التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث طرق غير تقليدية لمشروعك الصغير




إبحث في الانترنت عن نصائح لأي شخص يريد بدأ مشروعه الصغير و ستجد بدون مبالغة آلالاف المقالات التي تقدم نصائح. بعضها جيد و الآخر مميت (فعلاً لا أبالغ هنا!). طبعاً أتحدث عن المواقع الأجنبية لأن المواقع العربية أصلاً قليل من تجده يتكلم عن ذلك.

أقدم لك هنا ثلاث طرق غير تقليدية لبدأ مشروعك الصغيرة .. أتمنى أن لا تقتلك أحد تلك النقاط :)

١- إقرأ سير رجال الأعمال بدل من قراءة كتب حول إنشاء المشاريع الصغيرة. الطاقة و الإلهام و الحلول لمختلف الصعوبات التي ستمر عليك ستعطيك دافع معنوي غير عادي. بعض الكتب و السير تعتبر كمحفز هرموني للطاقة, أشهر (و ربما أفضل) تلك الكتب هي سيرة الملياردير ريتشارد برانسون (screw it let's do it) هناك نسخة مترجمة من الكتاب من إصدار مكتبة العبيكان تحت إسم (الإقتحام), علماً بأن آخر علمي بها بأن الكمية نفذت!
لو قرأت سيرة رجل أعمال في نفس المجال الذي ستعمل به لكان حتى شيء أفضل. لو كنت كسول (فتباً لك أولاً) ثم يمكنك مشاهدة فلم وثائقي عن سيرة رجل أعمال بدل من القراءة.

٢- إطلب المشورة المدفوعه. هناك شركات تقدم استشارات و هي تعمل في نفس المجال, نعم في الغالب لن تجد هذا التشابك و لكن لا مانع من أن تتقدم أنت بنفسك لطلب ذلك و تطلب الاستشارة بمقابل. حتى و إن كان مشروعك أصلاً مثقل بالمصاريف فإن الإستشارة هذه ستوفر عليك الكثير من الأخطاء التي كان من الممكن أن تقع بها و طرق مختصرة لحلول كثيرة مخفية عنك.

٣- فكر بشراء مشروع قائم بدل من البدء بمشروع جديد. المهم هنا أن تبحث أنت ن مشروع أصلاً موجود و أنت تعرض عليهم شراءه. لا تذهب للمشاريع التي يطرحها أصحابها للبيع و لكن أنت ابحث و اعثر على مشروع مدر (راجع ملفات الشركة) و إطرح فكرة الشراء. كثير من الشركات تفشل لسوء الإدارة, قد يكون المشروع مدر للربح و هناك شريحة جيدة تقبل عليه و لكن سوء الإدارة الحالي هو سبب لكثير من الخسائر. لا تصدقني؟ شاهد برنامج (The Profit) و احكم بنفسك على عدد المشاريع في أمريكا الممتازة و لكنها تخسر بسبب سوء الإدارة رغم أن هناك أشياء بديهية لا تحتاج الكثير من العمل! ملاحظة: هذا البرنامج هو برنامج واقعي يقوم ملياردير بشراء مشاريع فاشلة و تحويلها إلى ناجحه بعد الدخول بنسبه فيها, هو يقوم بهذا العمل بشكل مستمر و لكنه فكر بتحويل الفكرة إلى برنامج واقعي.

هذه نقطة إضافية: لو احترت في أي مشروع تبدأ به.. بجانب ١-إستشارتك و ٢-حبك و ٣-الفرصة و تشبع السوق و ٤- قدرتك. يجب أن تراعي هامش الربح في المشروع .. بعض المشاريع هامشها ضئيل (خاصة الغذائية) مقارنة بهامش عالي جداً لدى القطاع الصحي مثلاً. أحتاج إلى مقال منفصل حول ذلك في المستقبل.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل