التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تتعلم الأشياء؟



طبعاً هنا لن أتحدث عن تعلم الأشياء نفسها .. فالانترنت وحده مليء بمصادر التعلم, من تعليم أكاديمي كأكاديمية خان أو موقع إصنع أو موقع كيف تعمل الأشياء .. إلخ

أنا أتكلم عن المعلومات العامة و التي يختلف عليها الكثير مثل المعلومات الصحية مثلاً

قبل عشر سنوات كانت كلمة (أثبتت الدراسات) وحدها كفيلة بإقتناعي .. كانت على الأقل أكبر حجية من معلومة سمعتها في مقهى ..

ثم تعلمت إن هذه الكلمة (إن صدقت) فهي مطاطة جداً .. 

تعلمت إن هناك دراسات (شيل و مشي) و هي التي تأخذ عينات صغيرة للدراسة أو تركز على منطقة واحدة في دراستها أو لا تطالع تاريخ العينات السابق كي تبني عليه المعلومة ..

و غالباً تأتي هكذا دراسات من مراكز غير معروفة أو حتى مدعومة من شركات لتسويق منتجاتها, فيفترض بدراسة تخرج من جامعة ستانفرد مثلاً أن تراعي معايير كثيرة تجعلها تحافظ على سمعتها كواحدة من أفضل جامعات العالم و هو ما يجعلها تصدر دراسات يتم نشرها في مجلات (محكمة) أي ذات معايير قاسية في النشر و بالتالي مصداقية عالية جداً و حديثاً حدثني دكتور عظام صديقي إن الدراسات المنشورة يومياً كثيرة جداً و لا يسعه الوقت أن يطلع عليها كلها لذلك هو يقرأ في الدراسات المنشورة في المجلات المحكمة.

مع ذلك تظل هناك معلومات متضاربة أو فالنقل إن الدراسات المتوفرة غير معروفة المصدر و هذا أشهر شيء .. غير ذلك إن المؤسسات المعروفة لم تصدر شيء بخصوص ما أنت تبحث عنه. ما الحل إذاً؟ 

إذا كان الموضوع لا يهمك كثيراً فالاستئناس بالمعلومات لا بأس به و أقوم مثلاً شخصياً بتأكيد بأن المعلومة هذه غير دقيقة أو غير معتمدة أثناء حديثي .. كما هو معروف عند مشايخ الفقه عندما يريد تضعيف حديث فإنه يدرجه بصيغة ضعف مثل (يروى) .. (قيل) .. إلخ.

لو كانت المعلومة مهمة فهي حتماً ستستحق البحث عنها خاصة إذا كانت تمس حياتك بشكل يومي ثم إجعل لك مراجع كبيرة معتبره في هذا المجال .. في الإستثمار مثلاً أستأنس برأي ثلاثة أشخاص بشكل دائم و الصحة كذلك و لو صرحوا بشيء أو أدلوا بشيء حول قضية معينة فرأيهم معتبر جداً عندي عن رأي عشرات من أقرانهم و هو المرجح في أي قضية.

لسوء الحظ أنه حتى بين هؤلاء الثلاثة يحصل أن يختلفون بالرأي .. هنا تضطر أن تستفتي قلبك و لو أفتاك الناس و أفتوك :)


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية.
في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟
مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق! 
المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك.
سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة إن سؤاله كان "كم&q…