التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شركات تسرق الموظفين





رغم إن كثير من الشركات تتنافس على الخريجين المتميزين من الجامعات المرموقه إلا إنه ما زال هناك استهداف لأفضل العقول في الشركات المنافسة .. خذ مثلاً ستيف جوبز عندما أسس شركة بكسار بعد (طرده) من أبل سحب معه الكثير من موظفي أبل مما أدى إلى عرقلت بعض مشاريعها.

انتقال الموظف المميز إلى شركة منافسة دائماً ما يكون تحدي كبير للشركة الأم. حيث إنه ينقل معه الكثير من الأسرار و طرق العمل في الشركة الأم .. لذلك تغري الشركات موظفيها المتميزين برواتب و أسهم منحة مقيدة لا يمكن بيعها حتى يخدم في الشركة الأم مدة محددة. بعض الشركات لا تعطي أي من ذلك, أبل مرة أخرى لا تعطي أي من تلك المزايا للموظف العادي, ستيف جوبز كان يأخذ راتب دولار واحد في السنة! و في تصريح له سمعته بنفسي إن رواتب موظفي أبل تعتبر رواتب عادية و ليست شيء خارق كما يعتقد الجميع إذ إن المميز في أبل هو أجواء العمل فيها و الأهم هو هوية الموظف و اعتزازه بين الناس بأنه موظف في الشركة العملاقة أبل! في المقابل هناك من يبالغ في اغراق (بعض الموظفين) بالمزايا مثل جاك ويلش قائد شركة جينيرال الكتريك الذي أسس قاعدة ١٠ - ٧٠ - ٢٠, هذه القاعدة (و التي كان يطبقها في الشركة العملاقة) تنص على أنه كل سنة يجب فصل 10% من موظفي الشركة, هؤلاء هم الأسوء أداء (بالنسبة للبقية) .. و هناك 70% من الموظفين هم ذوو أداء عادي أو متوسط .. سيكون وضعهم عادي براتب عادي .. و هناك 20% هم الخارقين في الشركة مما يعمل ليل نهار و متميز جداً في أداءه .. هؤلاء حافظ عليهم و تمسك بهم و أغدق عليهم المكافآت. هناك من انتقد جاك ويلش على تحويلهم هؤلاء ال 20% كعبيد للعمل و لكنه أجاب : أنا لم أضربهم على أيديهم ليعملوا عندي!

من جانب آخر إخلاص الموظف (قد) يضر الشركة .. هذا واضح في التجربة اليابانية التي يتمسك فيها الموظف الياباني بشركة واحدة كنوع من التقاليد بأنها بيته ولا يرضى بالانتقال إلى شركة أخرى. هذا يقتل طموح صغار الموظفين و يرسخ الروتين و الملل في الشركات .. يؤكد ذلك استبيان قرأته قريباً في مجلة ذا ايكونيمست بأن فقط 9% من اليابانيين يفكرون بمشروع تجاري خاص! نسبة متواضعة لو قورنت بالفرنسيين الذي تقفز النسبة لديهم إلى 38%!

بمناسبة الحديث عن الموظف المتميز .. تمنح الشركات أسهم لموظفيها أيضاً لكي تحثهم على زيادة العمل و الانتاجية حيث إن الأسهم تعكس أداء الموظفين خاصة كبار القياديين فيها. المضحك إن هذا الأمر لم تتبين جدواه خاصة في أزمة الرهن العقاري (الأزمة الاقتصادية) الأخيرة حيث تبين إن القياديين يخاطرون كثيراً بقرارتهم لزيادة أرباحهم .. خاصة البنوك منها حيث إن ما يخاطرون فيه بالغالب هو نقود المودعين لا نقودهم الخاصة أو أصول البنك نفسه!!!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا