التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخفيض الأسعار .. الحرب الكبرى



تحدثت عن ذلك و أحتاج أن أكرر الحديث, التنافس عندنا صار على السعر في المقام الأول رغم إنه التنافس الأصعب إلا إن الشركات مازالت تصر على التنافس فيه , الظريف أن الفروق بالأسعار تصر إلى درجة 10 فلوس و أحياناً تصل إلى مرحلة الخسارة لغرض إخراج منافس جديد من السوق.

التنافس يكون أولاً في ندرة المنتج المقدم , يعني إنك تقدم منتجات لا يوجد مشابه لها في السوق أو أن تتنافس في جودة المنتج أو تتنافس في خدمة العميل أو تتنافس في السعر.

التنافس في السعر آخر درجات التنافس و أكثرهم تكلفة على التاجر. خدمة العميل لا تكلف الكثير في طرق معينة. أذكر إني مؤخراً ذهبت إلى بنك الأهلي المتحد الإسلامي و أجريت معاملة و بعدها بساعة تقريباً إتصلوا علي خدمة العملاء, سألوني عن كل شيء لتحسين خدمتهم و عن الشخص الذي قدم لي الخدمة و منتجاتهم ..إلخ

ربما يأخذون معلوماتهم هذه و يرمونها في أقرب سلة مهملات إلا إني شعرت بسعادة لإهتمامهم في العميل. هناك طرق لا حصر لها يمكن للتاجر أن يطور خدمة العملاء و يأتيه العملاء ليس لأنه الأرخص بالسعر و لكنه الأفضل في الإهتمام بهم و هي طرق كما ذكرت لا تكاد تكلف شيء مثل:

الإتصال بعد البيع للسؤال عن المنتج الذي تم شراءه 

الإتصال على العميل و أخذ إقتراحاته حول تطوير المنتج

توفير خدمة التوصيل مجاناً

توفير موقع إلكتروني (بالإضافة إلى المتجر الحقيقي) لتسهيل على العميل طريقة الشراء

توفير درس لمدة ساعة تعليم على أي منتج تشتريه

ترتيب طابور الدافعين كي يتم تفادي أخذ دور شخص و إثارة حنقه

توفير منتج بديل مؤقت في حالة تعطل الجهاز

تمديد أكثر (و لو كانت شهر إضافي) لكفالة المنتجات

قليل من يفكر في طرق التنافس الآخرى و كثير من يفكر في تخفيض السعر و من يختار الخيار الأخير عليه تحمل حرب ضروس غالباً ما تؤدي به إلى خسارة على المدى الطويل.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

ماذا عن منتجات Kickstarter و Indiegogo؟

أشهر موقعين للترويج لمنتج جديد لأي مبدع , ليس بشرط أن يمتلك الشخص شركة (مع إنديقوقو) و لكن يكفي أن يكون لديه فكرة أو الأفضل منتج أولى (prototype) كشرط لكيك ستارتر ثم تطرح الدعومات التي من الممكن أن يقدمها الزائر للموقع و هي تختلف بحسب ما يضعه مقدم المنتج فتبدأ من كلمة شكراً إلى أن تصل إلى كميات كبيرة من المنتج بسعر الجملة و بين هذا و ذاك توجد الدعومات المتوقعه مثل المنتج ثم المنتج مع اكسسواراته .. إلخ و البعض يضع كميات للمنتج و آخر يضعها مفتوحه لكنهم جميعاً مرتبطين بتاريخ إنتهاء (٦٠ يوم بحد أقصى). الفكرة إن السعر المعروض يكون أقل من السعر الذي سوف يطرح فيه المنتج بشكل علني. لكن المال الذي جمعته كيكستارتر مثلاً كان لغاية ٢٠١٥ أكثر من ملياري دولار!
المنتجات في الغالب توصل لجميع دول العالم و لم أواجه مشكلة مع أي منتج. و هناك فروقات بين المنصتين فمثلا كيكستارتر يفرض على المنتجين أن يصلوا للمبلغ المنشود و إلا لن يحصل المنتجين على شيء بخلاف إنديقوقو. بالإضافة إلى أن كيكستارتر يعطي الداعم (أنا و أنت) فرصة للتراجع عن الدعم لاحقاً لكن مع إنديقوقو لا يمكن التراجع. 
للتو أعلنت (إنديقوقو) عن مشر…