التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هام و عاجل .. انشر تؤجر



أرسل لي أحد أقاربي رسالة من نوع "هام و عاجل .. انشر تؤجر" تحذر من استقبال أي مكالمات من هذا الرقم (xxxxxxx) و هو (أي الرقم كما يدعي) يعود إلى هاكر سيسرق جميع البيانات بمجرد استقبالك للرقم!

بسبب هذا النوع من الرسائل صارت عندي مناعة منه , أتوقع حتى لو يظهر تحذير حكومي في تلفزيون عام أيضاً لن يؤثر في. و من باب التسلية قمت بنسخ الرقم و وضعته في قووقل فتبيت لي بعض الحقائق:

1-  التحذير قديم (منذ سنوات) و وصل مؤخراً إلى قريبي و لا أعرف الحقيقة لماذا في عصر السرعة القصوى لا تنتشر هذه الاشاعات في نفس اليوم على مستوى العالم. لماذا يقرر أحدهم فجأة أن ينبش رسائله القديمة و يرسلها بعد شهر و الآخر نفس الشيء حتى تصل الرسائل بعد سنوات؟!

2- إن التحذير وجدته في مجموعات فيسبوك مصرية أيضاً و لا يحمل فتح خط قبله! و كذلك الحال مع قريبي رغم إنه من الكويت فالمفروض عندما يصلك رقم ما أنه رقم محلي مالم يحمل رقم فتح خط قبله!

3- الهاكر الذي تغلب على خصائص الأمان لأبل و قووقل متجمعين و ربما تطبيق واتساب من العملاق الثالث فيسبوك , نسى أن يغير رقم هاتفه و أصر على أن يستعمل نفس رقم الهاتف مع كل الضحايا على مدى سنوات!!

نفس القصة حدثت أذكر في أحد السنوات القريبة قبل شهر رمـضان تحديداً , لأن هذا الشهر متعب و يزيد فيه العمل المنزلي فيزيد معه البحث عن العمالة المنزلية و خروج أي من العمالة المنزلية و انهاء عقدها قبل رمـضان يقليل يعتبر كارثة حقيقية. أحد الخبثاء استغل الموقف و وضع رقم صديق له و نشره بأنه مكتب سريع جداً في توصيل العمالة المنزلية (و بأرخص الأسعار) و لك أن تتخيل كمية الاتصالات التي انهالت على المسكين!

من يذكر أيام الرسائل القديمة التي كانت بهذا الشكل عن طريق الايميل (قبل الهواتف الذكية) الشيخ أحمد الذي رأى رؤية و اذا لم تنشر الخبر لعشرة أشخاص سوف تصيبك لعنة الشيخ أحمد!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

معضلة الطبيب

  هذه أحدى المقالات التي قرأتها و لم أنساها , كانت تتحدث عن ما يسمى بمعضلة الطبيب. و هي تفسر لماذا يصبح بعض الأطباء أكفاء و البعض الآخر سيء مع الوقت.  طبعاً لا أخفيكم سراً بأني أرسلت المقالة لصديقي الطبيب فكان رده المتجهم أن لا تتدخل في غير فنك رغم إن هذا الطبيب تحديداً دخل في كل الفنون حتى الشرقية منها! أرجع للمقال الذي يقول بأن الطب بشكل عام ينقسم إلى قسمين في جميع تخصصاته ما بين باطنية و جراحه , قسم الباطنية هم الذين يستخدمون الدواء لعلاج الأمراض و القسم الثاني هو الجراحه الذي كما تعرف عزيزي القاريء قليلوا الكلام و كثيروا الفعل بمشارطهم الدراسة من مجلة الطب الباطني تقول بأن أطباء الاطنية يزدادون سوء بالتشخيص مع مرور السنوات أو الخبرة. و بالمقابل دراسة أخرى تقول بأن الجراحين يزدادون تحسناً مع مر السنين و الخبرة! تفسير المقالة بأن طبيب الباطنية يأخذ النتائج بشكل متأخر و عليه يصعب عليه التصحيح إذ إن المريض يجب أن يلتزم بالدواء لمدة طويلة أما الجراح فالنتيجة شبه فورية و التصحيح يكون سريع. و أزيد على المقال بأنه ربما طبيب الباطنية يرى نفس المشاكل بشكل متكرر مما يسبب له تعود و يصبح سري