التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة نظام تشغيل الآيفون بنظام الأندرويد




مقال مختلف قليلاً عن نوعية المقالات التي إعتدت أن أطرحها هنا و لكن لأن لم أجد هكذا مقارنة فكرة في كتابة هذا الموضوع .. و أنا لست متطفلاً في هذا المجال فلدي مشروع خاص تقني و عملت في التقنية منذ 1995.

كان الآيفون مصاحب لي منذ الإصدار الثاني منه .. في الواقع كنت من حملة جهاز (i-mate) ((الإصدار الأول))!!

لا أعرف إن كان القاريء يعرف هذا الجهاز و لكنه بإختصار من أوائل الهواتف الذكية ربما أولها بعد نوكيا كوميونيكيتر. الجهاز يعمل تحت ظل نظام تشغيل وندوز للهواتف و لكن لبدائية صنعه كان يعاني من مشكلة مضحكة فعلاً .. إذا انتهى شحن البطارية تطير كل المعلومات منه تخيل!! يرجع كيوم ولده المصنع!

كان يستغرب منه الكثير (لحجمه بالدرجة الأولى) حينما يرونه في يدي (حجمه مثل حجم الآيفون 4 مع سمك أكبر قليلاً).

حسناً أعود للموضوع الأصلي, لن أغطي الهاردوير لأن هذا ما يفعله غالب المراجعين للهواتف..  أنا من وجهة نظري نظام التشغيل هو الأهم , لأن الهواتف اليوم مواصفاتها بالعموم ممتازة جداً.



نبدأ مع  نظام تشغيل (iOS) الآيفون:



  • كعادة أبل في تصاميمها تهتم في كون الجهاز جميل في تصميمه الخارجي و في تصميمه الداخلي (أيقوناته مثلاً ذات الأطراف الغير حادة).
  • بسيط .. أعطه لأي جاهل سيتعلم عليه بسرعة,  أن تجعل الجهاز بمواصفات ممتازة و بسيط عملية ليست سهلة كما تظن (إسأل أي مبرمج) فهذا تشكر عليه أبل.
  • محمي و آمن و طبعاً هذا أحد أهداف أبل في أجهزتها
  • مشاركة موقع أو فيديو أو غيره عملية أصعب من الأندرويد بشكل ملاحظ
  • التنبيهات صممت بحيث تبقى على الشاشة, أيضاً ممكن أن يعتبرها البعض ميزة و ممكن أن يراها البعض ازعاج
  • التطبيقات ترتب بعضها بشكل آلي قد يتحول إلى عيب لو أن البعض أراد عكس ذلك
  • أرتباطه مع أجهزة أبل أفضل و سلسل جداً و هكذا تقريباً جميع الشركات فلا شك إن ارتباط أجهزة الوندوز مع وندوز سيكون أفضل أيضاً.
  • من السهل أن تعرف اذا عندك مكالمة مفقودة فالأمر واضح
  • تنزيل التطبيقات أصعب و مزعج في مسألة طلب الكلمة السرية (طورت أبل العملية نوعاً ما لكنها ظلت مزعجة).



الأندرويد (أتكلم عن الأندرويدالخام هنا الذي ينزل كما أرادته قووقل)



  • جبار مع تطبيقات قووقل .. لا أدري إن كانت قووقل تتعمد وضع مزايا أفضل في تطبيقاتها في الاندرويد. طبعاً في المقابل قووقل تغلق عليك أي محاولة عبث في موادها مثل تنزيل فيديوات اليوتوب الأمر صعب في الأندرويد و سهل في الآيفون. التشابك مع قووقل جبار بحيث لا يمكن أن تشعر به حتى تجربه.
  • خاصية البحث بقووقل في الأعلى قوية , فالأمر منطقي لماذا أحتاج إلى فتح متصفح و البحث عن شيء! أندرويد يوفر مربع البحث جاهز أمامك.
  • عملية تشابك و ربط الصور و نشرها مع التطبيقات الآخرى أمر سلسل للغاية و الملاحظ إن قووقل تحاول تقليل خطوات عمل مهمة معينة أفضل مما هو موجود في الآيفون.
  • الأزرار السفلية رهيبة باللمس خاصة مع زر مثل الرجوع .. الأمر سلس مجرد لمس لا تحتاج إلى ضغطتين لزر حقيقي. كما إن الغرض الذي تؤديه الآزرار (اللمسية)  ممتاز ولا يوجد مثله في الآيفون
  • درجة الحماية أقل خاصة مع إمكانية تنزيل تطبيقات من خارج متجر قووقل.
  • قلة البرامج و هي أسوء عيب في الأندرويد بدون مبالغة. عنما يتم الإعلان عن تطبيق جديد أو ينتشر تطبيق بين الناس , يتم تجاهل متجر قووقل و تظل أحياناً الشخص الوحيد الذي لا يستخدم هذا التطبيق مع من حولك من حملت الآيفون.
  • تنزيل التطبيقات أسهل لأنه لا يحتاج إلى كلمة سر و هناك طرق مختصرة حتى لتنزيل التطبيقات
  • الايميل يعمل أفضل خاصة إن كان ايميلك على الجيميل
  • كثرة الدعايات. نعم تذكرت هذا أسوء عيب و ليس قلة البرامج. لا تنسى قووقل شركة اعلانات بخلاف أبل. فأي تطبيق ستنزله سيكون مزعج بالاعلانات و هو قل ما ستراه في تطبيقات الايفون
  • جميع التنبيهات و الصفحات ممكن تلغيهم عن طريق زر واحد بخلاف الآيفون.
  • كثرة و تنوع أجهزته يعني قلة الاكسسوارات لكل جهاز بخلاف أبل المنتشرة أجهزتها ذات مقاس موحد و بالتالي كثرة الاكسسوارات لديها. 

أعرف إن هذا ليس كل شيء و لكن هذه ملاحظات سريعة مني علها تفيدك في قرارك. و إن أردت النصيحة فإني أدعوك لتغيير جهازك في المرة القادمة و أن تجرب شيء جديد مهما كان جهازك الحالي , يجب أن تخرج من دائرة الارتياح هذه و تجرب فللتجارب لذة و متعة و هو نوع من المغامرات المصغرة و طبعاً هذا ديدن الناجحين.


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض