التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تهرب من وسائل التشتت الاجتماعي؟ [1]



لطالما تمنيت أن أكتب كتاب حول هذا الموضوع من بعد ما أضناني العتب في البحث عن حلول له ولازلت في الحقيقة.

في كتاب د.ابراهيم السكران بعنوان (الماجريات) أي الأشياء التي تجري و هو اسم غير مألوف يتكلم عن تجربته و تجربة الشباب و حتى تجربة الشيخ الشنقيطي في تلك الوسائل و كيف إنها ابتلعت الكثير من أوقاتهم دون حتى أن يحسوا بذلك.

و أذكر مرة أن أحد الأساتذة الجامعيين يذكر تجربة مناقشة أحدهم في تويتر و الرد بالدليل و البرهان ثم اكتشف بعد ما اخذ الطرف الآخر جل وقته بأنه كان يناقش مراهق مستلقي على فراشه أراد أن يتسلى!

جميع وسائل التواصل الاجتماعي التي اكتب فيها فيها أضعاف مضاعفة من القراء مقارنة بهذه المدونة لكني أحاول أن أستمر بالكتابة هنا رغم قلة المردتادين .. إن إن الحديث الطويل هنا له وزنه أما في تويتر مثلاً فهو (زائد عن الحاجة)!

تويتر , انستقرام , فيسبوك ..إلى آخره. كلها تطبيقات صمتت من مختصين باحترافية كي تستهلك أطول وقت في يومك و السبب هو إن تلك التطبيقات تعتمد على الاعلانات بشكل أساسي كمورد لها و لما تقضي وقت أطول يعني إنك تشاهد اعلانات أكثر و هي بالتالي تجني أرباح أكثر

لكل تطبيق ربما طريقة أو طرق للتخفف منه سأفصل أشهرها و لربما تخرج بفكرة أو مجموعة أفكار تساعدك في ذلك ..

1- بداية احذف جميع البرامج من هاتفك النقال.

 ربما يمكنك أن تستثني الواتساب لأن الاعتماد عليه خاصة في العمل صار كبير جداً. لكن على الأقل احرص أن تمنع من إضافتك للمجموعات , لأن المجموعات بالنهاية ستتحول إلى منصة تواصل اجتماعية مثلها مثل تويتر و غيره. الحمدلله إن فيسبوك وفرت هذه الميزة أخيراً في الواتساب , إذا لا تعرف كيف يمكنك أن تبحث عنها و هي سهله بالمناسبة.

2- يمكنك أن تدخل تلك البرامج عن طريق الهاتف شرط أن يكون هاتف آخر في مكان لا تكون فيه طوال الوقت.

 ممكن أن يكون لديك هاتف آخر تضعه في أي مكان خارج سيارتك و خارج منزلك. عندما تكون في ذلك المكان يمكنك أن تستعمل التطبيقات. قرأت عن تجربة شخص كان يضعه في شقته لكنه على طاولة بعيدة و لا يوجد حولها كرسي و لا يستعمل ذلك الهاتف إلا هناك. رغم إن الطريقة هذه تنجح إلا إني أشك بسهولة تطبيقها لدى الناس لأن الناس لن تقاوم و سوف تتعب مع الوقت. مثل ذلك الذي ينوي أن يبدأ برجيم و يشاهد يومياً علبة حلويات في صالة بيته. المقاومة لها حد.

3- استخدم الكمبيوتر لتلك التطبيقات.

 الكمبيوتر فيه أدوات أكثر قوة في السيطرة على تلك التطبيقات يكفي إنه ثابت. هناك برامج أصلاً تمنعك من دخول مواقع أنت تحددها لمدة أنت تحددها أيضاً , أنا مثلاً أستخدم برنامج
Self Control
على الماك و أضع ميقات شهر على منع الدخول و عندما ينتهي الشهر أرفه عن نفسي ببضع الأيام التي يفتحها البرنامج للدخول إلى المواقع التي حددتها سلفاً. يعني مثلاً لو كتبت في المتصفح موقع تويتر فإنه لن يفتح معك.
البديل له في ويندوز هو
Freedom

4- استخدم متصفح يقبل إضافات من أهمها هو مانع الاعلانات. 

أشهر مانع اعلانات هو آد بلوكر لكني قرأت من فتره إنه لكي يكسب المزيد فإن مصممي الإضافة هذه كانوا يفكرون ببيع معلومات المستخدمين إلى شركات الاعلان و رغم إن الإضافة رائعة لمزاياها التي تتفوق فيها على غيرها إلا إني حذفتها و حولت إلى آخر مفتوح المصدر و هو
uBlock
يجب أن تستخدمه و لا أفهم لماذا لا يستخدم تلك الإضافات جميع البشر على وجه الكرة الأرضية! أمر حقاً محير.

5- امنع الانترنت من جوالك إلا في أماكن محددة.

بعد أن قمت بعمل حادث بسبب الجوال و حوادث أخرى خرجت منها بأعجوبة نظراً لانشغالي بالهاتف. قررت أن أطع الانترنت عن هاتفي لأنه الشيء الوحيد الذي يجدد محتوى الهاتف. رغم إني أعتبر نفسي سائق ماهر إلا إن الانشغال بالهاتف ممكن أن يؤدي لحادث لكل الناس و هذا ما أراه يومياً في الشارع. 

أخترت باقة جوال تحتوي على كمية بسيطة جداً من بيانات الانترنت للاستعمال الطاريء (مثل أن أكون في السوق و أريد أن أدخل إلى حسابي المصرفي أو غيره) و لذلك لا استخدم اانترنت في جوالي إلا عندما أصل إلى العمل أو البيت و عندها يتصل في الراوتر و تدب به حياة الانترنت. أنصحك بشدة أن تكلم شركة الاتصالات اليوم و تسألهم عن باقة توفر القليل جداً من باقة الانترنت و تستخدمها للطواريء و لا تستخدمها أثناء القيادة أبداً. 

أحد الأصدقاء اقترح علي مرة أن أرمي الهاتف في آخر السيارة عند الحركة و بالتالي سأتأكد بأني لن أنشغل به.

هناك دراسة تشير إلى أن ألوان الهاتف تسبب الإدمان و الحل هو أن تحول ألوانه إلى الرمادي. لم أجرب الطريقة لكن تستطيع معرفة المزيد عنها هنا.

المقال القادم سأكتب عن كل تطبيق و كيف تتعامل معه

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

معضلة الطبيب

  هذه أحدى المقالات التي قرأتها و لم أنساها , كانت تتحدث عن ما يسمى بمعضلة الطبيب. و هي تفسر لماذا يصبح بعض الأطباء أكفاء و البعض الآخر سيء مع الوقت.  طبعاً لا أخفيكم سراً بأني أرسلت المقالة لصديقي الطبيب فكان رده المتجهم أن لا تتدخل في غير فنك رغم إن هذا الطبيب تحديداً دخل في كل الفنون حتى الشرقية منها! أرجع للمقال الذي يقول بأن الطب بشكل عام ينقسم إلى قسمين في جميع تخصصاته ما بين باطنية و جراحه , قسم الباطنية هم الذين يستخدمون الدواء لعلاج الأمراض و القسم الثاني هو الجراحه الذي كما تعرف عزيزي القاريء قليلوا الكلام و كثيروا الفعل بمشارطهم الدراسة من مجلة الطب الباطني تقول بأن أطباء الاطنية يزدادون سوء بالتشخيص مع مرور السنوات أو الخبرة. و بالمقابل دراسة أخرى تقول بأن الجراحين يزدادون تحسناً مع مر السنين و الخبرة! تفسير المقالة بأن طبيب الباطنية يأخذ النتائج بشكل متأخر و عليه يصعب عليه التصحيح إذ إن المريض يجب أن يلتزم بالدواء لمدة طويلة أما الجراح فالنتيجة شبه فورية و التصحيح يكون سريع. و أزيد على المقال بأنه ربما طبيب الباطنية يرى نفس المشاكل بشكل متكرر مما يسبب له تعود و يصبح سري