري دولار!

المنتجات في الغالب توصل لجميع دول العالم و لم أواجه مشكلة مع أي منتج. و هناك فروقات بين المنصتين فمثلا كيكستارتر يفرض على المنتجين أن يصلوا للمبلغ المنشود و إلا لن يحصل المنتجين على شيء بخلاف إنديقوقو. بالإضافة إلى أن كيكستارتر يعطي الداعم (أنا و أنت) فرصة للتراجع عن الدعم لاحقاً لكن مع إنديقوقو لا يمكن التراجع. 

للتو أعلنت (إنديقوقو) عن مشروع الاستثمار في شركات المنتجات بدل من شراءها فقط و هو أمر طال انتظاره من قبل كثير من عشاق تلك المنتجات التي تعرض هناك و لكن لأن الموضوع جديد فليست واضحة معالمه بعد. و إن كان سوق واعد في نظري خاصة و إنه لا يقصر على الأمريكيين فقط و يبدأ ب١٠٠ دولار فقط!

لو كنت غير مهتم بالاستثمار و إنما بالمنتجات فدعني أعطيك فكرة عن تجاربي في كلا الموقعين.

اشتريت من إينديقوقو خمس منتجات. إثنان منهما لم يصلا رغم مرور أشهر من موعد التوصيل النهائي. ثم إثنان كان أدائهما أقل من المتوقع و بانتظار واحد كي يصل و أحكم عليه.

أما من كيكستارتر فتجربتي معه كانت من خلال ستة منتجات. أربعه لم يصلوا و واحد كان جيد جداً (ولا أقول ممتاز) و الأخير سيء.

سؤال سيأتيك فوراً .. لماذا تستمر بالشراء منهم رغم إن تاريخك معهم سيء؟ 

الجواب هو أني بطبعي أحب المنتجات الجديدة و الإبتكارات و بالتالي الأفكار التي تطرح في كلا الموقعين أفكار يسوق لها بشكل ممتاز و كوني مشترك عن طريق البريد بالموقعين بالإضافة إلى متابعتهم على وسائل التواصل الاجتماعي فإنه من الطبيعي أن أتأثر بالأفكار و أقدم على الشراء, خذ مثلاً هذا المنتج الذي يجعلك تتحكم بأحلامك! من لا يريد ذلك!! طبعاً هذا خطأ إرتكبته و إنتبهت له مؤخراً و توقفت عن متابعتهم نهائياً لأن رسائلهم البريدية تكون ملغومة بأفكار مغرية لأن تشتريها لكن تأكد بأن الشركات أو حتى الأفراد الذين يقفون خلف تلك الدعاية للمنتجات الجميلة هم في بداياتهم و ضبط الجودة لديهم متواضع فالبنهاية هم ليسوا شركة أبل أو مايكروسوفت كي يتأكدوا تماماً من عمل المنتج بكفاءة كي لا تتأثر علامتهم التجارية و إن لهؤلاء ميزانية محدودة فالاستثمار في المنتج سيكون متواضع ..إلخ

في النهاية إذا أعجبت بمنتج بشكل كبير فإعلم إن الأسعار المعروضة في الموقع هي أقل من سعر المنتج لاحقاً (حين طرحه بالسوق) بنسب ما بين ١٥-٢٥٪ .. اضغط على نفسك و انتظر حتى يتم إرسال المنتج للناس ثم إقرأ ملاحظات الناس على المنتج , حينها ستتمكن من الحكم على المنتج إذا ما كان يستحق أم لا. فأن توفر ١٠٠٪ من تجنبك شراء منتج فاشل أفضل من توفير ١٥٪ لمنتج فاشل.




المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل