التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبدالله يسألني وهذه إجاباتي





بدعوة من الأخ الكريم عبدالله المهيري أشارك بالإجابة على هذه الأسئلة التي طرحها علي وعلى آخرين.


ما الذي جعلك تفتح مدوّنة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التدوين الجماعي؟

أحاول أن أحول الكتابة إلى أداة أفرغ فيها طاقتي, أغبط هؤلاء الذين ينجحون في ذلك. في المدونة تستطيع أن تقول الكثير من الكلام ولن يأتي شخص يطلب منك التوقف لأنك أغرقت (التايملاين) أو تجاوزت الحد المتعارف عليه للحروف. 

أعامل التغريدة في تويتر كمفكرة , أكتب فيها رأس الفكرة , لكن التدوين هو ما أشعر بأنه يدفعني للأعلى. ولن أبالغ إن قلت بأني مستعد جداً أن أغلق حساباتي في المنصات الأخرى مقابل التركيز هنا رغم الفرق الكبير بين القراء هنا و هناك.

ما هي طقوسك تجاه استعمال الهاتف؟ هل تقوم بتقليل استعماله؟ أم العكس ليس لديك مشكلة تجاهه؟
لدي هاتفان , الأساسي لا يحتوي على أي تطبيق للتواصل الاجتماعي باستثناء (الواتساب) هذا الأخير يصعب التخلص منه إذ إنه أصبح شيء أساسي في العمل و كل شيء لكن مع هذا يمكن أن تحد من الواتساب بطرق مختلفة.
هذا الهاتف يتحول تلقائياً إلى رنة (هزاز) بدون صوت ما إن أدخل البيت , قامت قووقل مشكورة بتوفير هذه الميزة و بالتالي هو هاتف مسالم إلى حد كبير.

الهاتف الآخر هو هاتف فيه تطبيقات التواصل الاجتماعي لكنه ليس معي. موجود في بيت أبي و لكن أستعمله أحتاج إلى قيادة سيارة للوصول إليه. 

دخولي لكثير من المنصات يكون عن طريق الحاسب لكن ليس حاسب المنزل (هناك تطبيقات تمنعني من ذلك) ولا أدخل إلا صباحاً. أما التغريدات مثلاً فأستخدم في هاتفي الأساسي تطبيقات ترسل ولا تستقبل كما إن هناك تطبيقات تبرمج التغريدة و بالتالي لن تبتلعني دوامة التفكير في ردة فعل الناس. 


هل تؤمن بضرورة كتابة الملاحظات ورؤوس الأقلام؟ وماذا تستعمل في ذلك؟ تطبيقات معينة أو مجرد كناشة وقلم؟
نعم ليس فقط لأن الأفكار تلك جيدة , بل و حتى إخراجها من عقلك سيكون مريح لك. غالباً أستخدم ورقة و قلم , متوفران بكل مكان حتى في السيارة. و في الحالات الأخرى أستخدم تطبيق Keep من قووقل. أنا مؤمن بأن تطبيقات الملاحظات لا تصلح لكل الناس و لكل شخص مزاج خاص و أنا أميل للبساطة و أن لا أعتمد على قرص صلب للتخزين , و هذا بالضبط ما يوفره تطبيق Keep.


في رأيك، هل يمكن جعل القراءة والمطالعة عادة تلتزم بها يوميًا؟
استفدت من ربط عادتين ببعض. منذ سنوات قررت أن لا أتناول قهوة الصباح إلا و معها كتاب لمدة نصف ساعة حتى صار ذلك أشبه بطقس ديني و حتى في الحالات النادرة التي أفوت فيها قراءة الصباح بسبب الانشغال أعوضها بقراءة المساء .. أيضاً نصف ساعة. 

هذا النظام يصلح لي لكن في طفولتي (قبل الانترنت تحديداً) ما كنت لأحتاج ذلك لأن الكتب هي مجال كبير للتسلية.


ما هي وجهة نظرك تجاه تقديم النصائح والإرشادات؟ وما هي طقوسك في كتابة النصائح؟
قد تجد بعض النصائح هنا في هذه المدونة لكن نظرتي بأن الناس تختلف طقوسها و لن تستطيع تقليد طقوس شخص ما فقط لأنك معجب به. على سبيل المثال هناك ربما عشر كتب عربية تطرح فكرة طقوس الكتاب و لو قرأتها ستجد إنهم مختلفين تماماً في طقوس الكتابه لديهم. من المسلي أن تطلع على ذلك و ربما تفيدك بعض الأفكار و لكن الأكيد إن الناس تختلف بطقوسها.


هل أنت متشدد في تنظيم وقتك؟ أو تترك يومك يمر بشكل عفوي؟ وما الذي تستعمله في تنظيم وقتك؟
متشدد في طقوس ممارسة الرياضة و الغذاء الثابت (كي لا أشغل بالي بالتفكير) و القراءة. لكن لو لاحظت إن تلك الأمور تحسن من حياة الانسان فقط لكني لم أنجح في التشدد في شيء مثل الكتابة أو صناعة شيء ما يضيف للبشرية. و لعل الأمور التي تضيف شيء للبشرية تستهلك الكثير من الطاقة الذهنية على عكس مثلاً الرياضة لو كانت ثابته أو القراءة, كلها أشياء لا تحتاج إلى أن تعصر ذهنك فيها.


ما الحافز الذي يجعلك تستمر في التدوين دون توقف؟ وهل تنوي أصلا التوقف في يوم ما من التدوين؟
كما ذكرت بداية أحاول أن أجعل الكتابة طريقة تنفيس و أن أتدرب عليها. الكاتب الممتاز يصبح رقم صعب و مؤثر في الناس. هل لاحظت إن هناك كتب لازالت تباع و ربما الأكثر مبيعاً و كتابها ماتوا منذ آلاف السنين؟


إن طلب منك شخص مكتئب أن ترشح له فيلما أو مسلسلًا واحدًا وكتابًا واحدًا، ما الذي سترشحه؟
رغم إن حالة الإكتئاب (خاصة سنة ٢٠٢٠) قد مرت علي بشكل خفيف إلا إني أواجه ذلك بالجلوس مع الأصدقاء (الغير نكديين) و أذكر كنت أواجه حالات القلق في فترة ما بالأفلام الكوميدية , أرشح هنا Due Date. لكن الإكتئاب يحتاج حتماً مراجعة و الأمر صار اليوم سهل بفضل التكنولوجيا.


ما الذي تفعله عادة بعد استيقاظك من اليوم؟ هل تملك روتينًا صباحيًا معينًا؟
أشرب الكثير من الماء , ثم أقرأ بصحبة كوب قهوة ثم أدخل تويتر ثم أعمل ثم أتمرن.


هل تشاهد التلفاز حاليا؟ ما هي القنوات اليوتيوبية التي تقوم بمتابعتها؟

لا أشاهده بتاتاً .. المرة الوحيدة التي أحتاجه فيها لأذان المغرب في رمضـان. 


أما قنوات اليوتوب فكثيرة .. هممم ربما تستمتع بالتالي:


كل شيء يخص القهوة

قناة دقيقة أرض (علمية مبسطة) و هذه النسخة العربية

التقنية الحديثة

علوم سياسية (ليست توجه و إنما علم) مظلومة جداً

قناة فيسوس علمية سلسة و جميلة

قناة سامي للكتب

خمبلة (كوميديا)

ريمي غيرالد (فرنسي مضحك للغاية)

قناة رياضية 

قناة عربية مختصة بالسكاكين (أحد هواياتي بالمناسبة)


هل تفقد الرغبة في فعل أي شيء في بعض الأحيان؟ ماذا تفعل حينها؟

بشكل عام أعالج نفسي بالجري .. أحب الجري و يسرني أن أدفع مبالغ على أي شيء يزيد من تعلقي بالجري. أما كيف أعود للعمل الذي فقدت الرغبة في فعله .. اممم لا توجد وصفة سحرية للأسف لكن لو وضعت لبنه واحدة فسأكيد تيبقى الموضوع في ذهني حتى أنتهي منه. مثل لو أردت أن أكتب مقالة فكتابة سطر ثم أغلاق الموضوع سيجعل الفكرة تلح عليك لإنهائها. 


هذا فقط. مطلوب مني الآن أن أرشح مدونين آخرين. وسأرشح:

ملاحظة: أحب أن أؤكد على أن الإجابات على الأسئلة اختيارية, يمكنكم تجاهل الفكرة.

    أما أسئلتي فهي:

    ١- لماذا تدون بدل من أن تغرد؟
    ٢- هل هناك مصادر ملهمة تحرص على أن تتابعها في الانترنت؟
    ٣- لو توقف الانترنت كيف ستقضي بقية يومك؟
    ٤- نظام تدوين الملاحظات المفضل لديك و لماذا؟
    ٥- عادة تود أن تتبناها؟
    ٦- نصيحة لمدون جديد؟
    ٧- أداة لا تستغني عنها (لا يمكنك ذكر الهاتف)؟
    ٨- لو هناك فكرة معينة تود أن يعرفها الناس عنك فما هي؟
    ٩- آخر كتاب قرأته حتى لو لم تكمله؟
    ١٠- كيف تتعامل مع المشاعر السلبية؟
    ١١- ما هي القنوات اليوتيوبية التي تقوم بمتابعتها؟


    المشاركات الشائعة من هذه المدونة

    دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

    تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق.  ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك.  جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها ح

    مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

    قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

    تعليم بلا نهاية

    يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية. في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟ مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق!  المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك. سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة