التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تتخلص من التسويق الهاتفي؟






آخر خمس سنوات إشتهرت بشدة عمليات التسويق عبر الهاتف و بالذات بعد أن أصبح الإتصال من الهاتف الأرضي إلى الجوال مجاني..
غالبها إعلانات لتسويق أشياء غير مجدية و الناس تعرف هذا .. لكن ما يواجه الناس حقاً هو الإحراج أو عدم معرفة الطريقة المثلى للتخلص من عمليات التسويق هذه.
 أنا شخصياً أعاني منهم , لأن رقمي نفسه منذ ١٩٩٩ و هذا أدى إلى إنتشاره بين هؤلاء .. لذلك سأخبرك بالطريقة المثالية للتخلص منهم:
١-عند إكتشافك إنهم مسوقين عبر الهاتف قل لهم: شكراً , لست مهتم
٢- كرر لهم العبارة مع كل جملة يقولونها: شكراً, لكني لست مهتم .. شكراً, لكني لست مهتم .. شكراً, لكني لست مهتم
٣- ستجد أحياناً بعض المسوقين المحترفين يقولون لك: لماذا أنت لست مهتم؟ هل ممكن أعرف لماذا, أرجوك فقط أخبرني لماذا؟
رد عليهم: آسف لكن عندي ظروفي الخاصة, و كررها عليهم.
٤- إذا كانوا شديدي الإحتراف فأفضل حل أن تقول لهم: لحظة من فضلك , ثم تلقي الهاتف على جنب .. سيغلقون السماعة من أنفسهم! هذه الطريقة عقاب ممتاز للنصابين الذين يتصلون من أرقام هواتفم دولية .. حيث إنها تستهلك من رصيدهم.
  ٥- ممكن أن تشترك في خدمة البريد الصوتي التي تقدم مجاناً من قبل جميع شركات الاتصال .. و لا ترد على أي رقم غريب .. إن كان شخص تعرفه فسيترك لك رسالة و إن كان مسوق هاتفي فها أنت قد تخلصت منه دون أي صداع.
لا أنصحك بالكذب أبداً مثل أن تقول لهم إنك مفلس و أنت لست كذلك, لعدة أسباب:
١- إثم أنت لست بحاجه له 
٢- الكذب سيكون عندك عادة لأشياء أخرى مستقبلاً
٣- قول الصدق سيقويك على شجاعة المواجهة
٤- أن كثرة الاطالة مع المسوق سيفتح لك الباب ليعطيك حلول كثييير قد تم تحظيرها مسبقاً للإجابة على مثل هذه الأعذار. 
٥- خير لك من الكذب أن تغلق سماعة الهاتف و تنهي المكالمة .. فالبنهاية الطرف الآخر لا تعرفه شخصياً.

الشيء بالشيء يذكر .. هل تعلم إن المحترفين في التسويق الهاتفي يجمعون أعذار بإستمرار و يخرجون بدليل حول الردود المناسبة لكل عذر. إنهاء المكالمة لن يجعل لهم أي مجال لإعطاءك ردود و إضاعة وقتك. 
ملاحظة أخيره: على الرغم من إن بعض شركات التسويق تتصل بعشوائية إلا إن معظمها تحصل على الأرقام من قبل شركات أخرى و ربما تلاحظ هذا من خلال معرفتهم بإسمك! , الحل الأمثل أنك عندما تطلب منك أي شركة أو خدمة أن تكتب رقم هاتفك فلا تفعل إلا في الأماكن الضرورية , كعيادة الطبيب أو الأماكن الحكومية .. لأن تلك الشركات تبيع البيانات التي لديها لشركات تسويق و تحقق من وراءك أرباح.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض