التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مملكة الماكدونلدز




كلما مريت بجانب مطعم ماكدونلدز الموجود في منطقتنا أجده مزدحم بشكل غير عادي مقارنة مع المطاعم الثانية و لم أصور المنظر العام للإزدحام لأنه وضع طبيعي بالنسبة لأي مطعم ماكدونلدز. فهذا المطعم ذو ال31000 و أكثر فرع و الذي يتواجد في 120 دولة بالعالم يطعم 54 مليون شخص يوميا! ليس هذا فحسب بل إن واحد من بين 8 أشخاص أمريكيين قد عملوا أو ما زالوا يعملون في مطاعم ماكدونلدز! لذلك أنا مؤمن بأن ماكدونلدز هو الملك المتوج رسميا لمطاعم الوجبات السريعة. بل أكثر من هذا طموح شركة ماكدونلدز لم يقف عند حد إكتساح سوق مطاعم الوجبات السريعة و إنما تعداها إلى القهاوي بإفتتاحهم سلسة مقاهي ماك-كافي و التي إستطاعت في إستبيان تم عمله سنة 2007 أن تحوز على نسبة رضا من العملاء تفوق ستاربوكس ! تخيلوا!!
كل ما سبق ليس هو محور حديثنا عن ماكدونلندز و إنما أتحدث عن تغير جذري يحدث لماكدونلدز اليوم. قبل سنة و نصف كنت في بريطانيا و رأيت شيء غريب لم أره في الكويت و هو توجه ماكدونلز نحو الصحة أكثر. فمثلا أصابع الجزر كبديل عن البطاطس! و عروض و دعايات لسلطاتهم الجديدة كما إن الماء صار خيار جديد بدل عن المشروب الغازي. و عندما عدت إلى الكويت وجدت توجه صحي من نوع مختلف, عبارة عن دعايات في كل مكان (كعادة دعايات ماكدونلدز) عن التوازن ما بين النشاط و الغذاء و الإهتمام بالرياضة و الإكثار من شرب الماء.
هممممم ماذا يعني كل هذا ؟
يعني توجه مطاعم ماكدونلدز نحو الطعام الصحي و الدهون الصحية! شخصيا لا زلت أعتبر أطعمة ماكدونلدز غير صحية و لكني لا أستبعد خلال سنوات قريبة أن تتحول مطاعم ماكدونلدز إلى مطاعم تقدم نوعين من الطعام (الصحي و التقليدي) و لكم أن تتخيلوا أن يكون ملك مطاعم الأطعمة السريعة يقدم طعام صحي! ستكون أحد أوجع الضربات التي تكيلها ماكدونلدز لجميع المطاعم بلا إستثناء. أتخيل نصائح الدكاترة و أخصائيي التغذية حول النظام الصحي المثالي و نصائحهم بأنه إن كان طالب الإستشارة مصر على الطعام خارج المنزل فاليكتفي بالماكدونلدز فقط!
معادلة الموضوع صعبة أن تبيع طعام صحي بنفس المذاق المسيل للعاب للناس و لكنه ليس مستحيل و أفضل الخطوات للبداية هو من خلال تقديم أكثر من خيار مثل (الخبز الأسمر بدل الأبيض , الماء أو العصير بدل المشروب الغازي , الجزر بدل البطاطس, السلطة بدل الحلوى ..إلخ).توقعاتي الشخصية سنوات قليلة و ستزيد زحمة مطاعم ماكدونلدز من خلال إنضمام المهتمين بالصحة لعملاءها المخلصين!
روابط ذات صلة:

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات