التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكريسمس أكثر متعة


هذه أيام عيد مسيحي مهم و هو الكريسميس و لدى المسلمين عيدين مهمين مشابهين (من ناحية الأهمية) كما تعرفون الفطر و الأضحى .. الملاحظ إن الكريسميس أحياناً يبدو أكثر متعة في أعين المحتفلين فيه من الفطر و الأضحى .. 

هناك أسباب كثيرة لذلك لكل لعل أهمها هو التالي:

  1. الجو العام: في الكريسمس هناك جو من الأغاني و الأنوار الخاصة و البوسترات تستمر لعدة أيام صباحاً و مساءً .. يفتقر إليها عيدينا , فيبدو إن الإحتفال في عيدينا يكون في قمته صباحاً ثم ينحسر مع الوقت إذ لا يوجد شيء يذكرك بالعيد بعد (تجمع الأهل) إلا الزحمة في كل مكان.
  2. الشخصية الرمزية: هناك شخصية رمزية تجدها في كل مكان في الكريسميس , نعم بابا نويل أو سانتا كولس , رغم إنها موجهة للأطفال بالدرجة الأولى إلا إنها لطيفة للكبار كذلك و منتشرة في كل مكان. سؤال بريء.. هل هناك شخصية رمزية في عيد الفطر أو الأضحى مثلا؟ ماذا لو كانت الشخصية على شكل خروف؟
  3. مشاركة الكبار: في الكريسميس هناك تقليد لطيف جداً و هو توزيع الهدايا بين الكبار و الصغار , أنت تشتري هدايا و تنتظر استقبالك لهدايا من آخرين. في العيد عندنا نقوم بتوزيع نقود على الأطفال , في دول باكستان و الهند يقومون بتوزيع ألعاب على الأطفال (على الأقل الأهل تعبوا أنفسهم بالبحث عن هدية لأطفالهم) لكن ما هو نصيب الكبار من كل ذلك؟؟ لا شيء طبعاً فقط تهاني و قبلات حارة رغم إن الرع لا يمنع من التهادي خاصة و إنه يوم عيد!
  4. المحلات المغلقة: لو جربت العيش في دولة مسيحية أيام الكريسميس لأصابك شيء من الإحباط , لماذا؟ لأن كل شيء يغلق و تتحول المدن إلى مدن أشباح و تصبح متعتك الوحيدة هي أن تلتف حول أقربائك و تتجمع معهم. عندنا العكس, فالعيد فرصة عظيمة لفتح المحلات لساعات متأخرة حتى من الليل و طبعاً وجود كل هذه الأشياء المفتوحة يعني ذهاب الناس لها على حساب تجمعهم مع بعض.
الطريف أنه مثل ما عندنا ناس يقولون أن العيد في الماضي كان أكثر متعة .. 

صدق أو لا تصدق , لديهم أيضاً من يقول نفس الشيء :))


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق.  ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك.  جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها ح

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية. في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟ مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق!  المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك. سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة