أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما لم يصف يوماً في صف الطابور مع المراجعين و يتجرع مرارة الألم و مشقة الإنتظار و سوء المعاملة ؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يسمع فقط لما يحب و يتحاشى سماع ما يبغض و يخدر نفسه بالداء و يتحاشى الدواء؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يضع باللوم على البيئة و تفكير المراجعين و سوء الوزارات الأخرى و حرارة الجو و المؤامرات و القائمة تطول و ينسى ما تحت يديه من صلاحيات و ينسى استخدام فن الممكن؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يثق بعدم محاسبته من مسئول و يثق بعدم قدرته على تغيير أي مسئول تحته؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يقضي طوال عمله في رحلة الغوض وسط كومة من الأوراق و توقيع الدفاتر ما بين ما يستحق و بين التوافه من الأمور؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يعشق الفوضى و يدمنها و يعطر كل جوانب عمله بها؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يتمسك بكرسيه الدافيء و لو حملت حقبته الخطايا و لو حمل تاريخه العار و إزيل من سجله شرف الإنجاز؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يغلق عقله مع آخر مراحل ما درس و يتحسس من أي دراسات علمية و يتهم بالعمالة أي جديد؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يعادي التكنولوجيا و يقرب الورق و يعرقل الموجز و يطيل المختصر؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يعمل لأجل جميل المكافأة و المدح و ينتظر المقابل المادي و العاطفي وراء كل همسة نجاح و عطسة تطور؟
أخبروني بالله عليكم كيف يصلح المسئول حينما يرى من فوقه هو المسئول الحقيقي و عن كل ما يجري هو غير مسئول!
خبروني و سأخبركم حينها متى يُختصر المشوار