التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصائح ((مختلفة)) للمسافرين - الجزء الثالث





  لا أعرف إن كنت سأستمر في هذه الحلقات إذ إني لا ألاقي إقبال عليها رغم إن النصائح كانت مفيدة لي شخصياً. 

نستكمل موضوع المسافر المخلص , و الذي كما ذكرت سابقاً يؤهلك للحصول على تذكرة سفر مجانية أو (ترقية) من الدرجة السياحية إلى رجال الأعمال أو حتى الدرجة الأولى .. لحظة نسيت أن أذكر مزايا أخرى ممتازة .. مع حصولك على نقاط أكثر تصعد مرتبتك لدى شركة الطيران .. مثلاً أنا شخصياً لدي الدرجة البنفسجية في طيران القطرية و هو ما يعطيني مزايا لكنها بسيطة .. لكنها أفضل من المسافر العادي .. أما مع طيران الخليج فلدي أعلى درجة و هي الذهبية حيث لا توجد درجة أعلى منها و بوصولي لهذه الدرجة حصلت على نقاط إضافية أكثر من المسافر العادي .. معاملة خاصة .. أوزان إضافية .. دخول قاعات الدرجة الأولى مجاناً حتى لو كنت مسافر على الدرجة السياحية .. ترقية درجتي إلى درجات أعلى في حالة إمتلاء الطائرة (و قد حصل معي كثيراً) .. يكفي أن تعرف إن شركة الطيران في هذه المرحلة تعدك من العملاء الذين يجب إرضائهم بأي شكل كان إذ إنك مصدر دخل جيد للشركة. 

كيف تكسب أكثر كم من النقاط؟

سافر أكثر .. حسناً هذا يبدو بديهي و لكنها الطرقة المباشرة و كلما حصلت على نقاط أكثر و لم تستخدمها ستقترب أكثر إلى المرحلة التالية التي تصبح فيها في نظر الشركة أكثر تميزاً .. الدرجات تختلف بإختلاف الشركات .. بعضها يسمها فضية , ذهبية و البعض اللؤلؤة و الماسة و و إلخ.

هناك طريقة شراء نقاط إضافية ..
عروض على النقاط .. هذه ميزة الاشتراك في قائمة البريد و المراسلات.

الطرق الثانوية هي أن تذهب إلى موقع الشركة و تبحث عن الشركات الزميلة فكل عملية تتم مع (الشركات الزميلة) ستحصل على نقاط أكثر .. أشهر الأمثلة هي الحجز في فنادق معينة .. أو شركات تأجير سيارات معينة أو مطاعم معينة .. إلخ ستجدها جميعاً في موقع شركة الطيران.

طريقة أخرى غير مشهورة في ديارنا لكنها أشهر من النار على العلم في الغرب و هي البطاقات الإئتمانية .. هناك بطاقات إئتمانية (فيزا, ماستركارد, أميريكيان اكسبرس) تعطيك نقاط مع كل دينار تنفقه عن طريقها .. و تزداد النقاط بنسبة الضعف (غالباً) حينما تستخدمها خارج بلدك. 

مهم جداً أن تنتبه حينما تطلب من بنك أن يصدر لك بطاقة إئتمانية (تعطيك نقاط) أن تراعي التالي: 
١- غالباً أنت لست بحاجة لبطاقة إئتمان .. ستزيد مصروفاتك و تدخلك في دوامة لا تحتاجها إلا إذا تحكمك بالصرف قوي جداً.
٢- مهم أن تسأل عن المصاريف السنوية للبطاقة .. أحياناً تصل المصاريف السنوية للبطاقة إلى درجة عالية بحيث لا يكون من الحكمة أن تأخذ بطاقة لك! .. من البديهي أن أقول لك أن المصاريف السنوية للبطاقة مناسبة لشخص و غير مناسبة لشخص آخر كل حسب ميزانيته و لكني سأعطيك معادلتي الشخصية في حساب ذلك.

أولاً, إعلم أن معظم شركات الطيران توفر ميزة شراء النقاط .. و عليه قل على سبيل المثال أن المصاريف السنوية للبطاقة الائتمانية = ٥٠ دينار كويتي .. الآن تخيل أن البطاقة توفر لك ميزة أن تحصل على نقطة (أو ميل) مقابل كل دينار تصرفه عن طريق البطاقة .. و أنت تتوقع أن تصرف مبلغ ٢٠٠٠ دينار عن طريقها خلال سنة واحدة و بالتالي ستحصل على ٢٠٠٠ نقطة (أو ميل) .. الآن تخيل أن ال٢٠٠٠ نقطة (أو ميل) يمكن شرائهم بمبلغ ٣٠ دينار فقط! (لاحظ إن هناك تنزيلات تحصل على النقاط بين فترة و فترة) .. إذاً في هذه الحالة أنت ستخسر ٢٠ دينار. إذا تعقدت , تحتاج أن تعيد أن تكتب الأرقام و تعيد قراءة الفقرة.

٣- الآن إذا كانت المصاريف السنوية للبطاقة الإئتمانية صغيرة و انطبقت عليها معاييرك , طلبتها فإحرص كل الحرص أن تستخدمها في مصاريفك (لكن لا تجعلها دافع لزيادة مصاريفك على غير معنى) لأن أي دينار تدفعه عن طريق البطاقة سيعطيك نقاط (أو أميال) أكثر و بالتالي ستتمكن من تحويلها إلى تذكرة مجانية أو ترقية مجانية أو حتى شراء أشياء كما هو الحال مع بعض شركات الطيران التي تتيح لك شراء السلع عن طريق نقاطك.

أصابك الصداع من كل ما سبق ؟ سأختصر عليك الموضوع هنا:

من تجربتي و حسابات استمرت ساعات في عمليات الحساب .. لاحظت إن شركات الطيران الخليجية بخيلة جداً في مسألة النقاط! يبدو إنها تعير إهتمام أكثر للتفوق في مزايا الطائرة و حداثتها أكثر.

حاولت في البداية البحث عن بطاقة تعطي نقاط على الخطوط القطرية و لكن البطاقة الوحيدة التي وجدتها كانت رسومها السنوية مرتفعه و لذلك و من خلال الحسبة السابقة غضيت النظر عنها.

لكن من خلال البحث الأكثر وقع إختياري على بطاقة الواحة ,البطاقة الموجود صورتها في أعلى المقال. بطاقة إئتمانية مسبقة الدفع من بنك بيت التمويل الكويتي تعطيك نقاط على الخطوط الجوية الكويتية. نعم أعرف إن الكثير يتذمر من سوء خدمات هذا البنك تحديداً و شركة الطيران هذه تحديداَ فما الذي يجعلني أنجذب لها؟!

أنا أحتاج بطاقة إئتمانية مسبقة الدفع من بنك اسلامي في كل الأحوال .. هذه مسبقة الدفع و مخاطرها قليلة و تعطي نقاط مع كل دينار تدفعه .. و بجانب الخصومات الكثيرة التي تعطيك إياها (و هو شيء يأتي مع كل بطاقة إئتمان تقريباً) .. هذه البطاقة تعطيك حق الدخول إلى قاعات رجال الأعمال في الخليج مجاناً .. و هي في حد ذاتها تكلف أكثر من ١٠ دنانير لكل دخول و الرسوم السنوية للبطاقة هذه هي ١٠ سنوات.

لم أتوقع أن أكتب كل هذا و توقعت أقل بكثير .. مع هذا ظل هناك هناك الكثيييير مما لم أقله بعد .. ربما أكمل السلسلة .. ربما لا





المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

أباك ليس الذي تراه

  (صورة حقيقية لعامل بناء و قد لطخ الأسمنت عينه) من زمان مر علي بروشور في الانترنت من النوع الذي عندما تقرأه تكتشف إن هذه الفكرة ليس فكرتك أنت وحدك و إنما يشاركك فيها الآلاف حول العالم. البروشور كان عن كيف ينظر الطفل لأبيه منذ الولادة و كيف يراه أعظم شخص في العالم ثم تقل هذه الصورة مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية خاصة به تتفوق أحياناً على أبيه و تهتز الصورة التي بناها و تتحول صورة الإبن إلى نظرة مختلفة تماماً عن والده من ذلك العظيم إلى الرجل العادي و ربما أقل , ثم يتقدم العمر بالولد و تعود صورة أباه بالنمو مرة أخرى بعد إدراكه الكثير من حكم الحياة إلى أن تعود إلى (أبي هو الأعظم في العالم). أقرأ مثلكم عن قصص أولئك الذين تركهم آبائهم منذ الطفولة تتولى أمهم شأن حياتهم بدون اتصال معهم على الإطلاق. للأسف هذه النماذج يوجد منها في الوطن العربي الذي نضرب به المثل على الترابط الأسري مقارنة بالغرب. مؤخراً سمعت حلقة في بودكاست (أصوات) عن قصة بنت فلسطينية تركها والدها مع أمها هي و أخوتها هكذا. رغم إنه لم يهاجر بل كان داخل الدولة! أأسف لحياة هؤلاء لكني أعلم أنهم الأقلية. هناك درجة أقل و هي