التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرقم واحد




عبدالحسين عبدالرضا, عادم إمام, د.ماجدة اليتامى, د.عبدالله المشاري, د.سليمان السعد, مطعم فرايديز, مطعم ميس الغانم, مجمع الأفينيوز, مجمع 360, شركة زين, بنك التمويل الكويتي, تويوتا, مايكل جوردان, جاسم يعقوب, ماردونا, زيدان, لويس فيتو, ماليزيا, لا تحزن, القدس التاريخ المصور, طارق السودان , عمر خالد, قناة الأم بي سي, منطقة الشامية, لبنان, آيفون, قووقل, فايرفوكس, كوكاكولا, وندوز, هارفرد, ستانفورد, أكسوفورد, سيجار كوبا, كانون, أمازون, مكتبة جرير..إلخ

ما العامل المشترك بين كل هذه الأسماء؟

إنهم جميعاً الرقم واحد في مجالهم, سواء على مجال عالمي أو مجال إقليمي .. كلهم حفروا إسم كي يكونونا الرقم واحد .. سواء كان الحظ بجانبهم و كانوا أول من دخل المجال أو إنهم دخلوا متأخر و لكن إسلوبهم وضعهم في أعين الناس بأنهم الرقم واحد.

رغم إختلاف البعض على بعض الأسماء إلا إن معظم الأسماء هنا لا جدال بأنها الرقم واحد.

مشكلة أن تؤمن بالرقم واحد .. أنك سوف تكون مخلص له في جميع الأحوال و لا ترتاح نفسياً إلا بوجود أن إستخدام الرقم واحد .. الرقم واحد يمثل لك راحة بأنه الأفضل و أنك من حزب الأوائل بشعور خفي

مشكلة الرقم إثنان إنه مغمور جدا رغم إنه الرقم إثنان أيضاً ممتاز وقريب جداً إلا إنه يظل مغمور..

هل تعرف من هو ثاني رجل مشى على سطح القمر؟

غالباً ستجاوب بـ لا 

هل تعرف أول من مشى على سطح القمر؟

غالباً ستجاوب بـ نعم

رغم إن على مدى تاريخ البشرية الطويل لم يمشي إلا عدد محدود جدا جدا جدا جدا جدا من البشر على سطح القمر , إلا إنك لازلت لا تذكر ثاني شخص مشى على سطح القمر!!

أنا أبحث عن الرقم إثنين غالباً أو ثلاثة أو خمسة .. أهتم بالأوائل الخمسة و ممكن أتنازل ..

لا تحزن عندما تشاهد شيء لغير عبدالحسين , سوف تتلقى العلاج المناسب عندما أزور شخص غير د.عبدالله المشاري , سوف تتلذذ بالطعام لو تناولت العشاء في غير ميس الغانم , سوف ترفه عن نفسك بزيارة مجمع غير الأفينيوز, شجع غير زيدان , سوف  ترتاح لغير سيارات تويوتا...إلخ

و هذه حقيقة أفعلها بإستمرار .. كثر هم الأطباء المستشارين عندنا و لكن الناس تصر على زيارة عدد محدود جداً رغم إن البقية مستشارين و من الممكن حتى زيارة دكتور في عيادة دكتور مشهور لتجنب زحمة الإنتظار , إستمتعت بقيادة سيارة نيسان أكثر من سيارة تيوتا رغم تقارب الأسعار و عند تجربة مطعم جديد سوف تشعر بنكهات جديدة غير التي ظللت مخلص له.

المشكلة الكبرى في الرقم واحد أنه حتى إن قل مستواه و صار سيء مع الوقت , لن تلاحظ هذا الشيء .. ستظل مخلص له و لن تجرب غيره و بالتالي لا يحتاج الرقم واحد أن يتطور حتى و إن تحول إلى الرقم خمسة ستظل مقتنع إنه الرقم واحد بدون منازع!




المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي