التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيطان يفضل تويتر




رغم أن الفيسبوك جاء قبل إلا إن تويتر ينتشر بسرعة أكبر .. 
 هل لاحظ أحد أن درجة التهذيب و اللباقة في الفيسبوك أعلى منها بكثير من تويتر؟
لماذا يفضل الشيطان تويتر ؟
جرى العرف في بداية الفيسبوك أن يكشف الكل عن وجهه و إسمه الصريح و كان هذا أول مكان في الانترنت يتم فيه هذه الدرجة العالية من الشفافية خاصة للإناث الذي صار أمر مقبول جداً لهن عمل ذلك في الفيسبوك و أخذ الجميع باتباع هذا العرف (رغم إنه ليس بشرط)  و قاموا بشكف هوياتهم و طبيعي أي شخص كاشف عن نفسه سيكون أكثر احتراماً من مجهول ملثم.
في تويتر الأمر كان فيه تباين و صار من المقبول ان تنتشر برمز لا بإسم صريح و عليه صار المكان المناسب لمن في قلبه مرض أن يبث كل نقده الحاد و الكاذب في تويتر دون معرفة من هو أي لن ينبش شخص ما عن ماضيه للرد عليه
 
السبب الثاني هو أن كلامك خاص أكثر من عام في تويتر فأي شيء تكتبه في الفيسبوك تقرأه أنت و تقرأ ردود الناس عليه , في تويتر يمكن عمل ذلك و لكن بمشقه و عادة الناس لا تبالي لذلك و تهتم بالطريقة الأسرع, ما دخل هذا في البيئة الشيطانية؟
عندما ينتقد شخص ما في الفيسبوك شيء معين فإن المتابعين سيمكنهم من الرد في العلن للجميع و بالتالي لو انتقدت أنا شخصية عامة فسأهاجم من قبل المتابعين و سيظهر هذا الهجوم للجميع أما في تويتر فالهجوم من جانب واحد و ردود الناس لن تظهر إلا بعد مشقة و بالتالي الهجوم و الشتم و السب في تويتر أسهل بكثير .. فالشياطين هناك ملثمين و لديهم ميزة عدم وجود ردود عامة.

لو كنت شخصية عامة فأنصحك عدم الدخول في تويتر و التركيز على الفيسبوك .. لو كان لديك اهتمام بسماع نقد الناس فتويتر ليس الوسيلة المثلى فمعظم ما ستسمعه بلا فائدة



المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات